خاص

أرباب المقاهي يفضلون العمل في رمضان بدل العطلة

المطاعم تختار الإغلاق لانخفاض مردودها في شهر الصيام

غالبا ما يختار أرباب المقاهي والمطاعم شهر رمضان لقضاء العطلة السنوية، خصوصا بين عمالها، بينما اختار البعض عكس ذلك، خصوصا أن شهر الصيام في السنوات الأخيرة، بات يتزامن مع فصل الصيف، الذي يتميز باختيار عدد من الأفراد السهر إلى ساعات متقدمة من الليل.
واختارت بعض المقاهي، عوض أن تغلق أبوابها بالكامل أن تمنح عمالها عطلة قصيرة بالتناوب بهدف سد رغبات الزبناء، وتفتح أبوابها قبل فترة الإفطار، استعدادا لتقديم هذه الوجبة للزبناء الذين اختاروا تناولها في المقاهي، وبعدها مباشرة يلجها عشرات الأشخاص، في فترات مختلفة تصل ذروتها إلى ما بعد صلاة التراويح، وتستمر في تقديم خدماتها إلى قرب موعد السحور.
ويرى عبد الحق، عامل بإحدى مقاهي شارع الزرقطوني بالدار البيضاء، في حديث لـ»الصباح» أن رمضان في المقاهي، تغير في السنوات الأخيرة، وبات أرباب المقاهي يفضلون العمل، عوض العطلة، خصوصا أن مداخيل بعض المقاهي ترتفع في رمضان، مقابل الأيام العادية، وفي أوقات عمل وجيزة، كما أن المقاهي تختار أن تخرج طاولاتها إلى أمتار إضافية أمام أبوابها، ما يمنح الزبناء إمكانية الجلوس في الأماكن الباردة، خصوصا مع ارتفاع الحرارة الصيفية.
وتحافظ المقاهي على أثمنة خدماتها خلال شهر رمضان الكريم، غير أنه غالبا ما يطلب جميع الأشخاص الجالسين على الطاولات مشروبات، عوض الأيام الأخرى، التي يمكن أن يجلس بعض الأفراد مع آخرين دون تقديم طلباتهم الاستهلاكية، وهو ما كان يحدث غالبا خلافا بين النوادل والزبناء، إذ أضاف المتحدث ذاته، أن المواطن يختار المقهى في المساء، خصوصا أن البرنامج الليلي يبقى فارغا بعد صلاة التراويح، فضلا عن ضيق الوقت، وفي ظل إغلاق بعض الملاهي الليلية في رمضان. مشيرا إلى أن الخدمات تقدم وفق طلبات الزبناء، نزولا عند رغباتهم.
إلى جانب ذلك، تنتعش الحركة المادية لعدد من الأشخاص الذين يشتغلون في مواقف السيارات بجوار المقاهي، في الوقت الذي تتحول فيه بعض الساحات غير المشيدة إلى مواقف مؤقتة مقابل مبلغ مالي يمكن أن يصل إلى 10 دراهم، إذا وجدت المقهى في حي راقي.
مقابل ذلك، ينخفض المردود المالي للمطاعم في رمضان، خاصة أن المغاربة يقبلون على تناول الوجبات في المنازل، إذ تحمل خصوصية مغربية، إلى جانب أن الشهر الكريم يتميز بجلوس أفراد العائلات على طاولة واحدة، في غالبية الوجبات اليومية.
بالمقابل، يختار عدد من الأفراد، المقاهي الشعبية لقضاء فتراتهم الليلة، إذ أنها تقدم خدمات إضافية تتمثل في «ضاما» و»الكارطة»، ما يجعل الزبناء في جو جماعي شعبي، تسوده النكتة والضحك، إلى جانب أنها توجد في أماكن قريبة من مقر سكن الزبون، وانخفاض تسعيرتها، ما يجعلها في متناول الجميع، وهي الفضاء المفضل لدى عبد الرزاق، أحد زوار إحدى المقاهي الشعبية الموجودة في حي المدينة القديمة بالدار البيضاء، مبرزا أنه اعتاد الجلوس يوميا بالمقهى لملاقاة أصدقائه وتبادل أطراف الحديث في قضايا آنية وأحيانا تبادل عبارات الضحك.

ياسين الريخ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق