وطنية

30 ألف مهاجر اضطروا إلى العودة إلى المغرب

معزوز شدد على ضرورة الاستجابة إلى مطالب المغاربة العائدين اضطراريا

كشف عبد اللطيف معزوز، الوزير المكلف بالجالية المغربية بالخارج، أرقاما تتعلق بالجالية العائدة إلى المغرب، مؤكدا أن المغرب استقبل، خلال السنوات الأخيرة، أزيد من 30 ألف مهاجر اضطروا إلى العودة. وحدد معزوز أسباب عودة  هؤلاء المغاربة إلى بلادهم، في الأزمات السياسية التي تشهدها العدد من الدول العربية والإفريقية، بالإضافة إلى تأثرهم بالأزمة الاقتصادية التي تعرفها الدول الأوربية، سيما إسبانيا وإيطاليا.  وفي سياق متصل، وخلال الاحتفال باليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالمهجر، قال معزوز إن عدد المغاربة الذين عبروا في اتجاه المغرب من 5 يونيو إلى الاثنين الماضي، بلغ مليونا وسبعمائة وخمسين ألف شخص، فيما بلغ معدل عدد المهاجرين الذين دخلوا إلى المغرب، منذ فاتح غشت 56 ألف شخص في اليوم، معربا عن ارتياحه للظروف التي تمت  فيها عملية عبور أفراد الجالية.
وأضاف الوزير أن تكلفة تحويل الأموال من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عرفت، خلال العشر سنوات الماضية، انخفاضا وصل إلى 50 بالمائة، وأنّ الوزارة تعمل على أن تغطي الخدمات البنكية دول أخرى لا تتوفر فيها بنوك مغربية، مثل شمال أوربا وأستراليا وأمريكا.
ولمناسبة الاحتفال باليوم الوطني  للجالية المغربية المقيمة بالمهجر، قدم معزوز البوابة الالكترونية للوزارة (Maghribank.ma)، التي ستمكن أفراد الجالية من الاطلاع على الخدمات التي ستقدمها البنوك الأربعة التي عقدت معها الوزارة اتفاقية تعاون، من أجل تخفيض تكلفة تحويل الأموال من الخارج نحو المغرب، والتي يتم تحويل 70 في المائة منها حاليا عبر الوكالات البنكية، فيما تحول نسبة 30 في المائة عن طريق أشخاص، مؤكدا أن المتعاقد معها كان لها استعداد، وتجاوبت مع عرض الوزارة بسرعة.
وكان عبد اللطيف معزوز،  شدد في عرض قدمه خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بالجالية المغربية بالخارج، على أهمية تضافر الجهود من اجل الاستجابة لمطالب للمغاربة العائدين اضطراريا، والمتمثلة بالخصوص في إدماج الأطفال والشباب في المدارس العمومية والكليات والمعاهد الجامعية والحصول على سكن اجتماعي والمساعدة الطبية للحالات المرضية الاستعجالية والمساعدة في الحصول على شغل مباشر أو على إحداث مشاريع صغرى والمساعدة على الإيواء بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالنسبة إلى بعض الحالات.
وأوضح الوزير أنه اتخذت جملة من التدابير لمواكبة هذه الطلبات، من قبيل الاتفاق مع مؤسسة التهيئة “العمران” بهدف تمكين العائدين من الاستفادة من عرض السكن الاجتماعي، الذي توفره المؤسسة بالشروط  نفسها الموضوعية لفائدة مغاربة الداخل، مع إعطاء الأولوية للعائدين، والعمل على إدماج الطلبة والتلاميذ العائدين إلى أرض الوطن بشكل مباشر في المدارس العمومية والمعاهد المتخصصة والجامعات، وتمكين العائدين من المصابين بأمراض مزمنة من العلاج المجاني من طرف المراكز الاستشفائية الجامعية وبعدد من المستشفيات الإقليمية، وتمكين بعض الأفراد العائدين المهددين بالتشرد من الإيواء المؤقت ببعض مؤسسات الرعاية الاجتماعية.  
إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق