حوادث

أسرة زوجة انتحرت تطالب بتحقيق في أسباب انتحارها

لجأت إلى جمعية نسائية لإعادة فتح القضية وانتشالها من الحفظ

اندهشت أسرة مواطنة أقدمت على وضع حد لحياتها بسبب ما أسمته في رسالتها «طغيان» زوجها، بسبب حفظ الملف رغم أن التشريح الطبي خلص إلى أن التحقيقات ستوضح الشبهات. وتبنت فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ملف الضحية التي انتحرت قبل أشهر وتركت أربع رسائل، إحداها إلى زوجها تصفه فيها ب»الطاغية» و»الظالم» و»الغدار»، وتقول فيها «أنت الذي جردتني من كل شيء معنوي ومادي ورميتني في الشارع»، وتلح في وصية إلى والديها بمنع زوجها من حضور مراسيم دفنها أو قبول تعازيه لهما في وفاتها، فيما تقول في رسالة أخرى موجهة إلى شقيقاتها إنها لم تعد تتحمل الحياة، لأن «الزوج الذي أحببته وأخلصت له غدر بي وأهانني في المحكمة، الله يأخذ الحق في الظالم».
وطالبت الأسرة بإعادة فتح تحقيق في ظروف ونوع العنف الذي تعرضت له الزوجة الشابة إلى درجة اضطرتها إلى التخلص من حياتها، خاصة أنه سبق أن نقلت عبر سيارة إسعاف إلى مصلحة الإنعاش بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء إثر تسمم نتيجة تناول حبوب منومة غير أن حالتها لم تكن، حسب إفادة الزوج أثناء الاستماع إليه من طرف عناصر الشرطة القضائية تدعو إلى القلق وتم شفاؤها، قبل أن تقدم على تناول أدوية أخرى بعد أيام قليلة من المرة الأولى وتنهي حياتها.
وقالت مصادر من فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة إنها ستتابع الملف عن كثب وستطالب بإعادة فتح الملف والتحقيق فيه من جديد للوقوف على الأسباب التي قادت الزوجة إلى حافة الانهيار ووضع حد لحياتها ومحاسبة الزوج على العنف الذي مارسه على زوجته سواء كان نفسيا أو جسديا أو غيره، إذ «لا يمكن أن يفلت من العقاب فقط بوضع الزوجة حدا لحياتها، لأنه يتحمل مسؤولية في ذلك» مذكرة بحالات زوجات أخريات انتحرن للتخلص من العنف الممارس عليهن من طرف أزواجهن.
وكان الزوج هجر بيت الزوجية ولجأ إلى المحكمة ليطالب بالتطليق للشقاق، تاركا الزوجة تعيش وحيدة وتواجه ظروفا نفسية صعبة بعد ما أسمته في رسالتها الأخيرة هدم بيت زوجيتها وتجريدها من كافة حقوقها ورميها في الشارع
وهو ما قال عنه الزوج في إفادته إلى الشرطة القضائية ب»النزاعات الزوجية التي أصبحت أعانيها».
وحملت أسرة الضحية المسؤولية إلى زوج ابنتهم في إقدامها على الانتحار مطالبة بفتح تحقيق والبحث في الظروف التي عاشتها في بيت الزوجية.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق