وطنية

الزيادة في أثمان الحليب تثير قلق المواطنين

أسعار الخضر والفواكه مرشحة للارتفاع ومخاوف من ارتفاع أسعار المحروقات

قلل محمد بنقدور، رئيس الجامعة المغربية لجمعيات حماية المستهلك، من إمكانية تعميم الزيادة في أثمان منتجات الحليب لمجموعة “سانطرال ليتيير” على منتجات الشركات الأخرى، موضحا أن القانون 99-06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يمنع اتفاق الشركات المنتجة للمادة نفسها على سعر موحد.
واعتبر بنقدور، في تصريح لـ”الصباح” تعليقا على الزيادة الأخيرة في أسعار منتجات الحليب “لسانطرال ليتيير”، التي بلغت 40 سنتيما في سعر لتر الحليب، أن قيام أي شركة برفع أسعارها، هو أمر قانوني في إطار ما يكفله القانون 99-06 بالنسبة إلى المواد المحررة، شرط قيامها بالإعلان عنه، باستثناء المواد المدعمة التي تخضع أسعارها إلى التحديد، لكنه اعتبر أنه كان من الأجدر مراعاة القدرة الشرائية للمواطن، وعدم اتخاذ قرار الزيادة، مطالبا الحكومة بالتدخل لمعرفة الكلفة الحقيقية للمنتج ومدى حاجة المجموعة إلى الزيادة في الأسعار النهائية.
وتوقع بنقدور أن تتبع الزيادة الأخيرة في أسعار الحليب زيادات أخرى، خصوصا في ما يتعلق بأسعار الخضر والفواكه، منها الطماطم بعد انتهاء موسم جنيها، وأيضا التفاح، هذا في الوقت الذي سبقتها أسعار بعض المنتجات الفلاحية الأخرى إلى الارتفاع، كما هو الحال بالنسبة إلى البطاطس، وأيضا البصل، الذي وصل سعر الكيلوغرام منه إلى 7 دراهم.
وبالنسبة إلى أسعار المحروقات وإمكانية اعتماد نظام المقايسة، حذر بنقدور من أي زيادة في الأسعار في الوقت الحالي، معتبرا أن أي زيادة ستنعكس على أثمنة المنتجات الأخرى، كما حدث بالنسبة إلى الزيادة الأخيرة التي لم يتم التمكن معها من ضبط الزيادات في الأسعار التي شهدتها بعض المنتجات والخدمات الأخرى، منها أساسا أسعار النقل العمومي، معتبرا أن عمل الحكومة على استقرار الأسعار يدخل في إطار السعي إلى السلم الاجتماعي، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار المواد المحررة، ما يجعل الحفاظ على استقرار أسعار المواد المدعمة أمرا ملحا.
وتدرس الحكومة حاليا السيناريو المرتقب لإصلاح منظومة الدعم عن طريق إقرار زيادات تدريجية في أسعار بعض المواد المدعمة في طريق رفع الدعم نهائيا وتوجيهه إلى فئات مستهدفة، إذ كان من المنتظر أن تنطلق خلال الأسابيع الماضية مع إعادة النظر في حجم وتوزيع قنينات الغاز، بما يضمن ربحا أعلى للموزعين الذين هددوا سابقا بوقف تموين الأسواق، باعتبار أن هامش الربح المحدد لهم لا يضمن التوازن المالي، لكن تم إرجاؤها إلى ما بعد رمضان، وأعلنت وزارة الطاقة والمعادن حينها أنها عملت على توفير الشروط الضرورية لضمان وصول قنينات الغار إلى المواطنين بشكل كاف وبالأثمنة المعهودة.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق