وطنية

الملك يستقبل أسر ضحايا غالفان

احتمال استكمال غالفان عقوبته الحبسية في إسبانيا وتسليمه إلى المغرب رهين بتجريده من الجنسية الإسبانية

استقبل الملك محمد السادس، أول أمس (الثلاثاء) بالقصر الملكي بالرباط، آباء وأفراد أسر الأطفال ضحايا المجرم دانييل غالفان فينا، المدان في قضية اغتصاب 11 طفلا مغربيا، في خطوة إنسانية للتعبير لهم عن تعاطفه معهم جراء ما تعرض له أبناؤهم على يد المغتصب وبسبب إطلاق سراح غالفان.
والتزم الملك، حسب بلاغ صادر عن الديوان الملكي، “من موقعه وإحساسه كأب ومن مسؤوليته كملك للبلاد”، بتمكين الأطفال الضحايا من الوسائل الضرورية لضمان المواكبة النفسية لهم، وذلك لتجاوز الآثار النفسية السلبية التي خلفتها جرائم الاغتصاب، و”هذه الاختلالات التي قد تعيد فتح الجروح التي لم تشف بعد”.
وأضاف البلاغ أن هذا الاستقبال الملكي يأتي، ليجسد حرص الملك على احترام حقوق ومشاعر الضحايا والتزامه الراسخ بحماية حقوق الأطفال وصيانة كرامتهم.
وفي تطورات ملف توقيف غالفان في إسبانيا، أكد أنخيل يورينتي، المدير العام للتعاون القضائي الدولي أنه لا يستبعد إمكانية إتمام غالفان ما تبقى من عقوبته الحبسية التي حكم عليه بها، أي 27 سنة وثلاثة أشهر و27 يوما، في إسبانيا، مضيفا أنه لم يتم بعد تقرير أي شيء في الموضوع وأن إمكانية ترحيله إلى المغرب أو إعادة محاكمته في إسبانيا ترتبط بقرار المحكمة الوطنية.
وجاء تصريح يورينتي عقب اجتماعه أول أمس (الثلاثاء) في مقر وزارة العدل الإسبانية مع ممثلي وزارة العدل والحريات المغربية، من أجل التنسيق في كيفية التعاون بشأن القضية وحل المشاكل القضائية المرتبطة بخصوصية القوانين القضائية في البلدين.
وفي ظل منع الاتفاقية القضائية التي تجمع المغرب وإسبانيا من تسليم مواطنيها، فإن الحل الوحيد الذي قد يمكن من ترحيل غالفان إلى المغرب هو سحب الجنسية الإسبانية منه، وهو الاحتمال الذي ذكره وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، إلى جانب احتمال استكمال عقوبته الحبسية في إسبانيا، مؤكدا انفتاح الرباط على أي اقتراح يأتي من إسبانيا في هذا الشأن.
من جانبه، قال محمد عبد النباوي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل والحريات، الذي حضر الاجتماع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المغرب وإسبانيا يعملان على ألا تبقى “الجرائم الخطيرة” التي اقترفها المسمى دانييل غالفان “بدون عقاب”.
وأضاف عبد النباوي، عقب اجتماعه مع المدير العام للتعاون القضائي الدولي بوزارة العدل الإسبانية أنخيل لورينتي، أنه تم خلال هــذا الاجتماع بحث احتمالات مختلفة لحل هذه القضية، موضحا أن أولها يتمثل في الطلب الأساسي الموضوع من الناحية القــانونية وهــو طلب التسليم، رغم أنــه “متعذر”، حسب تصريح عبد النباوي، لأنه يخالف الاتفــاقية المبرمــة بين البلدين في هذا المجال، بينما يتمثل الاحتمال الثاني فــي إعادة محاكمة المجرم من جديد بإسبــانيا علــى أســاس العناصر التي سيقدمها المغرب، لكن الاحتمال الثالث، المتمثل في قضائه ما تبقى من عقوبته الحبسية في إسبانيا هو “المعقول”، حسب عبد النباوي.
وكان غالفان قضى ليلته الأولى في سجن “سوتو دل ريال” في مدريد، إثر أمر قاضي المحكمة الوطنية، وهي أعلى محكمة جنائية في إسبانيا، فرناندو أندرو، أول أمس (الثلاثاء) بإيداعه السجن الاحتياطي، “خشية هروبه ولخطورة الجرائم المدان بارتكابها”، بعد ساعات قليلة من توقيفه من قبل السلطات الإسبانية عقب مذكرة اعتقال أصدرها الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة عبر الشرطة الدولية “الأنتربول”.

صفاء النوينو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق