fbpx
حوادث

تفاصيل اعتقال مسؤولي ميزانية الأمن

رسالة مجهولة فضحت صفقات الشغب ومتورطون اغتنوا سريعا “وفبركة” معاملات لتبرير الأموال المسروقة

أمرت قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس (الخميس)، بإيداع خمسة مسؤولين أمنيين مركزيين كبار يشتغلون بمديرية الميزانية والتجهيز بحي أكدال ومديرية الأمن العمومي بتمارة التابعتين للمديرية العامة للأمن الوطني، رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 2 بسلا، بناء على ملتمس الوكيل العام للملك القاضي بالبحث التفصيلي معهم في جرائم الاختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير والارتشاء وإفشاء أسرار مهنية، والمشاركة في التبديد والاختلاس.
ويتعلق الأمر بعميد شرطة إقليمي كان مسؤولا عن مصلحة حظيرة السيارات بمديرية التجهيز والميزانية وعميد ممتاز مسؤول عن قسم المشتريات وعميد ثالث بسكرتارية مدير مديرية التجهيز والميزانية، يعتبر بمثابة علبة الأسرار، إضافة إلى قائد هيأة حضرية للأمن (كولونيل) يشتغل بمديرية الأمن العمومي، وضابط أمن بالمديرية نفسها، ومندوب شركة دولية وضابطة عسكرية زوجة مسؤولة أمني، وتاجر مجوهرات، حاول نسج علاقات تجارية مزيفة لأحد أصهاره المعتقلين مع الأمن، لتبرير أن ثروته نتيجة معاملات تجارية، وليست عائدات متحصلا عليها من جرائم الاختلاس والتزوير والتبديد.
وسبقت المديرية العامة للأمن أن أشرت في وقت سابق على قرار يقضي بتوقيف المسؤولين الأمنيين عن العمل وبتجميد رواتبهم الشهرية، تاركة الأمر للقضاء، وأناطت النيابة العامة البحث التمهيدي بالمكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية التابع للفرقة الوطنية بالبيضاء، قبل ثمانية أشهر أربعة مشتبه فيهم، قبل أن تتسع دائرة الأبحاث التمهيدية وتسقط أربعة آخرين ضمنهم زوجة مسؤول أمني، جرى الاستماع إليها في حالة سراح.
وتفجرت الفضيحة بعدما توصلت المصالح العليا للأمن برسالة مجهولة فصل فيها كاتبها مجموعة من المعطيات الحساسة تتعلق بالتلاعب في عتاد مصلحة حظيرة السيارات بمديرية الميزانية والتجهيز بحي أكدال بالرباط، سيما المرتبط بتوريدات عتاد مكافحة الشغب، وبدأت التحقيقات الإدارية، بتوجيه تعليمات من قبل المدير العام للأمن الوطني بإحالة العمداء على بيوتهم، بقرارات التوقيف عن العمل، وأظهرت الأبحاث شبهة تورط المسؤول الأول عن قوات مكافحة الشغب في فرضية تلاعب أثناء اقتناء معدات ضمنها أدوات مواجهة المتورطين في الشغب ضمنها خراطيم المياه.
وحسب ما تدوول على نطاق واسع يشتبه في امتلاك مسؤول أمني مطاح به بقع فيلات ببوزنيقة في ظروف غامضة وآخر ضيعات فلاحية بابن سليمان، وهو ما كشف عنه اتساع دائرة الأبحاث التمهيدية التي وصلت إلى أقارب من الموقوفين الأمنيين، كما تبين أن مسؤولا رفيع المستوى بمديرية الميزانية والتجهيز كان يستعمل سيارات خارج إطار المصلحة العامة، تستعين بها زوجته الثانية في التنقل.
يذكر أن قاضية التحقيق تابعت الضابطة العسكرية زوجة المسؤول الأمني في حالة سراح رفقة تاجر المجوهرات بمكناس، فيما أودعت الستة الآخرين رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 2 بجماعة السهول، في انتظار الشروع في استنطاقهم في الأسابيع المقبلة.

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

أنتم تستعملون حاجب إعلانات

أنتم تستخدمون أدوات لحجب الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات قبل تصفح الموقع.