وطنية

يتيم يقود حملة “برلمانيون ضد الانقلاب”

في خطوة تمثل خروجا عن التوجه الرسمي لقيادة حزب العدالة والتنمية، بادر محمد يتيم، نائب رئيس مجلس النواب، وعضو الأمانة العامة لحزب بنكيران، إلى الانخراط في حملة أطلق عليها اسم «برلمانيون ضد الانقلاب» العسكري الذي وقع في مصر يوم ثالث يوليوز الماضي.
ولم يصدر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إلى اليوم، أي موقف رسمي مما جرى في مصر يوم ثالث يوليوز الماضي، إذ اكتفت قيادة الحزب بالتزام الصمت، ولم تصدر إلا بيانا محتشما (بتاريخ 27 يوليوز الماضي)، عبرت فيه عن «انشغالها البالغ بتطورات الأوضاع… ومما يمكن أن يترتب عن انسداد الأفق الديمقراطي»، واعترفت ضمنيا بالسلطات الجديدة في مصر عندما حملت في البيان ذاته «السلطات القائمة المسؤولية الكاملة عن عمليات التقتيل الجماعي للمحتجين أمام مقر الحرس الجمهوري».  وقال يتيم، وهو أيضا الكاتب العام للذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) في تصريحات نقلها عنه موقع الحزب، إن «إطلاق مبادرة برلمانية من أجل عودة الشرعية بمصر، من البديهيات، بالنظر إلى أن أصحاب المبادرة يمثلون مؤسسات منتخبة، وأي اعتداء على أي شرعية في أي بلد، اعتداء أوتوماتيكي على الشرعية الديمقراطية التي تجسدها انتخابات حرة ونزيهة، ومن غير الملائم أن يصمت نواب الأمة عن الانقلاب عن الديمقراطية».
وأوضح القيادي في العدالة والتنمية أن هذه الحملة تروم «الحصول على ألف توقيع من أعضاء برلمانات عربية وغربية، قبل وضعها على طاولة المؤسسات والمنظمات الدولية والحقوقية لإبراز مختلف المعطيات والحقائق التي تفسر حقيقة الوضع في مصر وعدم شرعية الانقلاب العسكري في مصر، من أجل تحميلها مسؤولية ما يجري بمصر، لكي تبادر إلى القيام بما يلزم، وأقله إدانة الانقلاب». وأبرز أن هذه المبادرة تسعى أيضا إلى «الحفاظ على المشروعية الدستورية والديمقراطية وحقوق الشعوب، وذلك من أجل الشرعية الدستورية والديمقراطية، ورفضاً للانقلابات العسكرية».  
ونفى يتيم أن يكون الهدف من هذه المبادرة، التي تضم في عضويتها، إلى جانب يتيم، أمر الله إيشلر عن البرلمان التركي، وناصر الصانع من البرلمان الكويتي، بالإضافة إلى عماد الحوت عن المؤسسة التشريعية بلبنان، «دعم جماعة الإخوان المسلمين بمصر، فهي ليست معنية بالدفاع عن أي طرف سياسي، بقدر ما هي معنية بالدفاع عن الشرعية وإدانة الانقلاب العسكري».  ويشار إلى أن شبيبة حزب العدالة والتنمية كانت سباقة إلى التعبير عن موقف واضح مما حدث في مصر بإصدارها بيانا، يوم 6 يوليوز الماضي، سمت فيه الأمور بمسمياتها، واعتبرت ما حدث «انقلابا عسكريا على الشرعية الديمقراطية الانتخابية المصرية.. يسعى من خلاله العسكر إلى كبح المسار الإصلاحي والتحرري الذي دشنه الرئيس الشرعي د. محمد مرسي أول رئيس منتخب لمصر، وذلك بتواطؤ خارجي مفضوح ودعم لفلول النظام السابق والمتحالفين معه”.
وأدانت شبيبة العدالة والتنمية الانقلاب العسكري، و”نددت بالتدخل الإقليمي والدولي العابث بإرادة الشعب المصري التواق للحرية والعدالة والكرامة الإنسانية”. وأكدت “أن الرئيس الشرعي الوحيد في مصر هو د. محمد مرسي، وأن كل من سواه من أفراد أو مؤسسات مزيفة فرضها الانقلاب العسكري، هي مؤسسات باطلة وكل ما يترتب عنها فاقد للشرعية”. وعبرت عن رفضها “لكل أشكال التزوير والتزييف وطمس الحقائق التي بات يروج لها الإعلام الفلولي ودعوتنا إلى إعادة الحق لكافة المصريين في إعلام حر يكفل نقل الصورة الحقيقية كما هي في الواقع، ويضمن لأنصار الثورة والشرعية التعبير عن مواقفهم وآرائهم”. ونددت “بالمواقف السياسية لبعض الجهات الحزبية التي رحبت بالانقلاب العسكري، وأيدت غدر الجيش المصري بالشرعية الدستورية وتحذيرنا من مغبة أي محاولة بئيسة لنقل مفردات هذا الانقلاب إلى سياقات أخرى والرهان على تداعياته في باقي البلدان العربية”.
وجدير بالذكر أن الملك محمد السادس بعث، يوم 23 يوليوز الماضي، برقية تهنئة للرئيس المؤقت لجمهورية مصر العربية، عدلي منصور.
وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن “خالص عبارات التهاني وأجمل الأمنيات القلبية لعدلي منصور بموفور الصحة والعافية، وللشعب المصري الشقيق بالمزيد من التقدم والرفاهية والسؤدد، “مبتهلا إلى المولى عز وجل أن يلهمكم التوفيق والسداد للوصول ببلدكم العزيز إلى أعلى مراتب الرفعة والرقي والازدهار”.
كما أعرب محمد السادس عن يقينه بأن «الشعب المصري الأبي سيتمكن من عبور هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه نحو إرساء أسس عهد جديد، يتجسد في تعزيز دولة القانون والمؤسسات، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وتحقيق تطلعاته إلى مزيد من التنمية والتقدم، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار».

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق