fbpx
ملف الصباح

كذبـات صدقهـا المغاربـة

منها ما أنعش آمالهم بغد أفضل ومنها ما ترك في ذاكرتهم ندوبا لا تنسى

عرف المغرب، على مر التاريخ، العديد من الكذبات التي أثارت جدلا كبيرا وضخت آمالا في حياة المواطنين، قبل أن يتبين زيفها وأنها مجرد خدعة. لعل أهمها كذبة اكتشاف البترول في منطقة تالسينت، التي تلقاها المغاربة بسعادة كبيرة، قبل أن يستفيقوا ذات صباح على زيف هذا الاكتشاف الذي ادعته شركة أمريكية من أجل إنقاذ أسهمها في البورصة. ومن بين أشهر الكذبات أيضا التي ما زالت تتداولها الذاكرة الشعبية المغربية منذ بداية الاستقلال، فكرة الاستفادة العينية لكل مواطن مغربي من عائدات خيرات الفوسفاط، والتي تبلغ 10 دراهم يوميا سيجدها المغربي تحت وسادته، إضافة إلى فضيحة شركة “النجاة” التي كانت كذبة كبرى وصفحة سوداء في تاريخ حكومة التناوب التوافقي. ويتعلق الأمر بصفقة توظيف كاذبة في بواخر تعمل في أعماق البحار، برواتب مغرية وامتيازات غير مسبوقة. وتعتبر كذبة رؤية وجه السلطان محمد الخامس في القمر، واحدة من الكذبات المهمة في تاريخ المغرب، لأنها لعبت دورا كبيرا في تجييش الشعب ضد الاستعمار الفرنسي ومهدت عودة السلطان من المنفى إلى أرض الوطن، بعد أن عجزت سلطات الحماية عن دحضها وتحولها إلى أسطورة حقيقية.
ومن الكذبات الأخرى المرعبة، التي انتشرت مثل النار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي، تعرض السواحل المغربية لتسونامي خطير، إضافة إلى شائعة أخرى تداولها البيضاويون في ما بينهم عن ظهور أقزام بملامح وملابس غريبة، تعود إلى قرون مضت، خرجوا دون استئذان من حفرة في خلاء بمنطقة بورنازيل، وولج عدد منهم مخبزة بالجوار لاقتناء “الكومير”. في هذا الملف، الذي يخرج تزامنا مع “كذبة أبريل”، تستعيد “الصباح” أشهر “الكذبات” التي تفاعل معها المغاربة.
نورا الفواري

10 دراهـم فوسفـاط لكـل مواطـن

شائعة انتشرت نهاية الخمسينات ونسبها البعض إلى حزب الاستقلال

خلال فجر الاستقلال وبينما كان معظم المغاربة منتشين بالانعتاق من الاستعمار الفرنسي، داعبتهم أحلام وردية في استفادة المواطنين من خيرات وثروات بلادهم، فكان طبيعيا أن تنتشر الإشاعات التي كانت تتم تغذيتها من لهيب الصراعات السياسية التي كانت تتوزع المغرب خلال تلك الفترة.
ومن بين أشهر “الكذبات” التي ما زالت تتداولها الذاكرة الشعبية المغربية منذ تلك المرحلة فكرة الاستفادة العينية لكل مواطن مغربي من عائدات خيرات الفوسفاط التي يعد المغرب ثالث مصدر عالمي لهذه المادة.
وانتشرت هذه الإشاعة بقوة في مغرب نهاية الخمسينات ومطلع الستينات، وهناك من نسبها لحزب الاستقلال، خاصة عندما أسندت إدارة المكتب الشريف للفوسفاط لمحمد الغزاوي، المدير العام السابق للأمن الوطني، والذي كان منتميا للحزب ذاته. وهناك من يرى أن الإشاعة انتشرت ونسبت لحزب الاستقلال من قبل معاديه، منهم محمد أوفقير الذي تولى مسؤولية إدارة الأمن الوطني وكانت علاقته مع حزب الاستقلال ازدادت سوءا، فقد فهم أنصار حزب علال الفاسي أن إبعاد الغزاوي من مديرية الأمن الوطني مقدمة لشيء ما يدار في الخفاء. لذلك فقد انطلقت الإشاعة التي تقول إن مداخيل الفوسفاط ستجلب إلى كل مواطن مغربي مبلغ عشرة دراهم يوميا توضع تحت وسادته سواء اشتغل أم لم يشتغل.
وربط بعض المتتبعين للشأن الحزبي في تلك المرحلة بين انتقال محمد الغزاوي إلى إدارة المكتب الشريف للفوسفاط رفقة موظفين سابقين في الإدارة، في مقدمتهم المسؤول الأول عن جهاز “الكاب” واحد، محمد الجعيوي، وبعضهم اعتبر الأمر مجرد إشاعة لتحسين صورة الحزب الذي خرج متعبا من الحركة الانفصالية لعام 1959 التي تولد من رحمها الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، لكن تلك الإشاعة سيكون لها مفعولها بعد تولي محمد الغزاوي مسؤولية وزارة الاقتصاد.
لا أحد يعرف تحديدا من أطلق الإشاعة. غير أن مفعولها كان قويا وفتح عيون المغاربة على ثروات البلاد. وكان من أغرب تداعيات تلك الإشاعة أنها ترافقت مع دعوات للتبرع من أجل بناء سد واد زيز. وتردد أن ذلك التبرع يشكل مقدمة لفترة رخاء. وبدل أن يجد المواطنون المغاربة مبلغ عشرة دراهم تحت الوسادة كل صباح عاينوا ارتفاع ثمن السكر.
عزيز المجدوب

 

السلطان في القمر… “خبر” أذهل المستعمر

“تسونامي”… إشاعات مرعبة

غرق يخوت النجاة

الأقـزام قادمـون

مارادونا بالرجاء… كذبة مدرة للدخل

فرحة “تالسينت” الموؤودة

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

أنتم تستعملون حاجب إعلانات

أنتم تستخدمون أدوات لحجب الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات قبل تصفح الموقع.