وطنية

سيارات الإسعاف والأمن لفض اجتماع نقابة الاتحاد

فشل الاتحاد الاشتراكي في رأب الصدع داخل نقابته، بعد أن تعذر عليه، للمرة الثالثة على التوالي، انتخاب الأجهزة التنفيذية للنقابة. وأفادت مصادر مطلعة، أن أعضاء داخل المكتب السياسي للحزب، تبادلوا الاتهامات بشأن مسؤوليتهم عما يجري داخل

الفدرالية الديمقراطية للشغل، مضيفا أن توجها داخل قيادة الحزب بات يفضل وقوع انشقاق داخل النقابة مقابل الخروج من حالة “البلوكاج” التي تعيشها الأخيرة، سيما بعد أن اتضح وجود أطراف حزبية تعيق تحقيق أي تقدم لحل أزمة انتخاب أجهزة المركزية النقابية.
وعمت الفوضى داخل أشغال المجلس، إذ كادت الأمور تتطور إلى مواجهات، لولا تدخل البعض لتهدئة الأجواء، فيما حضرت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى مكان الاجتماع لاستباق تطور الأحداث، بالمقابل انتقل الصراع إلى سباق من أجل الاستيلاء على مقر النقابة من طرف مجموعة داخل الفدرالية.
وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن أكثر من 77 عضوا داخل المجلس الوطني الفدرالي، وجهوا رسالة احتجاجية إلى رئاسة مؤتمر النقابة، للاحتجاج على ما يجري داخل الفدرالية، بالمقابل رفع أعضاء بالمجلس شعارات تندد بتدخل أحد أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي في سير أشغال المركزية النقابية. وأضافت المصادر نفسها، أن الموقعين على الرسالة، اعترضوا على مجريات أشغال المجلس الوطني، بسبب ما وصفوه بالخروقات التي شابته منذ البداية، ما ولد حالة من الاحتقان والتأزم، من شأنها أن تفضي إلى تمزيق الوحدة النقابية. وعرضت الرسالة الموجهة إلى رئاسة المؤتمر، إلى عدد من الخروقات، بينها اعتراض الرئاسة على قراءة ملتمس قدمه الكتاب العامون لـ19 نقابة وطنية، تقترح تأجيل المجلس الوطني، وانفرادها بقرار إجراء التصويت الموافقة على باقي أعضاء الرئاسة، مقابل مصادرة حق المجلس الوطني في مناقشة هذه المقترحات، علاوة على عدم إشراك ممثلي طرفي الخلاف داخل المجلس الوطني الفدرالي في مراقبة عملية التصويت.
وفي السياق نفسه، وجه أعضاء الحزب الاشتراكي الموحد، الممثلين داخل المجلس الوطني الفدرالي، رسالة إلى رئاسة المؤتمر، تشتكي فيها أشكال التمويه السياسي بشأن تمثيلية الحساسيات السياسية، وأساسا تلك الخاصة بالحزب، كفاعل سياسي يقاس بموقف سياسي واضح. كما أعلن الفريق الحزبي داخل المجلس الوطني للفدرالية الديمقراطية للشغل، تشبثه بتمثيل الحزب الاشتراكي الموحد بمقعدين داخل المكتب المركزي، معتبرا أن أي ترشيح باسم الحزب لا يمثل إلا نفسه.
بالمقابل، تم رفض مقترح تقدم به مرشح الكتابة العامة للمركزية النقابية، عبد الرحمان العزوزي، يقضي بتجديد تسعة أعضاء داخل المكتب المركزي، إذ يمنح المقترح ثلاثة أعضاء داخل المكتب لقطاع التعليم، مقابل توزيع مقعد واحد على كل من العدل والمالية والجماعات المحلية والصحة والفوسفاط والبريد والفلاحة ومقعد للنساء، فضلا عن مقعد لليسار الأخضر ومقعد للحزب الاشتراكي الموحد ومقعدين للقطاعات الصغرى والقطاع الخاص، وتضمن المقترح أن يتم عرض اللائحة على المجلس الوطني لمناقشتها والتصويت عليها، غير أن اقتراح العزوزي جوبه برفض طرف داخل المجلس.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق