الأولى

فيديو يجر مفتش ضرائب بتطوان إلى السجن

 

شريط مصور مدته 25 دقيقة تضمن حوارا حول طلب رشوة لتسوية ملف عقاري

 

أحال وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، صباح أول أمس(الثلاثاء)، مفتش ضرائب (متصرف من الدرجة الأولى)، على قاضي التحقيق لدى المحكمة نفسها، من أجل إجراء تحقيق بعد متابعته بتهمة الارتشاء، كما التمست النيابة العامة إيداع المتهم السجن.
وأفادت مصادر «الصباح»، أن قاضي التحقيق أمر بإيداع المتهم  (ر.ب)، السجن المحلي بتطوان. بعدما استمع إليه في إطار التحقيق الابتدائي بخصوص كتاب وشريط فيديو مصور توصل بهما وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان في يونيو الماضي، من طرف الوكالة القضائية للمملكة.
ويظهر الشريط الذي تصل مدته إلى 25 دقيقة، المعني بالأمر يطلب من أحد الأشخاص في جلسة داخل مكتبه مبلغا ماليا قدره 12000 درهم، لكي يسوي له الوضعية الضريبية لملف يخصه، وهو شريط رجحت المصادر نفسها أن يكون أحد المرتفقين أو زميلا له التقطه خلسة بهدف فضح سلوكاته أمام رؤسائه، قبل أن يتطور الأمر إلى متابعة.
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، أحالت المشتبه فيه الذي يعمل مسؤولا عن الجبايات العقارية والأشخاص الذاتيين والخواص في المندوبية الجهوية للضرائب بتطوان، في 18 يوليوز الماضي على وكيل الملك، بعد أن استمعت إليه صباح اليوم نفسه في محضر رسمي بشأن موضوع الشريط. ليقرر وكيل الملك متابعته في حالة اعتقال.
وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر نفسها، أن مصور الشريط نجح في إبراز الحديث الذي جمع بين المسؤول الموقوف والشخص في مشهد واضح وجلي، حيث يظهر الشريط  الذي تصل مدته (25 دقيقة) صورة المشكوك في أمره وهو يطلب بشكل عفوي من شخص مبلغ الرشوة  ليسوي له ملفا ضريبيا.
وعلمت «الصباح» من مصادر جيدة الاطلاع، أن البحث في موضوع الشريط المصور أحيط بسرية تامة،  ولم تتسرب معلومات عن نتيجته. ويرتقب أن يكشف التحقيق الذي باشره قاضي التحقيق مع المتهم صباح أول أمس (الثلاثاء) النقاب عن المزيد من الحقائق بشأن الشريط ومصدره وملابساته، كما يرجح أن يوسع القاضي التحقيقات لاستجلاء الحقيقة.
 وكشفت مصادر مقربة من الملف أن لجنة تفتيش موفدة من المديرية العامة للضرائب تباشر حاليا البحث والتحقيق في عدد من الملفات المتعلقة بمراجعة حسابات الشركات الكبرى. ورجحت بعض المصادر إمكانية توقيف أحد مفتشي الضرائب لتورطه في عدد من الملفات.
يشار إلى أن تقنية تصوير أشرطة الفيديو لفضح سلوكات موظفين عموميين أصبحت ملاذا للكثير من الضحايا، كما أن القضاء بدأ يعتمد عليها أكثر، سيما إذا سبقت المحاكمة، عرض الشريط على مختصين وإحالة المتورط فيه على الضابطة القضائية لتجميع الأدلة التي ترجح صحة الشريط ومضامينه. وكانت أشرطة فيديو وراء فضائح كبرى للارتشاء، كما أنها فجرت فضائح أخلاقية عديدة.

يوسف الجوهري (تطوان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق