fbpx
مجتمع

“أزمة ماء” بالبيضاء رسميا

الاستهلاك اليومي العادي يرتفع من 500 ألف متر مكعب إلى 650 ألفا والبيضاء تخزن 700 ألف يوميا

تدبر البيضاء، منذ ماي الماضي، أزمة مياه حقيقية، بعد أن ارتفع الطلب على الماء الصالح للشرب خلال السنوات الأخيرة، وانتقل من 500 ألف متر مكعب يوميا إلى 650 ألف متر مكعب، بزيادة 150 مترا مكعبا في الأيام العادية، دون الحديث عن فترات الصيف وعيد الأضحى.
وتخزن شركة “ليدك”، المفوض لها تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، حوالي 700 ألف متر مكعب يوميا، يزيد ب50 ألف متر مكعب عن الاستهلاك اليومي، بينما يصل الاستهلاك في أوقات الذروة إلى 750 ألف متر مكعب، ما يلقي أعباء إضافية على الموارد المائية المتضررة جراء النقص الحاد في حقينة السدود، وتراجع الأمطار خلال الموسم الماضي.
وحسب سعيد عزاوي، المكلف بالتخطيط والدراسات بشركة “ليدك”، فإن هناك عوامل أخرى تضغط على الموراد المائية للبيضاء، منها دخول 600 ألف مستهلك جديد في عشر سنوات الماضية، مؤكدا أن عددا من السكان الذين كانوا يقطنون دور الصفيح والأحياء ناقصة التجهيز في 2010، يستفيدون اليوم من حصتهم من الماء الصالح للشرب، بكل استعمالاته (المطبخ، التصبين، والغسل، الحمام).
وقال عزاوي، خلال مائدة مستديرة نظمت حول ندرة الماء بالبيضاء، إن معدل استهلاك الأسرة الواحدة انتقل من 20 لترا مكعبا في اليوم إلى 60 لترا، وقد يصل إلى 70 لتر مكعبا في سكن اجتماعي، ويقفز إلى 200 لتر مكعب في سكن مثل الفيلات.
وأوضح عزاوي أن عددا من سكان المدينة، خصوصا من طبقات اجتماعية معينة، ينخرطون تدريجيا في أنماط للعيش (مسبح، حديقة، فيلا)، ما يضغط على الموارد المائية، وسيضغط عليها أكثر في السنوات المقبلة، حيث اختار البعض الانتقال إلى السكن في إقامات مجهزة بدار بوعزة وبوسكورة.
وقال مسؤول الشركة إن البيضاء تعاني بشكل كبير في مصادر المياه القادمة أساسا من مصدرين: أم الربيع، وأبي رقراق، إذ يصعب الحديث اليوم عن تحقيق توازن، بسبب النقص الكبير في حقينة السدود المرتبطة بهذه المصادر.
وفي جانب آخر، قلل عزاوي من أهمية ضياع الماء، إذ تتوفر الشركة على شبكة للقنوات بطول 7 آلاف كيلومتر، بطاقة جودة تصل إلى 77 في المائة، أي أن 23 في المائة من المياه التي تدخل هذه القنوات ولا يستفيد منها المستهلك، تعتبر ضائعة.
وبخصوص الفرشة المائية والمياه الجوفية التي يمكن الاعتماد عليها مستقبلا في التزود بالمياه، قال عزاوي إن حظ البيضاء تقلص كثيرا في هذا الجانب، بسبب حركة البناء والعمران الأسطورية التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة (بناء 300 ألف هكتار سنويا).
وأوضح أن تغطية الأرض بالبناء والإسمنت والطرق في حدود 80 في المائة، لا تساعد على تخزين مياه الأمطار، مؤكدا أن مياه الأمطار تهطل، وتنطلق مباشرة إلى البحر.

يوسف الساكت


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى