وطنية

الشرفي: مراقبة المتلاعبين بالتصريحات حققت موارد إضافية

المدير العام للجمارك والضرائب غير المباشرة قدرها بمليار و400 مليون درهم

قدم زهير الشرفي، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، خلال ندوة صحافية، على هامش الاحتفال باليوم العالمي للجمارك الذي يصادف 26 يناير من كل سنة، حصيلة نشاط الإدارة خلال 2010، والإصلاحات المزمع اتخاذها خلال السنة الجارية وعلى المدى المتوسط.
وأشار الشرفي في البداية إلى أن الموارد الجمركية خلال السنة الماضية سجلت ارتفاعا ملحوظا، إذ وصلت في المجمل 73 مليارا و599 مليونا و900 ألف درهم، مسجلة بذلك زيادة بقيمة 7 ملايير و575 مليونا  و900 ألف درهم، وذلك بنسبة نمو تعادل 11.5 في المائة، بالمقارنة مع السنة التي قبلها.
وتظل البيضاء من أهم مصادر الموارد لإدارة الجمارك، إذ أن أكثر من 80 في المائة من الموارد الجمركية تعود للمديرية الجهوية للدار البيضاء ومديرية الجمارك بميناء البيضاء.
وأشار إلى أن هذا التحسن يأتي في ظل عمليات تفكيك الحواجز الجمركية التي يعتمدها المغرب إثر التزاماته المتضمنة في اتفاقيات التبادل الحر مع عدد من البلدان. وأشار في هذا الصدد إلى أن ناقص القيمة الناتج  عن إجراءات تخفيض الواجبات الجمركية،  التي دخلت حيز التنفيذ خلال السنة الماضية، وصل إلى 662 مليون درهم، في حين أن الإصلاحات الجبائية كلفت 600 مليون درهم في هذا الصدد، مضيفا، في هذا الصدد، أن ناقص القيمة المتراكم الناتج عن التفكيك الجمركي ناهز 10.2 مليارات درهم، 7.5 مليارات منها ناتجة عن اتفاقيات التبادل الحر مع الاتحاد الأوربي.  
من جهة أخرى، أرجع المدير العام للجمارك والضرائب غير المباشرة هذا التحسن إلى اتساع الوعاء من خلال الارتفاع الملحوظ للواردات، التي سجلت معدل نمو ناهز 13 في المائة، في حين أن قانون المالية 2010 كان يتوقع معدل نمو في حدود 3 في المائة. كما أن الإجراءات الجبائية المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، التي تضمنها قانون المالية للسنة الماضية، من قبيل رفع الضريبة على القيمة المضافة من 7 إلى 10 في المائة بالنسبة إلى بعض المنتوجات، وكذا رفع  الضريبة على الاستهلاك الداخلي على منتوجات مثل المشروبات الكحولية، ساهم بدوره في تحسين الموارد.
إضافة إلى ذلك، ساهمت الحملات التي قادتها مصالح الجمارك ضد المتلاعبين والممارسين للغش الضريبي والتهريب، خاصة ما يتعلق بالتلاعب بالفواتير، في تحقيق مداخيل جمركية إضافية، إذ حققت عمليات التحقق من التصريحات المدلى بها ما يناهز مليارا و200 مليون درهم.
وأكد الشرفي أنه بالموازاة مع الإصلاحات التي تنهجها الإدارة بهدف تبسيط المساطر وتدعيم الشفافية وتحسين الخدمات المقدمة إلى المتعاملين مع الإدارة، فإن الأخيرة بالمقابل ستدعم المراقبة من أجل محاصرة المتلاعبين. وستهم الإصلاحات المراقبة القبلية والمباشرة والبعدية.
وفي هذا الإطار أوضح الشرفي أن الأهداف المتوخاة من إصلاح معدلات الواجبات الجمركية تتمثل في تقليص الفوارق في هذا الباب بين مختلف الفاعلين، إذ أن تخصيص معدلات تفضيلية للواردات المتأتية من جهة واحدة من شأنه أن يركز الواردات المغربية في جهة واحدة, وتسعى الإدارة من خلال تقليص هذه الفوارق إلى تنويع مصادر التموين الخارجي بالنسبة إلى المغرب. كما أن إصلاح معدلات التضريب من شأنه أن يساهم في محاربة تزوير التصريحات والتهريب، وكذا تحسين تنافسية المقاولات. وتسعى الجمارك إلى إعطاء انسجام أكثر في ما يتعلق بمعدلات التضريب من خلال تقليصها. وفي هذا السياق أكد الشرفي أن 60 في المائة من الحواجز الجمركية المطبقة على المنتوجات الصناعية تستفيد من معدل في حدود 2.5 في المائة. وأشار إلى أنه خلال 2011 ستخفض المعدلات المطبقة على مواد التجهيز من ثلاثة معدلات (2.5 في المائة، و10 في المائة، و17.5 في المائة) إلى معدل واحد محدد في 2.5 في المائة، في حين أن المعدلات المطبقة على المواد نصف المصنعة ستخفض من 25 في المائة المطبقة على بعض المواد إلى 10 في المائة، وستستفيد المواد من الصنف نفسه، التي تخضع لمعدل 32.5 في المائة من تخفيض إلى حدود 27.5 في المائة، في حين أن مواد الاستهلاك النهائي ستستفيد من تخفيض من 35 إلى 30 في المائة. وستصبح المعدلات المطبقة على هذه الأصناف الثلاثة أربعة 2.5 في المائة بالنسبة إلى الصنف الأول، و10 و17.5 في المائة في ما يتعلق بالصنف الثاني، و25 في المائة بالنسبة إلى مواد الاستهلاك النهائي.
بالمقابل ستعتمد الإدارة مجموعة من الإجراءات من أجل تدعيم المراقبة. وهكذا سيتم، في ما يتعلق بالمراقبة المباشرة، تحسين معايير تحديد المخاطر، من خلال التركيز على العمليات التي تشكل مخاطر، واعتماد نظام للمتابعة وتوجيه المراقبة ورفع فاعلية الموارد البشرية، مشيرا، في هذا الصدد، أن 90 في المائة من الذين التحقوا بالجمارك، أحيلو على مصالح المراقبة.
وأوضح الشرفي في ما يتعلق بمحاربة التهريب، أن مصالح الجمارك تمكنت خلال 2010 من حجز ما يناهز 100 مليون علبة سجائر، ما يمثل 80 في المائة من الكميات الإجمالية المحجوزة. وتمكنت عمليات المراقبة في هذا المجال، من تخفيض معدل نفاذ المواد المهربة من 35 في المائة خلال 2005 إلى 10 في المائة في السنة الماضية. كما سيتم تحسين آليات المراقبة البعدية، من خلال تحسين تقنيات التدخل، والالتزام بالتنسيق مع المصالح الأخرى في عمليات المراقبة، وتدعيم الشراكة مع الجمارك الخارجية.

عبد الواحد كنفاوي   

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق