fbpx
أســــــرة

“مسمار الكيف” … الإزعاج

حالات نادرة يتم اللجوء فيها للجراحة

يعاني كثير من الأشخاص مشكل مسمار القدم، أو ما يطلق عليه “مسمار الكيف”، الذي ينتج عنه ألم نتيجة الاحتكاك والضغط. ويعتبر مسمار القدم، الذي يعد تورما يصيب اليد كذلك، مصدر إزعاج، كما ينتج عنه ألم ومن مضاعفاته الإصابة بالتهابات وعدم القدرة على المشي بشكل طبيعي. عن أسباب مسمار القدم وأعراضه وعلاجه والاحتياطات الضرورية، التي ينبغي اتخاذها من قبل مرضى السكري، ومحاور أخرى تتحدث الدكتورة شادي في حوار ل”الصباح” ضمن الورقة التالية، التي تسلط كذلك الضوء على مضاعفاته وسبل الوقاية منه. في ما يلي التفاصيل:

مضاعفات خطيرة

تصل إلى الإصابة بالتهابات وعدم القدرة على المشي بشكل طبيعي

من المشاكل التي تسبب إزعاجا كبيرا، لكن يتجاهلها المرضى ويتأخرون في علاجها، “مسمار الكيف”، والذي غالبا ما يظهر في القدم، وفي حالات أخرى يمكن أن يظهر في اليد.
ويؤكد الاختصاصيون أن “مسمار الكيف” من المشاكل الصحية، التي لا ينصح بالاستخفاف بها، باعتبار أن مضاعفاتها كثيرة.

ومن المشاكل التي يسببها “مسمار الكيف”، عند إهمال المشكل أو عدم علاجه بالطريقة الصحيحة، ازدياد حجم مسمار القدم، أو التهابه، إلى جانب تلف بعض أنسجة القدم السليمة، وقد يصل الأمر إلى عدم القدرة على المشي بالشكل الطبيعي.
وغالبا ما يعاني المريض وجود طبقة من الجلد السميك على مناطق احتكاك القدم بالحذاء، واحمرار منطقة وجود مسمار القدم، إضافة إلى الشعور بالألم والضغط عند المشي، وصعوبة ارتداء الأحذية بالشكل الصحيح.

كما أن المرضى الذين يعانون اضطرابات تضعف الوظيفة الطبيعية للأعصاب والدورة الدموية، مثل داء السكري، معرضين لزيادة خطر حدوث تقرحات مفتوحة في أقدامهم عند تضرر الجلد أو “مسمار الكيف”.
ويمكن أن تصاب هذه التقرحات بالعدوى، وفي هذه الحالات، قد يكون ضروريا انتعال الأحذية الخاصة واستعمال حشوات الأحذية، التي تقلل الضغط عن المنطقة المصابة.

وإذا كان المريض لا يعاني أي مشاكل صحية، فيمكن اتباع بعض الخطوات والتي تساعد على العلاج، منها استخدام لاصقات تباع دون وصفة طبية في الصيدليات، توضع على منطقة المسمار لحمايتها، ولكن يجب الحذر فهي تحتوي على حمض الساليسيليك، الذي قد يهيج الجلد الصحي ويسبب العدوى.

ويمكن أيضا وضع القدم في ماء دافئ مع إضافة الصابون، ما يساهم في علاج مسمار القدم وإزالة الجلد السميك في المنطقة، إلى جانب فرك مسمار القدم بعد الاستحمام أو خلاله بالحجر الخفاف أو مبرد الأظافر أو المنشفة للتخلص من طبقة واحدة على الأقل من الجلد الصلب.

وينصح بالحرص على ترطيب الجلد من أجل الحفاظ على نعومته، والتأكد من ارتداء أحذية وجوارب مناسبة ومريحة.
ويمكن التقليل من خطر تكون “مسمار الكيف” في اليد من خلال اتباع بعض النصائح، منها ارتداء القفازات الخاصة عند الذهاب إلى النادي الرياضي، أو عند استخدام الأدوات اليدوية المختلفة، وترطيب اليدين والأصابع باستخدام كريم مرطب خاص، مع تغطية الأجزاء التي تتعرض للاحتكاك بشكل كبير.

إيمان رضيف

نصائح للوقاية منه

هناك العديد من النصائح، التي يمكن اتباعها للمساعدة على منع تكون مسامير القدم، ومنها غسل القدمين يوميا بالماء والصابون، مع الحرص على استخدام فرشاة لتقشيرهما، إلى جانب الحرص على تبديل الجوارب يوميا والتأكد من تهوية القدمين قدر الإمكان.
وينصح باستخدام مبرد القدم بانتظام لإزالة الأجزاء الصلبة من الجلد بلطف واستعمال كريم مرطب خاص بالقدمين يحتوي على حمض «الساليسيليك»، أو «لاكتات الأمونيوم»، إذ تزيد من ليونة الأجزاء الصلبة من مسامير القدم بشكل تدريجي.
وللوقاية من مسمار القدم ينصح بشراء الأحذية المناسبة لحجمها، مع الحرص على ترك مسافة بسيطة بين أطول أصابع القدم ومقدمة الحذاء.
ومن جهة أخرى، ينصح بتفادي ارتداء الأحذية المدببة من الأمام وذات الكعب العالي، ومحاولة استخدام أنواع بكعب قليل الارتفاع، مع الحرص كذلك على تقليل مدة استخدامها قدر الإمكان.
وبالنسبة للنساء اللواتي يتعين عليهن ارتداء أنواع الأحذية سالف ذكرها في العمل عليهن تقليل الضغط عن القدم، والحرص على استبدالها بأحذية رياضية مناسبة في الطريق إلى العمل أو بعد مغادرته.
وفي الحالات التي يكون فيها باطن الحذاء أو كعبه غير متكافئ عند ارتدائه، فيمكن استشارة الطبيب لوصف الأحذية التصحيحية أو النعال الداخلية.
أ. ك

خطوتان مهمتان

تمثل مسامير القدم طبقات متعددة من الجلد الميت، لذلك تساعد إزالتها بلطف على التخلص منها، ويمكن تحقيق ذلك من خلال خطوتين فقط.
وتتجلى الخطوة الأولى في نقع القدم المصابة بالمسمار في الماء الدافئ لمدة تتراوح ما بين 10 و15 دقيقة، ما يساعد على ترطيب البشرة.
أما الخطوة الثانية فهي كشط طبقات الجلد الميت من مسامير القدم وتعتبر مرحلة مهمة للتخلص منه.
ويمكن اللجوء إلى استخدام العديد من المنتجات المخصصة لهذا الغرض، بما في ذلك حجر الخفاف، وفرشاة القدم، وألواح الصنفرة، وفي بعض الحالات التي يصبح الجلد فيها لينا بما يكفي، يمكن استخدام منشفة للمساعدة على إزالة طبقات الجلد الميت.
ويؤكد الأطباء على أهمية عدم المبالغة في برد المسامير، إذ تؤدي إزالة الكثير من طبقات الجلد إلى الكشف عن الطبقات الحساسة للبشرة الموجودة تحتها، مما قد يزيد التهيج، إلى جانب أن الطبقات الداخلية قد تكون أكثر حساسية، مما يزيد من خطر حدوث النزيف والإصابة بالعدوى في وقت لاحق.
أ. ك

لمعلوماتك

< يعد "مسمار الكيف" أحد المشاكل المزعجة، والتي غالبا ما يظهر في القدم بسبب الضغط الشديد عليها، فيحاول الجلد الخارجي حماية الأجزاء الداخلية عن طريق تكوين المسمار.

< قد يظهر "مسمار الكيف" في اليد بسبب الضغط والاحتكاك وتآكل الجلد فترات طويلة، وهناك بعض الأشخاص الذين يكونون أكثر عرضة من غيرهم لظهور مسمار اليد نتيجة طبيعة حياتهم وأعمالهم اليومية، التي تتطلب استخدام اليدين والضغط عليهما باستمرار.

< لا يشعر بعض الأشخاص بأي ألم في اليد بسبب "مسمار الكيف" وتكون المشكلة لديهم فقط مشكلة تجميلية، ولكن قد يكون الأمر، بالنسبة إلى البعض مؤلما، ويجعل المصاب به عاجزا عن ممارسة عمله.

< قد تتسبب الخصائص الوراثية في الإصابة بنوع من أنواع مسامير القدم الذي يتكون في مناطق لا تحمل أوزانا من الجسم، مثل باطن القدم أو راحة اليد، والشيء ذاته بالنسبة إلى الذين يرتدون أحذية غير مريحة.

أهمية العلاج المبكر

الدكتورة شادي نصحت مرضى السكري بتفادي العلاجات المنزلية

شددت الدكتورة أمل شادي، طبيبة عامة على أهمية العلاج المبكر ل»مسمار القدم»، الذي يعتبر تورما يصيب كذلك اليد. ونصحت الدكتورة شادي مرضى السكري بتفادي العلاجات المنزلية والأدوية الخاصة بإذابة طبقاته السميكة. عن ما يعرف ب»مسمار الكيف» وأعراضه وأسبابه وعلاجه ومحاور أخرى، تتحدث الدكتورة شادي ل»الصباح» في الحوار التالي:

< إن “مسمار الكيف” عبارة عن تورم دائري صلب ومؤلم يصيب القدم ويعرف ب”مسمار القدم”، كما أنه في حالات أخرى يصيب أيضا اليد. وهذا التورم يدخل بشكل عميق للبشرة ويكون عبارة عن “مسمار” أو “فيس”.

< «مسمار الكيف» هو تورم البشرة في مناطق يحدث فيها احتكاك القدم والأصبع الكبير للرجل، وفي حالات أخرى الأصبع الكبير لليد عندما يكون معرضا للضغط والاحتكاك، سيما في بعض المهن والحرف اليدوية، التي تستعمل فيها اليد حركة معينة.

< تتجلى أبرز أعراض “مسمار الكيف” في الآلام الناتجة عنه، كما أنه يختلف من شخص إلى آخر ويوجد نوعان منه، الأول ملمسه رخو ما يعني أن الشخص أصيب به حديثا. والثاني يكون ملمسه صلبا، ما يؤكد أنه مرت فترة طويلة على الإصابة به، كما يعد أكثر انتشارا.

< ينصح بمجرد الشعور بالأعراض سالف ذكرها أن يسارع المصاب بالعلاج، إذ كلما كان مبكرا كان أفضل.

< يختلف العلاج من حالة إلى أخرى، فبالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون مشاكل صحية وفي مقدمتها داء السكري أو أمراض مزمنة، فيمكن أن يتبعوا علاجات منزلية عن طريق حك “مسمار الكيف”، بما أنه عبارة عن طبقات يقع عليها الضغط فتكون طبقة سميكة.
ويمكن أن يبدأ المصاب العلاج بنفسه عن طريق حك مكان الإصابة بواسطة «ليم» جديدة أو ورق يعرف باسم “نمرة صفر» والخاص بالزجاج وهو خشن قليلا ولونه رمادي. ويتم استعمال هذا الورق إلى حين اختفاء مسمار القدم أو اليد مع وضع كريم مرطب بعد كل استعمال.
وعندما تفشل كل الطرق العادية للتخلص منه يعني ذلك أنه تعمق داخل الجلد مثل “مسمار”، وبالتالي تستعمل أدوية تعرف ب”لي كيراتوليتيك”، التي يمكن اقتناؤها من الصيدلية ودورها يتجلى في إذابة طبقات “الكيراتين” المكونة للجلد المتراكم في المنطقة المصابة وغالبا ما تكون نتائجها فعالة.
أما بالنسبة إلى مرضى السكري فليس لهم الحق في لمس “مسمار القدم” نهائيا أو الخضوع لعلاجات منزلية، إذ يتعين عليهم زيارة طبيب الأمراض الجلدية حتى يتولى مهمة إزالته.

< يعتبر الأشخاص الذين تضطرهم ظروف عملهم إلى الوقوف لفترات طويلة والذين يرتدون أحذية غير مريحة، الأكثر عرضة للإصابة بمسمار القدم، إلى جانب الأشخاص الذي يقفون لفترة طويلة بطريقة يتم فيها الضغط على القدم. وتؤدي مزاولة بعض المهن اليدوية إلى الإصابة به نتيجة الضغط المتكرر لعدة مرات في اليوم.

< لا يتم التدخل الجراحي إلا في حالات نادرة جدا، وغالبا ما يتعلق الأمر بمرضى السكري الذين يعانون مشكل اختناق في عروق الأرجل وليس الدوالي. لهذا حين يقع تعفن نتيجة “مسمار الكيف” يكون الحل الوحيد هو خضوع المصاب لعملية جراحية تفاديا لحدوث مضاعفات خطيرة.
أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور
طبيبة عامة.
مختصة في العلاج بالحجامة.
حاصلة على دبلومات وشهادات من معاهد أجنبية.
شاركت في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى