fbpx
وطنية

اعتذار العنصر وبنعبدالله وراء تأجيل اجتماع الأغلبية

أجلت الأغلبية الحكومية أول اجتماع لها بعد التعديل الحكومي الذي عرف التحاق التجمع الوطني للأحرار الذي كان مقررا عقده أول أمس(الاثنين) إلى أجل غير مسمى، دون أن يحدد عبد الإله بنكيران، زعيم الأغلبية الحكومية تاريخا محددا، ما أغضب مزوار المرتبط بمهام دبلوماسية خارج أرض الوطن، وتأجيل اجتماع المجلس الوطني لحزبه الذي كان مقررا السبت المقبل بطنجة.

وعزا مصدر من الأغلبية الحكومية، سبب تأجيل اجتماع زعماء الأحزاب الأربعة، وهي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية إلى اعتذار امحند العنصر، وزير التعمير، ونبيل بنعبدالله، وزير الإسكان وسياسة المدينة، اللذين كانت لهما التزامات في البرلمان.

وكان بنكيران يأمل من خلال أول اجتماع تعقده الأغلبية الجديدة، إنهاء الصراعات «الصامتة»، ووضع حد للخلافات التي نشبت بين بعض الوزراء، بسبب عدم ضبط مجال اختصاصاتهم وتدخلاتهم في العديد من القطاعات، فضلا عن مناقشة بعض القرارات الكبرى التي ينفرد بها بعض وزراء العدالة والتنمية دون استشارة باقي مكونات الأغلبية الحكومية، تماما كما كان يحدث إبان مشاركة حزب الاستقلال بزعامة حميد شباط.

ومن بين القضايا التي كانت ستثار في النقاش، القرار الذي كان سيورط الوزير التجمعي العلمي بخصوص التعجيل بإصدار المدونة الرقمية، وما تتضمنه من عقوبات سالبة للحرية، كان الوزير اعمارة أنجزها، عندما كان وزيرا في التجارة والصناعة والتكنولوجيا، إذ لم يعمل على سحبها، بل تشبث بها.

وكان من المنتظر مناقشة قضايا أخرى، نظير انفراد عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل بفتح باب المنافسة بخصوص استغلال شواطئ في جرف الرمال أمام الأتراك، دون استشارة باقي مكونات الأغلبية، التي استشاط بعضها غضبا بسبب إرجاء أول اجتماع لها إلى وقت لاحق.

ونفى مصدر من الأغلبية الحكومية لـ»الصباح» أن تكون في نية رئيس الحكومة، طرح قضية سحب ملف الانتخابات المقبلة من وزارة الداخلية، وأن كل ما راج في هذا الشأن مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، خصوصا أن بنكيران يثق كثيرا في محمد حصاد، وزير الداخلية الجديد الذي ظلت تربطه علاقة جيدة مع صقور العدالة والتنمية، عندما كان واليا على جهة طنجة تطوان. وعكس تجربة حزب الاستقلال، فإن مكونات الأغلبية الحكومية الجديدة نجحت لمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2014 في تذويب خلافاتها التي كانت تطفو على السطح في نسختها الأولى.

وأكدت مصادر “الصباح” أن الأغلبية الجديدة تركت هامشا لحرية التعبير لأعضائها، لأن التصريح الوزاري الفردي، رأي يستحق المناقشة من قبل كافة الفاعلين، سياسيين ونقابيين وحقوقيين، وهو رأي غير ملزم، فيما القرار الحكومي هو من يصدر عن المجلس الحكومي، وهو يلزم كافة مكونات الأغلبية، مع التماس الحذر أثناء منح تصريحات، خاصة أن أغلبها يتعرض لتأويلات تعاكس التوجه العام الذي تسير فيه الأغلبية الحكومية.

ومن المنتظر، بعد اجتماع قادة الأغلبية الجديدة، أن يطلق الأمناء العامون للأحزاب الأربعة، تسمية “هيأة رئاسة تحالف الأغلبية”، قصد توسيع مجال الاستشارة، إذ ينتظر أن يدعو بنكيران إلى اجتماع يضم المكاتب السياسية للأحزاب الأربعة، بهدف توطيد العلاقات بين قيادات التحالف، وتسريع وتيرة أداء الحكومة، مع تفعيل مختلف أوراش الإصلاح التي تتطلبها المرحلة.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى