حوادث

إيقاف مقدم وشيخ وفقيهين بسيدي بنور في قضية قتل

النيابة العامة أمرت باستخراج الجثة وإخضاعها للتشريح الطبي

أحال المركز القضائي التابع لمصلحة الدرك الملكي بسيدي بنور، الأسبوع الماضي، خمسة أشخاص، على أنظار النيابة العامة لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، من أجل التحقيق في وفاة مشكوك فيها. وكانت نائبة الوكيل العام، لدى المحكمة ذاتها، أمرت بوضع المشتبه فيهم رهن الاعتقال الاحتياطي من أجل البحث، قبل أن تأمر بإخلاء سبيل أربعة والإبقاء على الخامس في حالة اعتقال.
وكان المركز القضائي بسيدي بنور، توصل بإخبارية تفيد أن أحد الأشخاص توفي بمنزله وتم دفنه، وأن شكوكا تحوم حول أسباب وفاته. وبعد التحقق من دقة الخبر، انتقلت فرقة خاصة إلى الدوار المعني، واستمعت إلى بعض أفراد الهالك، قبل أن تأمر النيابة العامة بإعادة استخراج الجثة وإخضاعها لعملية التشريح، مع اعتقال مقدم وشيخ القبيلة والفقيهين اللذين قاما بتغسيل الهالك وصهره المتهم بالاعتداء عليه.
ومواصلة في البحث، استمعت الفرقة للمصرحين الذين كانوا رفقة الهالك قبل الاعتداء عليه، فأكد المصرح الأول، أن الضحية باع بقرة بسوق الثلاثاء، وبعد عودته إلى الدوار، ترك زوجته وتوجه إلى بيدر بعيد شيئا ما عن مقر سكنه ونادى عليه، ولما التحق به وجد مومستين معه وقنينة من الخمر الممتاز وأخرى من ماء الحياة. شرع الضحية في احتساء الخمر رفقة المرأتين قبل أن يلتحق بهم اثنان من رفقائه. وبعد ساعة تقريبا، فوجئ الجميع بقدوم صهر الضحية حاملا عصا ومصباحا يدويا، فر الحاضرون بمن فيهم المرأتان وظل الهالك وحده، حيث أمسك به صهره ووجه له عدة ضربات بعصاه، وطلب منه العودة إلى جانب زوجته.
وأكد باقي المصرحين أقوال الشاهد الأول. واستمعت الفرقة إلى زوجة الضحية، فقالت، إنها رافقت زوجها إلى السوق الأسبوعي من أجل بيع بقرة. ثم توجها إلى السوق اليومي واشتريا ما هما في حاجة إليه، قبل أن يعودا إلى الدوار. طلبت المرأة من زوجها القيام ببعض الأعمال في انتظار تهييء طعام العشاء.
وأكدت أن زوجها اقتنى قنينات من الخمر وعند عودته إلى المنزل قبل موعد العشاء شرع في احتساء واحدة من القنينات، وبعد تناوله لوجبة العشاء غادر البيت وقال لها، إنه سيكمل السهرة مع فتاتين بالغتي الجمال. بقيت بالقرب من أبنائها وتوجهت إلى فراشها ولكنها لم تستسغ تصرف الزوج وتوجهت إلى منزل والدها وهي في حالة نفسية مضطربة، أخبرت والدها بما حدث، فطمأنها بأنه سيتوجه إليه ويرده إلى صوابه.
واصلت الزوجة الكلام عن حيثيات تلك الليلة، مؤكدة أن الزوج عاد إلى منزله وهو في حالة سكر بين، وطلب منها تهييء بعض الطعام قبل أن يستسلم إلى النوم. وفي اليوم الموالي لم يغادر الفراش. ظنت الزوجة أن ذلك بفعل كثرة الشرب. ويوم الخميس الموالي فارق الحياة بعد العصر. أخبر والدها أسرة الهالك الموجودة بالبيضاء ويوم الجمعة تم انتداب فقيهين قاما بتغسيل الجثة قبل دفنها بمسقط رأسها.
وبعد ذلك شاع خبر وسط الدوار بأن الضحية توفي جراء الاعتداء عليه من طرف صهره. وقالت الزوجة إنها لم تكن على علم بما حدث بالبيدر ليلة الثلاثاء التي سبقت موعد وفاته. ولم يخبرها والدها بما قام به. وأكد الصهر عقب الاستماع إليه، أن بنته قدمت عنده في حالة نفسية صعبة، فخرج يبحث عن زوجها الذي كان يوجد رفقة بعض أصدقائه يحتسون الخمر، فضربه على فخذه بعد أن رفض العودة إلى بيته. وأكد أن وفاته كانت عادية وأن أسرته حضرت مراسيم التغسيل والدفن ولم تعترض.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق