وطنية

ضغوطات تعيد فتح مقلع قرب “اشليحات”

أحيط عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل علما بتفاصيل المحاولات الجارية من أجل إعادة فتح مقلع رملي قرب منطقة “اشليحات”، كان الوالي السابق لجهة الغرب الشراردة بني حسن، عبد اللطيف بنشريفة، أمر بإغلاقه بسبب إلحاقه أضرارا بليغة بالبيئة. وتفيد المعلومات الواردة من مقر جهة الغرب الشراردة بني احسن، أن الوالي إدريس الخزاني رضخ أخيرا لضغوطات مورست عليه من طرف مسؤول بارز بالرباط من أجل إعادة فتح مقلع للرمال بمنطقة المناصرة لفائدة أحد المقربين منه. وسبق أن صدر قرار إغلاق نهائي للمقلع المذكور سنة 2006 موقع من طرف الوالي السابق عبد اللطيف بنشريفة، وذلك لأسباب موضوعية تتمثل في عدم احترام شروط الاستغلال، إلا أن صاحب المقلع انتظر إلى حين حدوث تغيير على رأس ولاية جهة الغرب الشراردة بني حسن، ليتقدم منذ شهور، بطلب جديد لإعادة فتح المقلع المذكور.
وقد عقدت اللجنة الإقليمية المكلفة بالمقالع اجتماعا لها في الموضوع يوم الثلاثاء 23 يوليوز الجاري بمقر قيادة المناصرة، حضره عدد من المسؤولين بالولاية نزلوا بكل ثقلهم، وحاولوا التأثير على قرار اللجنة من أجل الفتح الفوري واللامشروط للمقلع، دون احترام المسطرة القانونية المعمول بها، والتي تقتضي بتقديم المستغل ملفا كاملا يتضمن الدراسة البيئية من أجل عرضه على أنظار اللجنة الإقليمية من أجل البت في إمكانية الترخيص من عدمه.  وقد تمكنوا في الأخير من تسجيل ملاحظة خالية من الصواب بالمحضر مفادها أن المقلع موضوع الطلب سبق أن حصل على الموافقة المبدئية من طرف اللجنة الإقليمية، سعيا منهم إلى محاصرة أعضاء اللجنة الممتنعين وإجبارهم خلال اجتماع من المتوقع أن يكون انعقد أمس (الخميس) على الانصياع لإرادة الولاية التي تسعى إلى إعادة فتح المقلع من أجل إرضاء المسؤول النافذ في وزارة الداخلية.  
وعبر أحد أعضاء اللجنة عن استغرابه من السرعة التي يعرفها هذا الملف، في الوقت الذي ظلت فيه عشرات الملفات المماثلة حبيسة رفوف مصالح الولاية، منذ سنة 2005.
ويجدر التذكير أن صاحب المقلع القادم من الدار البيضاء دأب على استغلال نفوذ بعض الشخصيات المؤثرة من أجل الحصول على تراخيص مماثلة كما وقع في الماضي.
من جهة ثانية، تمكن نائب برلماني ينتمي إلى الاتحاد الدستوري من إعادة فتح مقلعه في ضواحي سيدي يحيى الغرب، بعد صدور حكم قضائي لفائدته، ألغى قرارا اتخذته، في وقت سابق وزارة عزيز رباح التي تتعامل بمكيالين في مراقبتها للمقالع المنتشرة على طول خريطة الوطن وبمختلف أنواعها.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق