fbpx
وطنية

اعتقال المعتصم على خلفية ملف فساد إداري ومالي

بنكيران يؤكد أن القضية سياسية انتقامية والرميد يقول إن المستهدف هو الحزب

فجر اعتقال الجامع المعتصم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية غضب قيادة الحزب، التي سارعت إلى  الإعلان عن تضامنها معه، من خلال تنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر محكمة سلا، أول أمس (الخميس)، وإصرارها على  فضح ما تسميه

تسييس الملف الذي يتابع فيه القيادي في حزب العدالة والتنمية.
وأودع الجامع المعتصم، رئيس مقاطعة تابريكت، ونائب عمدة سلا،   مساء أول أمس (الخميس) السجن المدني بسلا، على خلفية  متابعته في  ملف الفساد في التدبير الإداري والمالي. ووصل عدد المتابعين في الملف إلى 18 معتقلا، من بينهم رشيد العابدي، رئيس مقاطعة بطانة بسلا، ومحمد عواد مستشار بمجلس مدينة سلا، ومنعش عقاري، إضافة إلى عدد آخر من المهندسين والمستشارين. ويتابع غالبية المتهمين (15 متهما) في حالة اعتقال، فيما وضع ثلاثة منهم تحت المراقبة القضائية.  
وجاء اعتقال المعتصم وباقي المتهمين بعد عرضهم على قاضي التحقيق بمحكمة سلا، على خلفية ملف يضم اتهامات تهم بالخصوص استغلال النفوذ، وتبذير أموال عمومية، وتزوير وثائق، والإرشاء والارتشاء، والمشاركة في مخالفة ضوابط البناء السليم. وحدد قاضي التحقيق الشنتوف، الذي اشتهر بتخصصه في قضايا الإرهاب، يوم 7 فبراير المقبل للاستماع التفصيلي إلى الجامع المعتصم.  وأثار اعتقال الجامع المعتصم غضب قيادة العدالة والتنمية التي اعتبرت القضية سياسية، ونددت بتوظيف “مثل هذه الملفات في الضغط على فاعلين سياسيين والتغاضي عن ملفات الفساد البين محاباة لأطراف أخرى”. وعبر الحزب عن احتجاجه على اعتقال المعتصم في وقفة احتجاجية أمام مقر محكمة سلا مساء أول أمس (الخميس).   و قال عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، إن متابعة الجامع المعتصم، تندرج في إطار تصفية حسابات بين التحالف القائم  في سلا وجزء من المعارضة التي سعت بشتى الوسائل إلى كسر هذا التحالف. وأضاف، في تصريح إلى “الصباح”، أن هذه القضية كيدية سياسية انتقامية يؤدي الجامع المعتصم ثمنها.
من جهته، قال مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إنه كانت “تصلنا أخبار أن الأمور ستتجه نحو تعيين الشنتوف، قاضي التحقيق، لتكليفه بالملف، وأن مصير الجامع المعتصم سيكون هو الاعتقال، وكنا نتحفظ عن ذلك”، وأضاف ” لكن للأسف وقع ما كنا نتخوف منه”. وأوضح الرميد أن القضية تتعلق بالانتقام، مشيرا إلى التهديدات الصريحة التي كانت تستهدف عمدة سلا، أساسا، وكافة مكونات التحالف، منذ الإعلان عن تشكيل التحالف الحالي بالمدينة، وأن التساؤل كان منصبا فقط حول الصيغة التي سيتم بها  تنزيل هذه التهديدات.
وأبرز الرميد أن هذا التنزيل جاء في صيغة شكاية كيدية هدفها الانتقام، وأن مناضلي الحزب رفعوا شعار” كلنا جامع المعتصم”، على اعتبار أن المستهدف ليس هو شخصيا، بل الحزب. وأكد الرميد قناعته ببراءة المعتصم، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق ، أولا وأخيرا، بتصفية حسابات. وقال الرميد إنه سوف لن يسكت عن التوظيف السياسي للقضاء، وأنه سيفضح سياسة تصفية الحسابات والسعي إلى الانتقام من العدالة والتنمية الذي يدفع ثمن استقلاليته.  
في السياق نفسه، قال نور الدين الأزرق، الذي حضر مساء أول أمس (الخميس) إلى البرلمان لمتابعة الجلسة العامة التي خصصت لتقديم تقرير لجنة تقصي الحقائق حول أحداث العيون، فيما كان المتابعون في الملف يعرضون على قاضي التحقيق تباعا، إن الملف مفبرك ويستهدف الأغلبية الحالية. وأضاف أن ادريس السنتيسي هو من يقف وراءها. وأوضح أن العمدة السابق لمدينة سلا، ومن معه لم يقبلوا اللعبة الديمقراطية، فلجئووا إلى أساليب كيدية للانتقام من التحالف الحالي.
وعلمت ” الصباح” من مصادر مقربة من الملف أنه سيتم الاستماع إلى نور الدين الأزرق الأسبوع المقبل من طرف الوكيل العام للملك بالرباط، الذي سيحيل الملف على قاضي التحقيق. ومن المرجح أن تتم متابعة الأزرق في حالة سراح، بسبب توفره على الحصانة البرلمانية.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أنهت، قبل أيام، بحثها بشأن ملف نور الدين لزرق، رئيس مقاطعة لمريسة سابقا، وعمدة سلا حاليا، والذي استغرقت دراسته من طرف الفرقة الوطنية عدة شهور.     

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى