fbpx
حوادث

تفاصيل مقتل بائع فواكه

تم استدراجه ليلا وصراع حول نادلة وراء تصفيته

اهتز دوار أولاد مسعود التابع ترابيا لجماعة سيدي رحال، فجر الاثنين الماضي، على وقع جريمة قتل راح ضحيتها بائع فواكه، يبلغ من العمر 26 سنة ويتحدر من البير الجديد، على يد شاب عمره 25 سنة من البير الجديد كذلك، وساد الاعتقاد بداية أن دافع تصفية الضحية هو الرغبة في سرقته، في ظل تناسل أخبار أنه كان يحمل معه قبل قتله مبلغا ماليا قدره 5 ملايين سنتيم و7300 درهم ، قبل أن يفك المركز القضائي للدرك الملكي ببرشيد، صاحب الاختصاص الترابي، اللغز المحير في جريمة أولاد مسعود ، بعد إيقاف الفاعل الرئيسي وتأكد أن صراعا حول فتاة هو دافع الإجهاز على بائع الفواكه، وتركه جثة في قمرة القيادة بسيارته من نوع “مرسيدس 307”.

اكتشاف الجثة
كانت الوضعية في دوار أولاد مسعود التابع ترابيا لجماعة السوالم الطريفية، والمتاخم لبلدية البير الجديد هادئة، ولم يسبق للدوار خلال السنوات الأخيرة أن عرف جرائم قتل، لكن صباح الاثنين الأخير، كان استثناء في قاعدة الهدوء التي ظل الدوار المذكور ينعم بها، لما تم اكتشاف جثة شاب يبلغ من العمر 26 سنة، وعليها آثار ضرب على الرأس ما ولد قناعة أن موته لم يكن أبدا طبيعيا. ولم يدم طويلا أمر كشف هويته لأنه كان وجها مألوفا بحكم عمله بائعا للفواكه بالجملة، ويمتلك محلا لتخزينها بحي كندا بالبير الجديد.
وعلى خلفية ذلك تم ربط الاتصال بمركز الدرك بسيدي رحال، وحضر قائد المركز، وتطلب الأمر في مثل هذه الجرائم ، تنقل فريق من المحققين التابعين للمركز القضائي ببرشيد، وبعد تحصين مسرح الجريمة وإبعاد الفضوليين، أخذت صور للجثة من زوايا مختلفة وتم رفع كل الأدلة الجنائية الضرورية في البحث والتي يعول عليها لاختزال المسافة نحو الفاعلين.

إفادة وتمشيط
بعد انتداب سيارة نقلت جثة الهالك نحو مستودع الأموات ببرشيد، بدأ التحقيق في محيط الهالك خاصة في الدائرة الضيقة لعائلته، حيث أفاد شريك للضحية أنه اتفق معه الأحد السابق للجريمة ، على موعد لقاء بالبير الجديد، فجر الاثنين، للذهاب إلى السوق الأسبوعي لهشتوكة لبيع فواكه عبارة عن موز وعنب ، ولما حانت ساعة الموعد تخلف الضحية ولم يكن ذلك من عادته ، وربط الشريك الاتصال به على هاتفه المحمول ، لكن دون رد، وهو ما قوى من شكوكه بأن مكروها ما حل به ، خاصة لما التحق بهشتوكة ولم يعثر له على أثر.
وإثر ذلك كان الشريك وابن عم الهالك الذي تعود إليه ملكية سيارة “مرسيدس 307″، التي كان يستخدمها الهالك في تحركاته ، قررا القيام بحملة تمشيطية للبحث عنه أولا بغابة بيرار الشياظمة المتاخمة للبير الجديد دون جدوى ، وفي طريقهما نحو السوالم رمقا سيارته متوقفة بطريق غير معبدة قرب بعض الأشجار، وكانت الساعة لحظتها الحادية عشرة من صباح الاثنين الأخير ، وكانت صدمتهما كبيرة لما عثرا بداخلها على الضحية جثة لا حراك فيها.

خيوط فكت لغز الجريمة
رشحت من خلال الاستماع إلى إفادة مقربين من الضحية، أن الأحد ليلا جاء شخص على متن دراجة نارية يسأل عنه ، وأنه في تلك اللحظة كان الهالك موجودا بمخزن الفواكه وتعمد عدم الظهور، وبعد حين تلقى مكالمة هاتفية وكانت الساعة 10 ليلا ، حين امتطى سيارته وقصد الوجهة التي سيلقى فيها حتفه.
ويرجح أن المتصلة نادلة تبلغ من العمر 30 سنة، كانت على علاقة به، هي من استدرجته لقضاء ليلة حميمية معها، مع إخباره بأنها مع خليل سابق لها أنجبت معه سفاحا ولدا يبلغ من العمر ست سنوات وبمعية فتاة أخرى، وبدت الأمور كما لو أنها أقنعته بأن ” الدنيا هانية “.

جلسة تنتهي بقتل
وفعلا استجاب الضحية لإغراء الخليلة التي استقبلته بدوار أولاد مسعود مسرح الجريمة، وكان معها خليلها الأول الذي يبدو أن نار الغيرة تحركت فيه، وأيقظت ميولاته العدوانية في ظل الحديث عن أنه ذو سوابق عدلية ومحكوم غيابيا بعقوبة حبسية مدتها 8 سنوات، ويرجح أن ملاسنات تطورت إلى مشاجرة بين الخليلين بحضور النادلة ، التي فضلت أن تتلاعب بعواطفهما، عندما استمرت في علاقتها معهما وفي وقت واحد، ولم يتم استبعاد أن الجاني استعمل أداة حادة لتسديد ضربة إلى رأس الضحية أصابته في مقتل.

استسلام القاتل وفرار الخليلة
أكد للمحققين منذ أول وهلة أن جريمة القتل كانت تحضرها امرأة، هي التي تمتلك شفرة فك لغز هذه الجريمة النكراء ، وكان دليلهم في ذلك عثورهم على سوار يدوي “كورميت” من ” النقرة ” وعليها حرف ” ح ” الذي يحيل على النادلة، التي اختفت عن الأنظار وأقفلت هاتفها المحمول كي لا يكون الوسيلة التي تسقطها في يد المحققين.
وبعد ارتكابه لجرمه المشهود، سيما بعد أن تأكد أن إمكانية استجماع معلومات حوله واردة بشكل كبير ، فر نحو أكادير وبالضبط إنزكان ، ويبدو أنه لم يكن أبدا مطمئنا أن جريمته كاملة ولا يمكن للدرك أن يفك لغزها، ولإنهاء حالة القلق التي استبدت به سيما وأنه أضحى موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني ، توجه نحو أقرب مركز أمني له بإنزكان وسلم نفسه معترفا بأنه هو من قتل بائع الفواكه بدافع الغيرة.

عبد الله غيتومي (البير الجديد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى