وطنية

الوفا للخريجين: “سيرو دعيو الدولة”

لم يجد محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، وسيلة لإخماد غضب الأساتذة المتخرجين الذين احتجوا أمام مقر وزارته، بسبب حرمانهم من منحة شهري يوليوز وغشت، سوى مطالبتهم برفع دعوى قضائية ضد الدولة المغربية، على أساس أن مديري مراكز التكوين الذي وقعوا لهم محاضر تؤكد استفادتهم من هاتين المنحتين “كذابة”.
وطالب الوفا خلال اجتماعه بالأساتذة المتخرجين، الاثنين الماضي بمقر وزارته، بالرباط، توكيل محام لرفع دعوى قضائية ضد الدولة المغربية في شخص وزير التربية الوطنية بالمحكمة الإدارية، وأن يصرحوا لها أن قرار حرمانهم من منحة يوليوز وغشت تعسفي، وعندما تحكم المحكمة لصالحهم، سيطالب وزير الاقتصاد والمالية بتسديد قيمتها.
ودخل وزير التربية الوطنية في جدال مع الخريجين الجدد، أولا حول الطبيعة القانونية للمبلغ المالي الشهري كما جاء في المرسوم المنظم لمراكز التكوين الذي يستفيد منه المتدربون في مراكز التكوين الأساتذة، إذ في الوقت الذي اعتبره المحتجون أجرة شهرية، تمسك الوفا بأنها منحة، إضافة  إلى أحقيتهم في الاستفادة من المنحتين، استنادا إلى محاضر الخروج التي وقعوها قبل مغادرة مراكز التكوين، التي تنص في بند لها على إمكانية استفادتهم منها، أما الوفا فأقر أن القانون لا يخولهم هذا الحق.
ولتبرير موقفه، شدد الوفا قائلا “نهار دخلت الوزارة غرقت الدولة، حيث كندوي غير بالقانون، كنخاطب المسؤولين خاصكم تعطيو رجال التعليم حقوقهم، لأنه جا بها قانون”، قبل أن يوضح أن صعوبة تسيير وزارة التربية الوطنية تكمن في تدبير مواردها البشرية، خصوصا نساء ورجال التعليم وأزيد من ستة ملايين تلميذ، قبل أن يخاطبهم مجددا ” إلا كانت شي حاجة في القانون أنا نعطيها ليكم، واش هاد الوزير ضاربو الله إحيد رزق عباد الله”.
ولم يخل الاجتماع من طرائف، خصوصا عندما خاطب المحتجين “حنا كندوزو نهار.. كون غير جيتو في رمضان”.
وأوضح الوفا للخريجين الجدد أن مراكز التكوين التي تخرجوا منها هذه السنة، شهدت تعديلات في الاسم والقوانين المنظمة، موضحا أن الوزارة ستشرف على فتح مركزين لتكوين أساتذة التعليم الخصوصي بالبيضاء والرباط، وأن المنحة المخصصة لهم لن تتجاوز ألف درهم، ليخاطبهم “خاصكم تحمدوا الله، راه كايين خوتكم في الزنقة”.
وهاجم الوفا مديري مركز تكوين الأساتذة بالبيضاء وبسوس ماسة درعة، اللذين وصفهما بالكذابين، إذ هدد الوفا مدير مركز البيضاء بتنحيته من منصبه لأنه وقع على محضر خروج تضمن استفادتهم من المنحتين، قائلا ” ما غاديش إبقى فهاد المنصب، إذا كانت وزارة ديال “با” ولا “باه” ديك ساعة أوقع المحضر”.
كما توعد مدير مركز بسوس ماسة درعة بالمصير نفسه، إذ هدده بإعادته إلى تدريس التلاميذ، لأنه فشل في تدبير شؤون مركز التكوين، معتبرا أن المحضر فيه “تخلويض”، مخاطبا إياهم “سيرو هرسو ليه المكتب أو ملي توقع شي حاجة أنا ندخل، راه داو ليكم فلوسكم”.
وشدد الوفا على أن الأمر ربما له علاقة بجهات نقابية فشلت في التأثير على قدماء رجال التعليم، وتسعى إلى الالتفاف على الأساتذة الجدد، محذرا إياهم في الدخول في الإضراب، الذي يعني الاقتطاع من الأجر ما دام على هو على عرش الوزارة.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق