وطنية

تعليمات لاحتواء الحركات الاحتجاجية

تلقت مصالح وزارة الداخلية بمختلف العمالات والأقاليم  تعليمات تقضي بعدم الاحتكاك بالمواطنين وتفادي استفزاز المحتجين مع مباشرة حوار مع مختلف الفعاليات الحقوقية والمدنية لحل المشاكل لاجتماعية بعدد من المدن، مخافة  أن تفضي هذه

الاحتجاجات إلى انفلاتات أمنية، وهو ما أدى، تفيد مصادر حقوقية، إلى الإفراج عن  جميع معتقلي أحداث تنغير، البالغ عددهم حوالي 11 عنصرا.
وكان عامل إقليم تنغير وعد في لقاء جمعه  بممثلي الجمعيات المحلية السكرتارية المساندة لملف المعتقلين وممثلي المجالس المنتخبة بالتدخل لاطلاق سراح معتقلي أحداث تنغير، كما دعا الى تدعيم سياسة القرب و التواصل والتغلب على التشنج  الذي ساد المنطقة في الأيام الأخيرة، ووعد الفعاليات المدنية بتسوية ملف التشغيل وتوظيف المعطلين حاملي الشهادات العليا تدريجيا بالمنطقة و ايجاد حلول لمشكل أراضي الجموع في اطار تفعيل برنامج تأهيل المدينة.وشمل الأمر ذاته مناطق أخرى من قبيل شيشاوة وتارودانت، التي تدخل فيها عاملا الإقليمين لاحتواء المسيرات الاحتجاجية  بسبب مسالك الدقيق المدعم الذي يذهب لغير الفئات الاجتماعية المستهدفة، إضافة إلى مشكل التهميش الذي تعانيه هذه المناطق وتدني الخدمات والبنيات التحتية، وارتفاع حدة الاحتقان الاجتماعي بها خاصة من طرف جمعيات المعطلين وعدد من الإطارات الجمعوية المحسوبة على اليسار والإسلاميين، والتي نجحت في تأطير عدد من الاحتجاجات التي أدت إلى اعتقالات في صفوف بعض المتظاهرين ، كما كان الشأن عليه في طاطا وورزازات وفم لحسن وأقا… .ما فجر الاحتجاجات في تنغير، تؤكد مصادر حقوقية في المدينة، ليس وليد اليوم بل يعود إلى سنوات اكتشاف منجم الفضة بالمنطقة، والذي اصبحت مردوديته ضعيفة ما جعل الدولة، تضيف المصادر ذاتها، تنقل اهتمامها بالبنات التحتية إلى تافروات وطاطا التي توجد بها مناجم أيضا، دون أن تستفيد الفئات الاجتماعية شيئا يذكر إمكانيات المنطقة، تضيف المصادر ذاتهـا، خاصة على مستوى القضاء على مظاهر الإقصاء والتهميش بها، كما أن تنامي حركة المعطلين من حملة الشهادات الجامعية، في هذه المناطق والذين كانوا يتعاطون مهنا متدنية في أكادير وتارودانت..، جعلهم يعودون أدراجهم إلى مدنهم الأصلية للانخراط في الأعمال الاحتجاجية مطالبين بتوفير مناصب شغل لفائدتهم في المدن التي يتحدرون منها.
الحركة الاحتجاجية في الدار البيضاء تعلن عن نفسها، يؤكد سعيد شهاب، منسق لجن متابعة ملف السكن، من خلال حركة اجتماعية جديدة تواجه ما يصفه المصدر ذاته، ب»مافيا العقار» في ظل الخصاص الكبير في السكن وتنامي ظاهرة الدور الآيلة للسقوط في عدد من مقاطعات المدينة، وينتظر حسب المصدر نفسه، أن تنظم الفعاليات المؤطرة لهذه الحركة مسيرة احتجاجية في شوارع العاصمة الاقتصادية في الأيام القليلة المقبلة رغم يقظة السلطات المحلية التي تتفادى إشعال فتيل الاحتجاجات بالمدينة.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق