fbpx
ملف الصباح

“كورونا”… قصص إنسانية: الانتحار… الحل الأخير

موسيقي وضع حدا لحياته هربا من مشاكله المالية وتراكم ديونه
 لم يجد فنان موسيقي بالقصر الكبير من حل أمام مواجهته جملة من المشاكل بسبب الوضعية المالية والاجتماعية المتأزمة نتيجة تفشي الجائحة، وتوقف الأنشطة الفنية وغياب فرص العمل، سوى الانتحار.
وشكل ما حدث له صدمة كبيرة في صفوف أصدقائه في الوسط الفني، خاصة أنه اختار نهاية مأساوية هروبا من مشاكله، التي ازدادت تأزما مع استمرار توقفه عن العمل وتراكم ديونه.
وأوضح أحد أصدقاء الراحل، ل”الصباح”، أن الموسيقي وضع حدا لحياته بعد رمضان الأول لتفشي الجائحة، مشيرا إلى أنه أصبح يعاني مشاكل كثيرة، سيما أنه متزوج ولديه ابن، كما يتعين عليه توفير مجموعة من متطلبات الحياة اليومية وفي مقدمتها الطعام والدواء.
وتأسف صديق الموسيقي، الذي وضع حدا لحياته عن الظروف الصعبة في ظل تفشي فيروس “كورونا”، وهي الظروف التي كانت وراء اتخاذه قرار الانتحار، الذي هز مدينة القصر الكبير وشكل صدمة في صفوف أفراد عائلته والمتتبعين للشأن الفني.
وكان الموسيقي المنتحر يعزف على الآلات الإيقاعية ويشتغل مع فرقة شعبية، التي كانت تتولى إحياء مجموعة من الحفلات بالقصر الكبير وعدد من المدن والمناطق المجاورة.
وأكد صديق الموسيقي أن الأجر الذي كان يتقاضاه مقابل اشتغاله رفقة الفرقة الشعبية في إحياء حفلات خاصة مثل الأعراس، لم يكن كافيا بالنسبة إليه لتوفير متطلبات أفراد أسرته، مضيفا أنه كان بالموازاة مع ذلك يشتغل نادلا في أحد المقاهي، خاصة خلال أشهر السنة التي يقل فيها الطلب.
ومع الإغلاق التام لعدد من الفضاءات من بينها المطاعم والمسارح والقاعات السينمائية في إطار التقيد بالتدابير الصحية والاحترازية نتيجة تفشي الجائحة، ازداد الوضع سوءا بالنسبة إلى الموسيقي، الذي تضاعفت معاناته وتراكمت ديونه، كما اضطر إلى بيع كثير من أثاث منزله من أجل توفير لقمة العيش، سيما أنه المعيل الوحيد لأسرته.
واعتبر صديق الموسيقي أن الانتحار كان الحل الأخير بالنسبة إليه، بعد أن نفد صبره، خاصة أنه لم ينجح في إيجاد أي عمل يضمن له مدخولا شهريا قارا، كما أنه لم يعد قادرا على طلب المساعدة من محيطه.
أمينة كندي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى