fbpx
ملف الصباح

الدخول المدرسي … نبض الشارع

‭‬ارتفاع‭ ‬صاروخي

نتأسف‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬إقرارها‭ ‬بشكل‭ ‬نهائي،‭ ‬فهي‭ ‬كفيلة‭ ‬بتأزيم‭ ‬الوضعية‭ ‬أكثر،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الزيادات‭ ‬المتتالية‭ ‬التي‭ ‬يتحملها‭ ‬المواطن‭ ‬البسيط‭ ‬غصبا‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الحيوية‭.‬

هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تزيد‭ ‬في‭ ‬إثقال‭ ‬كاهل‭ ‬ملايين‭ ‬الأسر‭ ‬المغربية،‭ ‬سيما‭ ‬الفقيرة‭ ‬منها،‭ ‬بأعباء‭ ‬جديدة،‭ ‬وهي‭ ‬المتأثرة‭ ‬أوضاعها‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وقدرتها‭ ‬الشرائية‭ ‬سلبا‭ ‬من‭ ‬جراء‭ ‬غلاء‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬الاستهلاكية،‭ ‬وانعكاسات‭ ‬الجائحة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬ترخي‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬قطاعي‭ ‬الشغل‭ ‬والدخل،‭ ‬وكذا‭ ‬بسبب‭ ‬موسم‭ ‬الجفاف‭ ‬أيضاً،‭ ‬كما‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬مفاقمة‭ ‬النسب‭ ‬المهولة‭ ‬للهدر‭ ‬المدرسي،‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬القرى‭ ‬ولدى‭ ‬التلميذات‭ ‬وفي‭ ‬الأحياء‭ ‬الفقيرة‭.‬

هكذا‭ ‬ومع‭ ‬قرب‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬أصبح‭ ‬المواطن‭ ‬ذو‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭ ‬يفكر‭ ‬كيف‭ ‬سيواجه‮  ‬المصاريف‭ ‬التي‭ ‬تتطلبها‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الصعبة‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الارتفاع‭ ‬المهول‭ ‬الذي‭ ‬تعرفه‭ ‬جميع‭ ‬المواد‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الأساسية،‭ ‬وذلك‭ ‬بعدما‭ ‬أصبحت‭ ‬كل‭ ‬المواد‭ ‬ترتفع‭ ‬أثمنتها‭ ‬بشكل‭ ‬يومي،‭ ‬مما‭ ‬سيجعل‭ ‬حتى‭ ‬أثمنة‭ ‬الكتب‭ ‬المدرسية‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬ملتهبة‭.‬‮ ‬

حنان‭ ‬الكرواني‭ (‬مربية‭ ‬بمدرسة‭ ‬خصوصية‭)‬

زيادات‭ ‬غير‭ ‬متوقعة‭ ‬

هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬المبالغ‭ ‬فيها‭ ‬وغير‭ ‬المتوقعة‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬لوائح‭ ‬اللوازم‭ ‬المدرسية‭ ‬بالسلك‭ ‬الابتدائي،‭ ‬ستُشكل‭ ‬صدمة‭ ‬قوية‭ ‬جدا‭ ‬للآباء‭ ‬ولأولياء‭ ‬أمور‭ ‬التلاميذ،‭ ‬حيث‭ ‬إنها‭ ‬ستنعكس‭ ‬سلبيا‭ ‬على‭ ‬حياتهم،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الوضع‭ ‬الراهن‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬زيادات‭ ‬مماثلة‭ ‬ومرتفعة‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الاستهلاكية،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬ستؤزم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬لشرائح‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬خاصة‭ ‬ذوي‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود،‭ ‬وإن‭ ‬صح‭ ‬القول‭ ‬العاطلين‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬وبالتالي‭ ‬انعكاساتها‭ ‬ستكون‭ ‬لها‭ ‬تداعيات‭ ‬خطيرة‭ ‬على‭ ‬مستقبل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التلاميذ،‭ ‬سواء‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬القرى‭ ‬أو‭ ‬المدن‭.‬‮  ‬

الأمر‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تداعياته‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تدخل‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬مبادرات‭ ‬سابقة،‭ ‬خففت‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬ضرر‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬الصعب،‭ ‬جمعيات‭ ‬آباء‭ ‬وأولياء‭ ‬التلاميذ‭ ‬بمختلف‭ ‬الجهات‭ ‬معنية‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬بلعب‭ ‬دور‭ ‬طلائعي‭ ‬تواصلي‭ ‬مع‭ ‬الوزارة‭ ‬الوصية،‭ ‬بغاية‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬ناجعة‭ ‬تخفف‭ ‬الضرر‭ ‬عن‭ ‬الآباء‭ ‬خاصة‭.‬

إلهام‭ ‬باعزيز‭ (‬أستاذة‭)‬

‭‬الضرر‭ ‬الأكبر‭ ‬بالمدارس‭ ‬الخاصة

علمت‭ ‬بوجود‭ ‬زيادات‭ ‬في‭ ‬أثمنة‭ ‬الأدوات‭ ‬المدرسية،‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬الدفاتر‭ ‬والأوراق‭ ‬والأقلام‭ ‬وغيرها،‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬قد‭ ‬تفوق‭ ‬30‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬أنواع‭ ‬الدفاتر‭ ‬المدرسية‭.‬

في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمقررات‭ ‬المدرسية‮  ‬فهي‭ ‬مبدئيا‭ ‬بأثمان‭ ‬السنوات‭ ‬السابقة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬التأخر‭ ‬الحاصل‭ ‬يتم‭ ‬تداركه‭ ‬وأن‭ ‬دور‭ ‬النشر‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬استقبال‭ ‬طلبيات‭ ‬الكتبيين،‭ ‬مضيفا،‭ ‬بأنه‭ ‬من‭ ‬المنتظر،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬السنوات‭ ‬السابقة،‭ ‬أن‭ ‬يستفيد‭ ‬الكتبيون‭ ‬من‭ ‬خصم‭ ‬بنسبة‭ ‬20‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الكتاب‭ ‬المدرسي‭ ‬لمستويات‭ ‬الابتدائي‭ ‬والإعدادي‭ ‬وخصم‭ ‬15‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الكتاب‭ ‬المدرسي‭ ‬لمستويات‭ ‬الثانوي‭.‬

الكتاب‭ ‬المدرسي‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬بدرجة‭ ‬قوية‭ ‬على‭ ‬الآباء،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬التلاميذ‮  ‬يستفيدون‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الكتب‭ ‬بالمجان،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المبادرة‭ ‬الوطنية‭ ‬للتنمية‭ ‬البشرية‭ ‬الضرر‭ ‬الأكبر‭ ‬يقع‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يرتبط‭ ‬بكتب‭ ‬المؤسسات‭ ‬الخصوصية،‭ ‬سيما‭ ‬تلك‭ ‬المستوردة‭ ‬منها‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬كلفتها‭ ‬مرتفعة،‭ ‬مما‭ ‬يستوجب‭ ‬تدخلا‭ ‬عاجلا‭ ‬مراعاة‭ ‬للمستهلك،‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبير‭ ‬الكتبي‭.‬

عبد‭ ‬العزيز‭ ‬معطلاوي‭ (‬كتبي‭)‬

استقاها‭: ‬حميد‭ ‬بن‭ ‬التهامي‭ (‬مكناس‭)‬

‭‬معاناة‭ ‬متجددة

تزداد‭ ‬معاناة‭ ‬آباء‭ ‬وأمهات‭ ‬وأولياء‭ ‬التلاميذ‭ ‬وتتجدد‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬دراسي،‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬التسجيل‭ ‬والتمدرس‭ ‬والكتب‭ ‬والنقل،‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬تداعيات‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭. ‬وتتمثل‭ ‬معاناة‭ ‬هؤلاء‭ ‬في‮ ‬تزامن‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬لهذه‭ ‬السنة‭ ‬مع‭ ‬مخلفات‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬والعطلة‭ ‬الصيفية،‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬على‭ ‬الراتب‭ ‬الشهري،‭ ‬ما‭ ‬يثقل‭ ‬كاهلهم‭ ‬بمصاريف‭ ‬اقتناء‭ ‬المراجع‭ ‬والكتب‭ ‬والتسجيل‭ ‬والنقل‭ ‬والتأمين‭ ‬المدرسي‭.‬

وتزداد‭ ‬معاناة‭ ‬الآباء‭ ‬والأمهات‭ ‬قسوة‭ ‬وتأثيرا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ضعف‭ ‬البنيات‭ ‬التحتية‭ ‬المرتبطة‭ ‬أساسا‭ ‬بالطرق‭ ‬والمسالك‭ ‬بالعالم‭ ‬القروي،‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان،‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬المرتبط‭ ‬بمواصلة‭ ‬الدراسة‭ ‬اعتمادا‭ ‬على‭ ‬التوقيت‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬استمرار‭ ‬العمل‭ ‬بالساعة‭ ‬الإضافية،‭ ‬إذ‭ ‬يضطر‭ ‬الآباء‭ ‬إلى‭ ‬مرافقة‭ ‬أبنائهم‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬من‭ ‬الصباح‭.‬

وتطرح‭ ‬مشاكل‭ ‬أخرى‭ ‬أمام‭ ‬آباء‭ ‬وامهات‭ ‬التلاميذ،‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬دراسي،‭ ‬من‭ ‬أهمها‭ ‬الأمن‭ ‬المدرسي‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬مطلبا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انتشار‭ ‬ظاهرة‭ ‬العنف‭ ‬وترويج‭ ‬المخدرات‭ ‬أمام‭ ‬أغلب‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭. ‬ويطرح‭ ‬هؤلاء‭ ‬عدة‭ ‬أسئلة‭ ‬ويتجدد‭ ‬النقاش‭ ‬حول‭ ‬المشاكل‭ ‬الكبرى‭ ‬للتربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬المرتبطة‭ ‬أساسا‭ ‬بالدخول‭ ‬المدرسي،‭ ‬من‭ ‬قبيل،‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬دور‭ ‬الوزارة‭ ‬الوصية‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬الرقابة‭ ‬والتتبع‭ ‬والمحاسبة‭ ‬لدور‭ ‬النشر‭ ‬والتوزيع‭ ‬بالنسبة‭ ‬للكتب‭ ‬والمراجع؟‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬مراقبة‭ ‬وتتبع‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬الخصوصية؟‭ ‬وهل‭ ‬تحترم‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬دفتر‭ ‬التحملات‭ ‬وتراعي‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للأسر‭ ‬المغربية،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬هاجس‭ ‬الربح‭ ‬والابتزاز‭ ‬أحيانا،‭ ‬يبقى‭ ‬هو‭ ‬الطاغي؟‭.‬

أحمد‭ ‬الجهوي‭(‬فاعل‭ ‬جمعوي‭ ‬وحقوقي‭) ‬

زيادات‭ ‬غير‭ ‬مفهومة

لا‭ ‬يكاد‭ ‬الإنسان‭ ‬يخرج‭ ‬من‭ ‬تكاليف‭ ‬مرحلة‭ ‬ملتهبة‭ ‬ماديا‭ ‬حتى‭ ‬يلج‭ ‬أخرى،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يستطيع‭ ‬التقاط‭ ‬أنفاسه،‮ ‬نحن‭ ‬اليوم‭ ‬عند‭ ‬نهاية‭ ‬العطلة‭ ‬الصيفية‭ ‬وعلى‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬موعد‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬المقبل،‭ ‬لكن‭ ‬مازلنا‭ ‬نعالج‭ ‬ديون‭ ‬السنة‭ ‬الدراسية‭ ‬الماضية‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مصاريف‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى،‭ ‬والعطلة‭ ‬الصيفية،‭ ‬التي‭ ‬تفرض‭ ‬نفقات‭ ‬موزعة‭ ‬بين‭ ‬السفر‭ ‬واستقبال‭ ‬الضيوف‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬الساخنة‭.‬

يجد‭ ‬الآباء‭ ‬والأمهات‭ ‬أنفسهم‭ ‬مجبرين‭ ‬على‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬تدبير‭ ‬مرحلة‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي،‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬يرعبهم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تكاليفه‭ ‬المرتفعة‭ ‬والمتزايدة‭ ‬سنة‭ ‬بعد‭ ‬أخرى،‭ ‬إذ‭ ‬يفاجؤون‭ ‬عند‭ ‬مطلع‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬دراسي‭ ‬جديد،‭ ‬بلجوء‭ ‬صاحب‭ ‬المجموعة‭ ‬المدرسية‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬مصاريف‭ ‬التسجيل‭ ‬بدون‭ ‬سبب وبدون‭ ‬مراعاة‭ ‬قدرات‭ ‬الأسر‭ ‬ذات‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭.‬

ونسجل‭ ‬بامتعاض‭ ‬الفوضى‭ ‬السائدة‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬سند،‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬أثمنة‭ ‬الكتب‭ ‬المدرسية‭ (‬المقررات‭ ‬والدفاتر‭)‬،‭ ‬وهي‭ ‬زيادات‭ ‬ترهق‭ ‬كاهل‭ ‬المواطن‭ ‬المغربي‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬

ويمكن‭ ‬أن‭ ‬نتساءل‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬تدبير‭ ‬رب‭ ‬أسرة،‭ ‬له‭ ‬ثلاثة‭ ‬أبناء‭ “‬غول‭” ‬مصاريف‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي،‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تتجاوز‭ ‬مليون‭ ‬سنتيم‭ ‬في‭ ‬أرخص‭ ‬مؤسسة‭ ‬خصوصية،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬مصاريف‭ ‬الكتب‭ ‬والألبسة‭. ‬وهناك‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬يلجؤون‭ ‬إلى‭ ‬القروض‭ ‬الاستهلاكية من‭ ‬أجل‭ ‬توفير‭ ‬مصاريف‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي،‭ ‬ليجد‭ ‬رب‭ ‬الأسرة‭ ‬نفسه‭ ‬مثقلا‭ ‬بالديون‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬السنة‭ ‬الدراسية،‭ ‬ليتحول‭ ‬إلى‭ ‬أسير‭ ‬داخل‭ ‬حلقة‭ ‬مفرغة،‭ ‬ما‭ ‬دامت‭ ‬التكاليف‭ ‬المدرسية‭ ‬تلتهم‭ ‬النصيب‭ ‬الأوفر‭ ‬من‭ ‬دخله‭ ‬السنوي‭.‬

حسن‭ ‬فاتح‭ (‬باحث‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتربوية‭)‬

‭‬أسعار‭ ‬ملتهبة

في‭ ‬ظل‭ ‬تدفق‭ ‬سياقات‭ ‬موجة‭ ‬الغلاء‭ ‬التي‭ ‬تعرفها‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سياسة‭ ‬الحكومة‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تضع‭ ‬نصب‭ ‬أعينها‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للمواطن‭ ‬المغربي،‭ ‬فإن‭ ‬معظم‭ ‬الأسر‭ ‬المغربية‭ ‬وخصوصا،‭ ‬منهم‭ ‬آباء‭ ‬وأولياء‭ ‬التلاميذ‭ ‬يواجهون‭ ‬اليوم‮  ‬معاناة‭ ‬كبيرة‭ ‬وكابوسا‭ ‬مرعبا،‭ ‬يرتبط‭ ‬بارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الكتب‭ ‬المدرسية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والسياسية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬البلاد‭. ‬ينعكس ذلك‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬جيوب‭ ‬الآباء‭ ‬والأمهات‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الدراسي‭ ‬الحالي‭ ‬2022‭ / ‬2023‭ ‬خصوصا‭ ‬الفئات‭ ‬الهشة‭ ‬التي‭ ‬تضررت‭ ‬أساسا‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭. ‬

وأستغرب‭ ‬كثيرا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬والمحروقات‭ ‬وتأثير‭ ‬الجفاف،‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬جمعيات‭ ‬آباء‭ ‬وأولياء‭ ‬التلاميذ‮ ‬بالتعليم‭ ‬الخصوصي،‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬الآباء‭ ‬وأولياء‭ ‬أمور‭ ‬التلاميذ،‭ ‬الموكول‭ ‬اليها‭ ‬الدفاع عن‭ ‬حقوقهم،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تمثل‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬الخصوصي‭ ‬والدليل‭ ‬الساطع‭ ‬اليوم،‭ ‬هو‭ ‬الزيادة‭ ‬غير‭ ‬المتوقفة‭ ‬في‭ ‬واجبات‭ ‬التسجيل‭. ‬

إن‭ ‬الواقع‭ ‬يفرض‭ ‬الانتباه‭ ‬إلى‭ ‬وضعية‭ ‬الآباء‭ ‬وأولياء‭ ‬التلاميذ،‭ ‬التي‭ ‬تفرض‭ ‬مراعاة‭ ‬الظروف‭ ‬القاسية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬منها‭ ‬الأسر‭ ‬المغربية،‭ ‬وتفرض‭ ‬بالتالي‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬هؤلاء‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬نار‭ ‬الغلاء‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المواد‭ ‬الاستهلاكية،‭ ‬والتقليص‭ ‬من‭ ‬واجبات‭ ‬التسجيل‭ ‬وتقديم‭ ‬إعانات،‭ ‬بل‭ ‬وإعفاء‭ ‬التلميذ‭ ‬الثاني‭ ‬والثالث‭ ‬من‭ ‬أسرة‭ ‬واحدة‭ ‬منها‭.‬

خليل‭ ‬الغنيمي‭ (‬المنسق‭ ‬الجهوي‭ ‬للهيأة‭ ‬الوطنية‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬بجهة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬سطات‭)‬

استقاها‭: ‬أحمد‭ ‬ذو‭ ‬الرشاد‭ (‬الجديدة‭)‬

منع‭ ‬الاحتكار

‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬اثنان‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬الحالي‭ ‬لا‭ ‬يشبه‭ ‬المواسم‭ ‬السابقة،‭ ‬لاعتبارات‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬أهمها‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية،‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬نتيجة‭ ‬الارتفاع‭ ‬المهول‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬أغلب‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬أجواء‭ ‬الموسم‭ ‬الدراسي‭ ‬المقبل،‭ ‬رغم‭ ‬اتخاذ‭ ‬الدولة‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لضمان‭ ‬انطلاق‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬أحسن‭ ‬الأحوال‭.‬

فإذا‭ ‬كانت‭ ‬الحكومة‭ ‬فعلا‭ ‬قد‭ ‬خصصت‭ ‬دعما‭ ‬للكتب‭ ‬المدرسية الموجهة‭ ‬للقطاع‭ ‬العام،‭ ‬فإن‭ ‬الأسر‭ ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬يدرس‭ ‬أبناؤها‭ ‬بمؤسسات‭ ‬التعليم‭ ‬الخصوصي،‭ ‬ستصطدم‭ ‬بارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المقررات‭ ‬الدراسية‭ ‬والكتب‭ ‬الموازية،‭ ‬وكذا‭ ‬اللوازم‭ ‬المدرسية‭ ‬والدفاتر‭ ‬والمحفظات‭ ‬وغيرها‭… ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬زيادة‭ ‬كبيرة‭ ‬تقدر‭ ‬بحوالي‭ ‬40‭% ‬مقارنة‭ ‬بالسنة‭ ‬الماضية،‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬تدخل‭ ‬عاجل‭ ‬للحكومة‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬المهول‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الأدوات‭ ‬المدرسية،‭ ‬وذلك‭ ‬بإقرار‭ ‬تدابير‭ ‬حماية‭ ‬المنافسة‭ ‬ومنع‭ ‬الممارسات‭ ‬الاحتكارية‭ ‬بجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬المباشرة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬صناعة‭ ‬المستلزمات‭ ‬الدراسية‭ ‬لمواجهة‭ ‬المتغيرات‭ ‬التي‭ ‬تطرأ‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬

يوسف‭ ‬الدكالي‭ (‬مستخدم‭ ‬بمؤسسة‭ ‬للتعليم‭ ‬الخصوصي‭ ‬بطنجة‭ )‬

‭‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬الاقتراض

لا‭ ‬حديث‭ ‬اليوم‭ ‬وسط‭ ‬المواطنين‭ ‬سوى‭ ‬عن‭ ‬أسعار‭ ‬الأدوات‭ ‬والدفاتر‭ ‬والمحفظات‭ ‬المدرسية‭ ‬التي‭ ‬تضاعفت‭ ‬أثمنتها‭ ‬قبيل‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬الذي‭ ‬سيبدأ‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬المقبل‭ (‬شتنبر‭)‬،‭ ‬خاصة‭ ‬الأسر‭ ‬التي‭ ‬تضررت‭ ‬قدرتها‭ ‬الشرائية‭ ‬بفعل‭ ‬موجة‭ ‬الغلاء،‭ ‬ولن‭ ‬تقدر‭ ‬على‭ ‬اقتناء‭ ‬مستلزمات‭ ‬الدراسة‭ ‬لأبنائها،‭ ‬وستكتفي‭ ‬بالنظر‭ ‬إليها‭ ‬رفقة‭ ‬أبنائها‭ ‬وانتظار‭ ‬مرور‭ ‬بعض‭ ‬الأيام‭ ‬طمعا‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬الأسعار‭ ‬واقتنائها‭ ‬لاحقا‭.‬

فالمواطن‭ ‬البسيط،‭ ‬الذي‭ ‬تضم‭ ‬أسرته‭ ‬أكثر‭ ‬من ثلاثة‭ ‬أطفال‭ ‬متمدرسين،‭ ‬لا‭ ‬يمكنه،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬المعيشية‭ ‬المزرية‭ ‬التي‭ ‬يعيشها،‭ ‬توفير‭ ‬مبلغ‭ ‬لسد‭ ‬حاجيات‭ ‬ومستلزمات‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الكتب‭ ‬والأدوات‭ ‬والملابس،‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬لزاما‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يلجأ‭ ‬للاقتراض‭ ‬واللجوء‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬تمتاز‭ ‬بأسعارها‭ ‬المنخفضة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمكتبات‭ ‬والمساحات‭ ‬التجارية‭ ‬الكبرى،‭ ‬وكذا‭ ‬الاستنجاد‭ ‬باستعمال‭ ‬أدوات‭ ‬الموسم‭ ‬الفارط‭ ‬التي‭ ‬لازالت‭ ‬صالحة‭ ‬للاستعمال‭.‬

نادية‭ ‬الكطابي‭ (‬فاعلة‭ ‬جمعوية‭ ‬بالقصر‭ ‬الكبير‭)‬

أزمات‭ ‬مستمرة

مشاكل‭ ‬التعليم‭ ‬الخصوص‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬غلاء‭ ‬المقررات‭ ‬والأدوات‭ ‬المدرسية،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬الزيادات‭ ‬الصاروخية‭ ‬التي‭ ‬يفرضها‭ ‬أرباب‭ ‬هذه‭ ‬المدارس‭ ‬سنة‭ ‬بعد‭ ‬أخرى،‭ ‬وتهم‭ ‬رسومات‭ ‬التسجيل‭ ‬ومستحقات‭ ‬التأمين‭ ‬وواجبات‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬الجمعيات‭ ‬المدرسية‭ ‬وغيرها‭… ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬همهم‭ ‬الوحيد،‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬الاستثناءات،‭ ‬هو‭ ‬مراكمة‭ ‬الرأسمال‭ ‬والربح‭ ‬السريع،‭ ‬دون‭ ‬الاهتمام‭ ‬برفع‭ ‬مستوى‭ ‬التعليم‭ ‬والاهتمام‭ ‬بالمتمدرسين‭.‬

ففي‭ ‬طنجة‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬سقف‭ ‬للأسعار،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬كل‭ ‬مؤسسة‭ ‬تفرض،‭ ‬بتزامن‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬التسجيل،‭ ‬زيادة‭ ‬سنوية‭ ‬تتفاوت‭ ‬بين‭ ‬100‭ ‬درهم‭ ‬و300،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬10‭% ‬مقارنة‭ ‬بالسنة‭ ‬الماضية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يثقل‭ ‬كاهل‭ ‬الآباء‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور،‭ ‬الذين‭ ‬استنكروا‭ ‬ذلك‭ ‬وقرروا‭ ‬عدم‭ ‬تسجيل‭ ‬أبنائهم‭ ‬في‭ ‬مدارس‭ ‬خصوصية‭ ‬والنزوح‭ ‬نحو‭ ‬القطاع‭ ‬العمومي،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬اصطدموا‭ ‬برفض‭ ‬الإدارة‭ ‬تسليمهم‭ ‬شهادات‭ ‬المغادرة،‭ ‬وقامت‭ ‬باحتجاز‭ ‬الملفات‭ ‬والوثائق‭ ‬الخاصة‭ ‬بالتلاميذ،‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬الجميع‭ ‬مسا‭ ‬بحق‭ ‬دستوري‮ ‬‭ ‬للمتعلمين‭ ‬والمتعلمات،‭ ‬وحقهم‭ ‬في‭ ‬التمدرس‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص‭. ‬

جعفر‭ ‬بوريس‭ (‬مستشار‭ ‬تأمينات‭ ‬بطنجة‭)‬

استقاها‭: ‬المختار‭ ‬الرمشي‭ (‬طنجة‭)‬

حالة‭ ‬طوارئ

كلما‭ ‬اقترب‭ ‬موعد‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي،‭ ‬إلا‭ ‬وتحدث‭ ‬حالات‭ ‬طوارئ‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬عدة‭ ‬عائلات،‭ ‬بسبب‭ ‬التكلفة‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تتطلبها‭ ‬الظرفية‭ ‬قصد‭ ‬تغطية‭ ‬فواتير‭ ‬المستلزمات‭ ‬الدراسية،‭ ‬وشراء‭ ‬الملابس‭ ‬الجديدة‭ ‬وواجبات‭ ‬التسجيل‭. ‬وتتعاظم‭ ‬التخوفات‭ ‬في‭ ‬الأوساط‭ ‬العائلية‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التمدرس‭ ‬للموسم‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد،‭ ‬أمام‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المحروقات‭ ‬وإمكانية‭ ‬انعكاس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬زيادات‭ ‬في‭ ‬أثمان‭ ‬بعض‭ ‬المستلزمات‭ ‬الدراسية‭. ‬

ويبدو‭ ‬أن‭ ‬تكاليف‭ ‬التمدرس‭ ‬العمومي‭ ‬أوالخصوصي‭ ‬أصبحت‭ ‬لاتطاق،‭ ‬خاصة‭ ‬أمام‭ ‬كثرة‭ ‬المواد‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬البرامج‭ ‬الدراسية‭ ‬ومبالغة‭ ‬بعض‭ ‬الأساتذة‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬أدوات‭ ‬إضافية‭ ‬على‭ ‬التلاميذ‭. ‬

وبقدر‭ ‬مايشكل‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬حلما‭ ‬للأبناء‭ ‬الذين‭ ‬يتطلعون‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل،‭ ‬بقدر‭ ‬مايمثل‭ ‬كابوسا‭ ‬للآباء،‭ ‬خاصة‭ ‬منهم‭ ‬ذوي‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬أن‭ ‬جل‭ ‬المواطنين‭ ‬بالحسيمة‭ ‬من‭ ‬موظفين‭ ‬صغار‭ ‬ومتوسطين‭ ‬وعمال‭ ‬مياومين‭.‬

‭(‬ح‭. ‬ب‭) ‬موظف

‭‬ظرفية‭ ‬استثنائية‭ ‬

يأتي‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬لهذه‭ ‬السنة‭ ‬في‭ ‬ظرفية‭ ‬استثنائية،‭ ‬إذ‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬الزيادات‭ ‬الصاروخية‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬والمواد‭ ‬الأساسية،‭ ‬والغلاء‭ ‬الذي‭ ‬تشهده‭ ‬الحسيمة‭. ‬

ونحن‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭ ‬مستاؤون‭ ‬لكثرة‭ ‬المصاريف‭ ‬المتعلقة‭ ‬باللوازم‭ ‬المدرسية‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تطاق‭ ‬نظرا‭ ‬لكثرتها‭ ‬وتعددها،‭ ‬إذ‭ ‬تفوق‭ ‬مصاريفها‭ ‬بكثير‭ ‬الدخل‭ ‬الفردي‭ ‬لنا‭ ‬وللموظف‭ ‬البسيط‭ ‬المغلوب‭ ‬على‭ ‬أمره‭. ‬وأنا‭ ‬شخصيا‭ ‬ألجأ‭ ‬إلى‭ ‬الاقتراض‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الأصدقاء‭ ‬والأقارب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مواجهة‭ ‬مصاريف‭ ‬تعليم‭ ‬أبنائي‭ ‬الأربعة‭. ‬ونحن‭ ‬مازلنا‭ ‬نؤدي‭ ‬تبعات‭ ‬العطلة‭ ‬الصيفية‭ ‬وعيد‭ ‬الأضحى‭ ‬وماخلف‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬مصاريف‭ ‬مالية‭ ‬سنظل‭ ‬رهائن‭ ‬لها‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭. ‬وفي‭ ‬غالب‭ ‬الأحيان‭ ‬نلجأ‭ ‬إلى‭ ‬اقتناء‭ ‬الكتب‭ ‬المستعملة‭ ‬أوإلى‭ ‬بعض‭ ‬الأصدقاء‭ ‬ليمنحوا‭ ‬لأبنائنا‭ ‬كتبهم‭ ‬تفاديا‭ ‬لمصاريف‭ ‬أخرى‭.‬

‭(‬ف‭. ‬خ‭) ‬عامل‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬البناء

استقاهما‭: ‬جمال‭ ‬الفكيكي‭ (‬الحسيمة‭)‬


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى