الرياضة

وداد أكرم… أزمة نتائج وتسيير

إخفاق الفريق ومشاكل الانخراط وتصدعات المكتب وتجميد اللجان أهم سمات المكتب الحالي

فجرت النتائج السلبية التي حصدها الوداد الرياضي في المباريات الأخيرة من البطولة الوطنية الكثير من الاحتجاجات وخروج المشجعين إلى الشارع للمطالبة برحيل الرئيس عبد الإله أكرم، كما أزاحت القناع عن مشاكل أخرى يعانيها الفريق، خصوصا في ما يتعلق بالتسيير وظروف عمل المكتب المسير.

الانخراط أول المشاكل

طالب المحتجون بتخفيض مبلغ الانخراط شرطا لإنهاء الوقفات الاحتجاجية، وجرى عقد اجتماعات بوساطة الرئيس الأسبق بوبكر اجضاهيم، الذي حاول أن يقرب وجهات النظر من أجل الاتفاق على تخفيض مبلغ الانخراط إلى 2500 درهم أو 5 آلاف درهم لفتح الباب أمام عدد أكبر من المشجعين لتقرير مصير فريقهم.
بعد ثلاثة أيام عن الاتفاق وبعد عقد وقفة احتجاجية أمام مركب محمد بن جلون سيتم نقض الاتفاق وسيتم الاحتفاظ بمبلغ الانخراط عند 20 ألف درهم، وهو الشيء الذي أغضب شريحة كبيرة من المشجعين.

استقالات المكتب المسير

قبل فترة قصيرة قدم عضوان من المكتب المسير للفريق هما صلاح الدين أبو الغالي وعلي بنجلون استقالاتهما من الوداد، الأول بسبب ما أسماها “التسيير الانفرادي” للرئيس والثاني بسبب “كثرة انشغالاته”، البعض اعتبر الأمر بداية الانشقاق والنزيف داخل المكتب المسير، وانطلاقة لمزيد من الاستقالات لكن العكس هو الذي حصل إذ توقفت الاستقالات عند الحد.
وينتقد معارضو أكرم غياب دور فعال للجان المكتب المسير، وانفراد الرئيس بالقرارات، والارتباك في طريقة تعيين المدربين والتعاقدات مع اللاعبين، وتراجع موارد الفريق في الفترة الماضية، إلى درجة أصبح عاجزا عن تدبير مصاريفه وصرف مستحقات لاعبيه.

تغييرات المدربين

شهدت مرحلة عبد الإله أكرم تغييرات كبيرة في المدربين، إلى درجة تعاقب فيها أكثر من مدرب على الفريق في موسم واحد، مع ما يخلفه ذلك من انعكاسات سلبية على الفريق، سواء على صعيد النتائج أو المصاريف.
وأدت التغييرات الكبيرة للمدربين إلى تغييرات أخرى في التركيبة البشرية للفريق، والتي لم تعرف الاستقرار منذ سنوات.

ترشيحات لخلافة أكرم

بمجرد الحديث عن خليفة أكرم لرئاسة الفريق الأحمر، يتبادر إلى الذهن كل من صلاح الدين أبو الغالي، الناطق الرسمي للفريق الذي أعلن في وقت سابق عن طموحاته لهذا المنصب، قبل أن يتراجع في ما بعد، وحسن البرنوسي وإدريس الشرايبي المسيرين السابقين وعبد الإله المنجرة الرئيس الأسبق،  لكن قبل أسبوع من انعقاد الجمع العام (الجمعة المقبل) انسحب الجميع ولم يعد أحد يتحدث عن هذا الموضوع.

الداودي: حرام أن يضيع فريق عظيم

قال الدولي السابق رشيد الداودي، إنه يجب إبعاد الفريق عن تصفية الحسابات الشخصية وتغليب مصلحته على كل المصالح الخاصة، مضيفا «الحل في الحوار وتبادل الآراء من أجل إنهاء الأزمة الحالية وإعادة الفريق إلى سكته الصحيحة».
وبخصوص الأزمة التي كادت تعصف بالفريق قال الداودي ل «الصباح الرياضي»، «بالنسبة إلي الأزمة كانت مالية بالدرجة الأولى خلال الفترة السابقة لكن الآن مع بيع عقد بوبلي أندرسون الأمور تغيرت، إضافة إلى غضب الجمهور على المكتب المسيــر ومطالبــتـــه بالرحيـــل». وأضاف الداودي، الذي اشتغل السنة الماضية مساعدا لبادو الزاكي في تدريب الفريق، «يجب أن يجلس الجميع إلى طاولة الحوار، لأن الوداد أكبر من الجميع والحل لن يكون إلا بالاتفاق بين كل المختلفين من أجل ألا تضيع مصالح أعظم فريق بالمغرب، يجب أن يعترف كل مخطئ بأخطائه».

أحرضان: الديمقراطية هي الحل

قال العربي أحرضان، اللاعب السابق للوداد الرياضي والمنتخب الوطني، إن فريقه لا يعيش أزمة بل الأمر مجرد خلافات وغضب البعض من النتائج التي حققت الموسم الرياضي الماضي، مضيفا «من حق الجميع الغضب لأن المحرك الأساسي لكل ذلك هو حب الفريق والغيرة عليه». وأوضح أحرضان ل «الصباح الرياضي»، «يجب استحضار الحكمة والتبصر من أجل حل كل الخلافات، ويجب أن يتقرر كل شيء داخل الجموع العامة ولهذا أريد أن يفهم الجميع أن الديمقراطية هي الحل».
وأضاف «أطلب من الجميع الابتعاد عن الصراعات والاحتكام إلى القانون وصناديق الاقتراع، لأن مصلحة الفريق فوق كل اعتبار». يشار إلى أن أحرضان لعب في كل فئات الوداد قبل أن يلتحق بالكبار، كما اشتغل مساعدا مع عدد من المدربين كالأوكراني سيباستيانكو يوري والهولندي فاندر هارت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق