الأولى

شموع بالبيضاء ضد دانييل

 متظاهرون طالبوا بمحاكمة المتورطين في قضية مغتصب الأطفال

 نزل أزيد من ألف متظاهر،  ليلة أول أمس (الثلاثاء)، بساحة محمد الخامس بالدار البيضاء، للاحتجاج على قرار العفو الملكي عن الإسباني «دانيال كالفان» الذي كان مدانا بالسجن 30 سنة في قضية اغتصاب 11 طفلا مغربيا.
ورغم أن الملك محمد السادس كان تراجع عن قرار العفو وسحبه، فإن ذلك لم يمنع المتظاهرين من النزول للمطالبة بمحاسبة المسؤولين على توريط المغرب في قرار من هذا القبيل، فضلا عن شعارات أخرى طالبت بإصلاح القضاء وبرحيل رموز الفساد.

وشهدت الوقفة حضور العديد من الفعاليات السياسية أو التي تنتمي إلى جمعيات المجتمع المدني، أغلبهم من تنظيمات اليسار ونشطاء حركة 20 فبراير، فضلا عن ظهور وجوه محسوبة على جماعة العدل والإحسان في أول ظهور لها منذ اندلاع قضية «الاسباني مغتصب الأطفال» قبل حوالي أسبوع.
ولم تشهد وقفة الدار البيضاء أي تدخل أمني عنيف في حق المتظاهرين، على غرار ما حصل في الرباط مساء الجمعة الماضي، إذ شوهدت العناصر الأمنية مرابضة على بعد أمتار من مكان الوقفة تراقب الوضع في تأهب لأي انفلات يمكن أن يحدث.
كما شوهد بعض المتظاهرين وهم يقدمون الورود إلى العناصر الأمنية تعبيرا منهم على الطابع السلمي للوقفة، التي لم تخل، مع ذلك، من شعارات ربطت بين الملكية والفساد، الشيء الذي كاد  يحدث شرخا بين المتظاهرين الذين فضل بعضهم حصر المطالب في مطالبة الملك بالاعتذار للشعب المغربي وللضحايا المغتصَبين وعائلاتهم.
كما عادت إلى الواجهة الكثير من الشعارات التي كانت ترفع خلال الوقفات الاحتجاجية التي كانت تنظمها حركة 20 فبراير، من قبيل المطالبة بإصلاحات سياسية جذرية وتعديل في الدستور بالشكل الذي يحول دون تكرار سيناريو العفو في مثل هذه الحالات، وكذا السخرية من حكومة بنكيران، إضافة إلى شعارات أخرى ذات مطالب إنسانية محضة تشجب وتندد بظاهرة الاغتصاب.
واختار المتظاهرون، في إشارة منهم إلى سلمية الوقفة، حمل شموع متقدة وورود، كما شوهدت العديد من وسائل الإعلام الوطنية التي حضرت لتغطية الوقفة، منها القناة الثانية، بما يؤشر على أن السلطات حاولت تفادي الخطأ الذي ارتكب في حق المتظاهرين بالرباط الذين تعرضوا للتعنيف المفرط رغم مطالبهم السلمية والإنسانية.
وما ميز الوقفة، التي نظمت خلال اليوم نفسه الذي استقبل فيه الملك محمد السادس عائلات ضحايا الإسباني «دانيال كالفان»، حضور وجوه من مختلف المشارب والانتماءات إذ شوهدت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، والمناضل الحقوقي عبد الحميد أمين وخديجة الرياضي والفنان الساخر أحمد السنوسي (بزيز) وعدد من قيادات النهج الديمقراطي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان فضلا عن رجال أعمال ومثقفين وبعض الوجوه الإعلامية ومواطنين بدون انتماء محدد جاؤوا للتنديد بقرار العفو والمطالبة باستقلال القضاء.

 

عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق