fbpx
الأولى

خبراء متورطون في حوادث سير وهمية

نصبوا على شركات تأمين في الملايير بتزوير المحاضر

التنسيق بين الشركات فرضه الارتفاع المثير لملفات التعويضات

قادت تحريات باشرتها شركات تأمين، بعد ارتفاع عدد ملفات تعويض حوادث السير، إلى شبكة تضم بعض خبراء تقييم الأضرار تشرف على إعداد ملفات حوادث سير وهمية للحصول على تعويضات من شركات التأمين.
وأفادت مصادر مهنية أن الارتفاع الملحوظ لملفات الحوادث المقدمة للشركات دفع مهنيي القطاع إلى إنشاء مصالح خاصة بالغش وإحداث قنوات للتواصل في ما بينهم، إذ أصبح بإمكان كل شركة الحصول على معطيات من نظيراتها حول الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهات.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التنسيق بين شركات التأمين أملته التطورات التي عرفها قطاع التأمين، خلال السنوات الثلاث الأخيرة بسبب زيادة ملفات التعويض التي انعكست على مردودية الشركات، إذ تقلص هامش ربحها إلى أقل من 10 في المائة بالنسبة إلى تأمينات السيارات، وعرف عدد ملفات التعويضات ارتفاعا بشكل ملحوظ، علما أن الشركات وزعت حوالي 9 ملايير درهم (900 مليار سنتيم) عن حوادث السير والأضرار التي تتسبب فيها للمركبات، وأضافت المصادر أن الأضرار المادية تمثل 90 في المائة من طلبات التعويض.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن شركات تأمين تتعامل مع شبكة من الخبراء يتكفلون بتقييم الأضرار الناجمة عن الحوادث المادية، إذ يتم توزيع الزبناء عليهم للتكفل بهم، حسب وحدات الرقم الذي يوجد أيسر لوحة ترقيم السيارات، مضيفة أن بعض الخبراء المتورطين في النصب على شركات التأمين بافتعال حوادث وهمية، يعمدون إلى تغيير لوحة الترقيم بإضافة رقم الوحدات الذي يتكفلون به وتقديم ملفات مزورة، ويتمكنون من الحصول على تعويضات على حوادث سير وهمية.
ومكنت التحريات التي أنجزها مراقبو شركات التأمين من اكتشاف العملية بمقارنة عدد من الملفات بالتنسيق بين شركات التأمين المعنية بهذه الممارسات.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التحريات ما تزال جارية بتنسيق تام بين الشركات المعنية بالملفات المشتبه فيها، مؤكدة أن التقييم الأولي للأضرار، التي لحقت بالشركات جراء التعويضات التي صرفتها خلص إلى خسائر تجاوزت 60 مليون درهم (6 ملايير سنتيم)، مضيفة أنه بعد الانتهاء من الأبحاث الداخلية وتجميع كل الوثائق التي تدين الأشخاص المتورطين في هذه العمليات ، ستتم إحالة الملف على القضاء، من أجل تعميق البحث ومتابعة المتورطين، وستتكفل الفرقة الوطنية بمباشرة التحقيقات، بالنظر إلى أن بعض الخبراء يتوفرون على مكاتب في عدد من المدن.
وقررت شركات تأمين توقيف التعامل مع بعض الخبراء الذين تحوم حولهم شبهات التلاعب في محاضر الأضرار الناجمة عن حوادث السير، إذ راسلت وكلاءها ومتعاونيها بعدم التعامل معهم واقترحت عليهم أسماء أخرى. وينتظر أن تقود التحقيقات القضائية إلى اعتقالات في صفوف الخبراء المتورطين والمشاركين معهم.
عبد الواحد كنفاوي وسليمان الزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى