الصباح الـتـربـوي

تأطير وتتبع أقسام التربية غير النظامية

منهجية جديدة تقتضي ثلاث زيارات تأطيرية كل سنة للمنشطين

يشكل التأطير التربوي حلقة أساسية لجميع مكونات هيأة التفتيش، تتفرع عنها الكثير من المهام والعمليات حسب المجالات والأسلاك التعليمية، ما يستوجب توفير كل المستلزمات المادية والمعنوية لضمان تطوير أساليب العمل وفتح آفاق المبادرة المنتجة في عمل هذه الهيأة. وبالتالي لا أحد يجادل في الدور الأساس الذي يلعبه المفتش التربوي في مختلف أسلاك التعليم، إذ أنه النموذج المثالي الذي يهتدي به المدرس فضلا أنه شخصية متميزة من حيث التجربة في التدريس والتقويم والتكوين والتنشيط والتأطير والبحث عن الجديد والمساهمة في بناء المناهج الدراسية والإصلاحات التربوية.
ونظرا للدور الهام الذي يؤديه المؤطر التربوي في تجويد العملية التربوية برمتها، فإن مديرية التربية غير النظامية عممت برنامجا للتتبع والتأطير الميداني لأقسام التربية غير النظامية حتى يشمل جميع المنشطين العاملين في مجال التربية غير النظامية بمختلف نيابات وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ما يتطلب انتقاء مفتشين تربويين للتعليم الابتدائي قادرين على الإشراف المباشر وتتبع أقسام التربية غير النظامية وفق منهجية جديدة تسمح لكل المنشطين الاستفادة من زيارات التفتيش، لتتبع وتأطير عشرة منشطين على الأقل مع القيام بثلاث زيارات لكل منشط(ة) الأولى عند انطلاقة الموسم التربوي، والثانية في منتصف الموسم، والثالثة عند نهاية الموسم يعقبها إنجاز تقرير عن كل زيارة، إذ  تقوم المصلحة المكلفة بالتربية غير النظامية بالنيابة بتجميع التقارير الخاصة بكل زيارة في تقرير تركيبي، وتعد التقارير كلها (التقرير التركيبي وتقارير المفتشين) في نسختين ترسل إحداهما إلى الأكاديمية والأخرى إلى قسم التكوين ومناهج التربية غير النظامية بمديرية التربية غير النظامية.
واعتبارا للدور الذي يلعبه التأطير التربوي في رفع مرودية التدريس وتجويد العملية التربوية يقول عبد المجيد غفار رئيس مصلحة التأطير التربوي بمديرية التربية غير النظامية، وضعت المديرية تصورا ومنهجية للتتبع والتأطير الميداني لأقسام التربية غير النظامية حرصت فيه المديرية على إيلاء أهمية خاصة لعملية التتبع الميداني كمكون أساسي من مكونات منظومة تدبير البرامج ونهج أسلوب جديد في التكوين والتأطير يقوم على التدخل الفوري والمباشر للممارسين في الأقسام، إرساء لثقافة للتتبع والمواكبة التي تعتمد التدرج والانبناء من جهة، وتتوخى النجاعة والاستدامة من جهة ثانية بعد رصد ميداني لمختلف المعطيات المرتبطة بسير العمل بمراكز التعلم تنظيميا وتربويا وديداكتيكيا، مع تشخيص الصعوبات والإكراهات المؤثرة على تحسين الأداء وتأطير المنشطين وتوجيه عملهم ومواكبة تعلمات الأطفال المستفيدين ونتائج تحصيلهم وإدماجهم وتوفير معطيات ميدانية كفيلة بإعداد برامج وخطط للتدخل بناء على النتائج العامة للتتبع والمواكبة.
وأضاف عبد المجيد غفار، أن مراحل إنجاز البرنامج انطلقت بعد استكشاف الميدان (عند انطلاق الموسم التربوي) وتحديد المواقع المستهدفة بالتأطير الميداني وربط الاتصالات الأولية بالمنشطين وتنظيم لقاءات تربوية في شهر نونبر من كل سنة، بمشاركة المفتشين المقترحين لتدارس منهجية العمل وإعداد الخطة العامة للتأطير الميداني لأقسام التربية غير النظامية على صعيد كل نيابة، بما يتطلبه ذلك من ضبط محكم لعناوين المراكز ومواقعها وأعداد المنشطين وأسمائهم وأوقات عملهم.
بعدها انطلقت عملية تنفيذ الخطة المعدة  لبرنامج التتبع والتأطير للأقسام المستهدفة في المشروع بعقد اتصالات مع المسؤولين بالمصالح الخارجية والتنسيق مع المعنيين حول تنفيذ وتتبع الخطة واستثمار النتائج ليتم عرض النتائج العامة للبرنامج خلال شهر شتنبر من كل سنة وتنظيم لقاء وطني لعرض نتائج المشروع.
وأكد غفار أن النتائج المنتظرة المتوخاة على المستوى النوعي تروم تأمين انتظام اشتغال أقسام التربية غير النظامية، وتكوين وتأطير منشطي التربية غير النظامية، وتتبع النتائج العامة للأطفال المستفيدين من برنامج الفرصة الثانية، وتوفير المعطيات الموضوعية الكفيلة بإعداد خطط عمل جديدة وملائمة لخصوصيات الميدان وإكراهاته. أما على المستوى الكمي فيرتقب على مستوى المصلحة المركزية استثمار التقارير الجهوية وإعاد التقرير التركيبي على الصعيد الوطني مع استثمار رؤساء المصالح بالأكاديميات التقارير الإقليمية وإعداد تقارير تركيبية جهوية (16 تقريرا تركيبيا جهويا) واستثمار تقارير زيارات المفتشين وإعداد  تقارير تركيبية على مستوى النيابات (82 تقريرا إقليميا).

سعيد فالق (بني ملال)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق