fbpx
الأولى

هكتارات “باردة” لنجل وزير سابق

أقام مشروعا فلاحيا في ضواحي القنيطرة دون مسطرة السمسرة

استفاد نجل وزير سابق في العدالة والتنمية من عشرات الهكتارات من الأراضي السلالية، ضواحي القنيطرة، دون المرور عبر مسطرة إجراء السمسرة، إذ استفاد من التفويت المباشر، فيما آخرون مازالت ملفاتهم فوق الرفوف، أو تم رفضها.

وأقام نجل الوزير نفسه، مشروعا فلاحيا، إذ حول الهكتارات، التي حصل عليها إلى ضيعة كبيرة لزراعة «الأفوكا» بالمحاذاة مع الطريق السيار في تجاه سلا، كما استفاد مسؤول في عمالة القنيطرة باسم صاحب مقهى تروج حوله شائعات الاتجار في الممنوعات، ويشتركان أيضا في مشروع فلاحي مماثل في حدود 10 هكتارات بمنطقة الفوارات.

وقادت احتجاجات ضد تفويت أراض سلالية، بعض المحتجين من السلاليين في ضواحي مولاي بوسلهام إلى السجن، ووضع آخرين في لائحة المبحوث عنهم قضائيا، بعد محاولات متكررة، لمنع مستثمرين من استغلال عشرات الهكتارات تم تفويتها.

وقال مصدر من مديرية الشؤون القروية طلب عدم ذكر اسمه لـ “الصباح”، “لا يمكن بين عشية وضحاها القضاء على تصرفات أشخاص كانوا يستفيدون من قرارات إدارية لا حسيب ولا رقيب عليها، كأن يأتي نائب الجماعة السلالية، أو شخص سلالي وأن يبيع ويشتري أويكتري الأراضي».

وأفاد المصدر نفسه، حدوث تلاعبات في الأراضي السلالية، إذ أن 182 ألف هكتار، تم السطو عليها بطريقة غير قانونية، وأن التشخيص نفسه، للحالات غير القانونية، مصدرها هو التلاعب، إذ لو لم يكن هناك تلاعب في الشهادات والمصادقة على التوقيعات، لن تكون هذه الظاهرة.

وجاء تشخيص عدد المساحات، التي تم السطو عليها، بالموازاة مع التشخيص الذي قامت به مديرية الشؤون القروية، في ما يخص الجماعات السلالية، التي يمكن أن تعبأ من أجل الاستثمار، أو من أجل التمليك.

وعند اطلاع صناع القرار في المديرية نفسها، على المسحات الطبوغرافية للأراضي الموجودة لديها، وجدوا استغلالات مهمة جدا حصل عليها بعض الأشخاص، وعند البحث تبين أنهم أدخلوا هذه العقارات في ملكيتهم، بناء إما على شهادات إدارية أو بيوعات منحت لهم في ظروف معينة.

ورفض نافذون سطوا على مئات الهكتارات بجهة فاس مكناس، والحاجب وصفرو، التسوية الودية، الأمر الذي دفع مديرية الشؤون القروية، دق أبواب القضاء، ومنذ ثلاث أو أربع سنوات، ما زال الملف في المراحل الابتدائية، فيما حصلت المديرية نفسها، على أحكام في صالح الجماعات السلالية متعلقة بالإفراغ، بيد أنها وجدت صعوبات كبيرة في التنفيذ.

ورغم الانتقادات التي باتت توجه من حين لآخر، لمسؤولين في مديرية الشؤون القروية، بسبب الكراء المباشر للأراضي السلالية، فإن مصادر مقربة من العامل الحنكاري قالت لـ «الصباح»، إن «القاعدة العامة هو كراء الأراضي السلالية من خلال طلبات العروض، وأن أي نائب سلالي استغل وضعيته للتصرف في تلك الأرضي ببيعها أو كرائها دون موجب حق، يتعرض للمحاكمة ويسجن، كما أن الذين سطوا على تلك الأراضي ورفضوا التسوية الودية، ستتم مقاضاتهم».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى