وطنية

الحركة الشعبية يكشف لائحة الجمعيات العائلية بالبيضاء

فجر حزب الحركة الشعبية بعمالة مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء قنبلة من العيار الثقيل، حين كشف لائحة بأسماء عدد من الجمعيات تستغل ارتباطات حزبية وعائلية للاستفادة من جميع الامتيازات والمنح والدعم المالي الممنوح لهيآت المجتمع المدني وفق القوانين الجاري بها العمل.
ووضع فريق الحركة الشعبية أمام عامل عمالة مقاطعة عين الشق، في لقاء عقد قبل أربعة أيام، بيانات دقيقة بعدد الجمعيات الصورية “الناشطة” بالمنطقة، التي تستعملها أحزاب سياسية (بعضها مشارك في الحكومة الحالية) جيشا احتياطيا في الاستحقاقات الانتخابية، “لكن بتمويل من المال العمومي، المفروض أن يصل إلى الجمعيات الحقيقية التي لها ارتباط يومي بالمواطن وليس الجمعيات التي تخدم أجندة حزب”. وسرد حزب وزير الداخلية ما يناهز 19 جمعية عبارة عن تجمعات عائلية وأسرية، إذ يحرص الرئيس على وضع زوجته مثلا في منصب أمين المال، وابنه نائبا له، وشقيقة زوجته كاتبة عامة وباقي أفراد الأسرة مستشارين ومسؤولي لجان وظيفية.
وأكد حزب الحركة الشعبية أن الغرض من هذه التجمعات الجمعوية العائلية وضع جميع المنح والدعم المالي تحت التصرف الضيق، دون محاسبة أو كشف حسابات أمام هيآت التفتيش المالي والمجلس الجهوي للحسابات. ونبه حزب الحركة الشعبية إلى مخاطر استغلال أحزاب معينة هذا الوضع لتوسيع خارطة الاستقطابات داخل الشرائح المجتمعية بغرض تغيير موازين القوى الانتخابية خلال الاستحقاقات المقبلة، “ما يشكل ضربا في الصميم للمجهود الوطني وللمسار الديمقراطي بالمغرب الذي يقتضي تنزيلا سليما للدستور في إطار من النزاهة والشفافية والاختيار الحر للناخبين، بعيدا عن الضغط وشراء الذمم وأساليب الإغراء التي تتم للأسف بأموال الدولة وإمكانياتها المادية واللوجيستيكية”.
وحمل فريق الحركة الشعبية، خلال اللقاء نفسه مع العامل، المسؤولية إلى رئيسة القسم الاجتماعي ورئيس الشؤون العامة وباقي المسؤولين الآخرين الذين يحسب ضدهم عدم التدقيق في هويات الجمعيات وأنظمتها الأساسية والداخلية والإخطار عن ذلك، ضمانا للحياد السلبي للسلطة، وتفعيلا لدور السلطات الإدارية في ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفرقاء السياسيين بالمنطقة.
وهدد حزب وزير الداخلية بالانتقال إلى مبادرات احتجاجية ذات صدى في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، ومواصلة تشجيع التجمعات الجمعوية العائلية في نهب أموال الدولة دون حسيب أو رقيب، ووضع نفسها تحت إشارة أحزاب معينة لقلب الخرائط السياسية والانتخابية بالمنطقة.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق