وطنية

الصبيحي: سنتصدى لمحاولات التحكم في المشهد السياسي

قال أمين الصبيحي، وزير الثقافة وعضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية «من المبكر التكهن بمآل المشاورات الجارية التي يقودها رئيس الحكومة». وتمنى الصبيحي الذي كان يتحدث مساء الأحد الماضي، في لقاء مفتوح بالقنيطرة نظمته الكتابة الإقليمية لحزب «الكتاب»، أن تفضي المشاورات إلى حل يغني عن إجراء انتخابات سابقة لأوانها، ولن يكون هناك مناص من خوضها، إن لم تسفر المشاورات عن توافق يتوفر على حد أدنى من الشروط المقبولة. وأكد الوزير في حكومة بنكيران أن «حزبنا سيواصل بثبات وإصرار، التصدي لكل محاولات التحكم في المشهدين السياسي والحزبي، وما تحمله من مخاطر تحريف مسار الإصلاح عن وجهته الصحيحة التي اختارها الشعب، كما سيظل حزبنا على أتم تعبئة، ومهما كان الثمن، لمجابهة ما يستهدفه من مؤامرات وخطط ممنهجة ترمي عبثا، إلى النيل منه، وتحاول يائسة إضعافه، وتتغيا من غير توفيق، التشويش على مواقفه».
وفي السياق نفسه، أثار المتحدث ما حدث في موضوع تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، حيث تراجع، وفق تعبيره، فريقا حزب الاستقلال والحركة الشعبية في آخر لحظة، عن التزامهما المكتوب والموقع، والقاضي بعدم مراجعة المواضيع التي حصل بشأنها توافق، وضمنها مسألة تخفيض العتبة المطلوبة لتشكيل فريق نيابي من 20 إلى 18، بعد أن اقترح تحديد العتبة في 15.
وعلاقة بما حصل، قال القيادي في حزب «الكتاب» «لا نملك إلا أن نعرب عن أسفنا الشديد لهذا السلوك المتملص، الذي لم يكن له من مبرر، إلا إذا كانت وراءه أهداف مبيتة، وخلفه تدخلات تحكمت في تغيير الموقف لأغراض ليست حتى سياسية، لأن السياسة أخلاق والتزام، وإنما هي أغراض سياسوية ضيقة».
وسجل وزير الثقافة أن المؤسسة الملكية التي أبانت باستمرار وإقدام، إرادة إصلاحية أكيدة، وحرصت على إعمال المنهجية الديمقراطية لدى تعيين رئيس الحكومة، حرصت كذلك لدى تعاملها مع الأزمة الحكومية الأخيرة، على استبعاد التأويلات التعسفية لمقتضيات الدستور، والالتزام بالتأويل الديمقراطي السليم لها.
وقال الصبيحي إن «قرار مشاركتنا في هذه التجربة الحكومية الجديدة، التي تمخضت عنها صناديق الاقتراع في انتخابات غير مطعون في نتائجها وتصدرها حزب العدالة والتنمية الذي التقينا معه موضوعيا، في غمار التصدي لما يعرفه المشهد السياسي، آنذاك، من انحرافات ومحاولات للتطويع والتحكم والهيمنة، كان قرارا صعبا، معقدا وشجاعا، ولكنه قرار سيادي ومحسوب».
ولم ينج حميد شباط من انتقادات الصبيحي، إذ قال «نحن كانت لدينا مآخذ على الأداء الحكومي، نبهنا وننبه إليها، ونعتبر أن هناك ثغرات ونقائص ومقاربات تدبيرية لنا فيها رأي مختلف، وهو ما لم نتردد في التعبير عنه، ومناقشته والإلحاح على معالجته، لكننا قمنا ونقوم بذلك في حدود اللياقة، ما لا يتعارض وتمسكنا القوي باستقلاليتنا التامة في اتخاذ القرارات الحزبية والتعبير الحر والمسؤول عنها».
وعبر الوزير عن أسفه لازدواجية خطاب طرف من الأغلبية في إشارة منه إلى حزب الاستقلال، «يتفق مع باقي مكونات التحالف على أمور، ويتجه إلى الرأي العام بتصريحات معاكسة تماما، متماديا في المس بكرامة الأشخاص، وتبخيس عمل الأغلبية والحكومة، وغير متردد في النهل من قاموس غير لائق، ولا مشرف حتى لا أقول سوقي ومنحط».

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق