وطنية

بنكيران يحصن حكومته من ضربات المعارضة

شبح ملتمس الرقابة يدفع في اتجاه إضافة حزب خامس إلى التحالف الحكومي

كشفت مصادر من محيط مفاوضات التعديل الحكومي، أن هاجس المعارضة القوية المرتقبة للنسخة الثانية من حكومة بنكيران كان حاضرا على طاولة النقاش بين رئيس التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار ، وأمين عام حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران،.
وأفادت المصادر ذاتها أن اجتماع الاثنين الماضي بين الرجلين بمنزل بنكيران الكائن بشارع جان جوريس بالرباط  أجل الكلام في تشكيلة الفريق الحكومي، وتطرق إلى موضوع الأغلبية الحكومية وكيفية ضمان استمرارها، وصمودها في وجه ضربات المعارضة، التي دخلت أحزابها مرحلة التنسيق والاستعداد مباشرة بعد خروج حزب الاستقلال من الحكومة واستقالات وزرائه منها.
كما أشارت المصادر المذكورة إلى أن الطرفين توصلا إلى ضرورة العمل على تعزيز الأغلبية البرلمانية لأحزاب التحالف الحكومي، وذلك في إشارة منها ترجيح إمكانية انضمام الاتحاد الدستوري إلى التحالف الحكومي، على اعتبار أن انضمام أصدقاء محمد أبيض من شأنه أن يجرد المعارضة، التي تقوت بحزب الاستقلال إلى جانب الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة، من سلاح التقدم بملتمس للرقابة قصد سحب الثقة من الحكومة.         وكشفت مصادر «الصباح» أن رئيس التجمع الوطني للأحرار جدد، عند عرض شروط الدخول إلى الحكومة، التشديد على ضرورة إعادة صياغة البرنامج الحكومي، وذلك من خلال ترتيب جديد للأولويات، موضحا لرئيس الحكومة الحرج الكبير الذي سيقع فيه الحزب، إذا هو دخل حكومة كان قد صوت ضد برنامجها الحكومي.
من جهته، تعهد بنكيران، حسب المصادر ذاتها، بإعادة النظر في برنامجه الحكومي، شريطة أن يتم ذلك بإشراك مواقف ومقاربات كل الأحزاب التي ستستقر المشاورات على مشاركتها في الحكومة، وهو ما لم يرق إلى المطلب التجمعي القاضي بوضع برنامج حكومي جديد أو على الأقل إعادة صياغة البرنامج الحالي، بما يتماشى مع منظور التجمع الوطني للأحرار، خاصة أن قرارا للمجلس الوطني للحزب بالمشاركة في الحكومة اشترط تعديلا جذريا للبرنامج الحكومي.
وكشفت المصادر ذاتها أن درجة التوافق بين مزوار وبنكيران لم تكن كبيرة في باقي الفقرات، وأن الأخير عبر عن تعنت في الاستجابة لشرطي الهيكلة الشاملة للحكومة وصياغة ميثاق جديد للأغلبية، موضحة أن تعليلات بنكيران لهذا الرفض الضمني، ذهبت في اتجاه تبني الطرح القائل إن من شأن ذلك أن يطيل عمر مفاوضات التعديل الوزاري.
ورجحت المصادر ذاتها أن يكون الاجتماع المقبل لرئيس الحكومة بصلاح الدين مزوار على درجة كبيرة من الأهمية، على اعتبار أن اجتماع الاثنين خصص للتشاور المبدئي وعرض إكراهات كل طرف في هذه المشاورات، خاصة أن رئيس الحكومة التزم أمام أعضاء الأمانة العامة لحزبه بتعديل حكومي ضيق لا يتعدى صيغة استبدال وزير بوزير، في حين التزم مزوار أمام برلمان حزبه بعدم التنازل عن مطلب إعادة هيكلة الحكومة.

ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق