وطنية

مركزية نقابية تقاضي وزير الصحة

قررت المنظمة الديمقراطية للشغل، انتداب محامين للطعن لدى القضاء في قرار تعيين سعيد فكاك، عضو الديوان السياسي لحزب “الكتاب” ومدير ديوان وزير الصحة، على رأس مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي وزارة الصحة.  
وأثار قرار تعيين  مدير ديوان وزير الصحة على رأس المؤسسة استنكارا عارما واستياء كبيرا في صفوف مهنيي الصحة ومتقاعديها من أطباء وممرضين وتقنيين وإداريين.، وهو قرار يطرح من جديد مصداقية وزارة الصحة وشعاراتها  السياسية بخصوص تخليق الإدارة ومحاربة الرشوة والحكامة الجيدة والمساواة وتكافؤ الفرص، علاوة على تحسين الأوضاع المادية والمعنوية للشغيلة الصحية.
 وقال قيادي في نقابة علي لطفي، “إن هذه القضية الخطيرة تؤكد مرة الأخرى زيف الادعاءات الحكومية وشعاراتها البراقة والعنعنة في مناهج السلف، وخطبها العصماء بخصوص الشفافية والنزاهة والموضوعية في تدبيرها للشأن العام بدءا بالتوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية، وصولا الى مسألة التعيين في المناصب العليا”.
وصرح المسؤول ذاته أن “الأمور في مجملها تسير عكس ما يتم الترويج له عبر وسائل الاعلام الوطنية، وأن الغالبية العظمى من التعيينات في المناصب العليا ومناصب المسؤولية والتوظيف يتم الاحتكام فيها الى المعايير الحزبية والعلاقات الأسرية، وليس إلى  شروط  الكفاءة والنزاهة والتجربة التي وضعتها الحكومة في مرسومها المتعلق بالتعيين في مناصب المسؤولية والعليا، كما وقع بالنسبة إلى فضيحة وزارة الصحة التي تعمدت خرق القانون في واضحة النهار، وفرضت مدير ديوان   الوزير، رغم أن لجنة الانتقاء المكونة من طرف الوزير رفضت ملفه بكل موضوعية لأنه لا يتوفرعلى الحد الأدنى من  الشروط  المطلوبة”.
وفي السياق نفسه، عبرت المنظمة الديمقراطية للصحة عن رفضها التام
والمطلق لطريقة التعيين في مناصب المسؤولية بوزارة الصحة، وضمنها أسلوب وطريقة تعيين رئيس ديوان الوزير على رأس مؤسسة  الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي وزارة الصحة، ما أدى الى حرمان وإقصاء عدد كبير من  الأطر والكفاءات العاملة بقطاع الصحة من تقلد مناصب المسؤولية لا لشيء سوى رفضها الانخراط في منطق  الولاءات الحزبية والنقابية والسكوت عن الفساد.
وطالبت النقابة بالإلغاء الفوري واللامشروط  لتعيين مدير الديوان في منصب مدير مؤسسة الأعمال الاجتماعية، “لأنه لا يتوفر على الشروط المطلوبة لهذا المنصب، مع ضرورة إعادة النظر في عدد من التعيينات الأخيرة التي شابتها خروقات مفضوحة، واعتمدت فيها ثقافة ومعايير الحزبية الضيقة والعلاقات، وكانت محط تذمر واحتجاج المشاركين في عملية الاختيار والتباري حول مناصب المسؤولية”.
كما طالبت بخلق لجان مختصة محايدة لاختيار الكفاءات للمناصب المتبارى عليها، ووضع قواعد واضحة وشفافة يعرفها الجميع  عبر الإعلان بشكل شفاف عن المناصب الشاغرة في بداية أو نهاية كل سنة  وعن نتائج عمل اللجنة المختصة، ووضع معايير وشروط  للترشح لكل المناصب أمام جميع موظفي القطاع، والعمل على تحديد الشروط والمؤهلات العلمية والتدبيرية والقانونية والتربوية والأخلاقية المطلوبة للمنصب التي تشمل توصيفا وظيفيا واضحا ومرتبطا بشكل وثيق بأهداف المؤسسة والإدارة والمصلحة المراد تسييرها، وذلك من أجل التقليل من إمكانية الاختيار على أسس سياسية وعائلية وزبونية، والسعي وراء اختيار واختبار الكفاءات الصحية بمختلف تخصصاتها المهنية، ومن أجل حماية قطاع الصحة من تفشي أمراض الزبونية والمحسوبية والرشوة والتعيينات العشوائية.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق