fbpx
وطنية

الأحرار يتدارس تحالفاته في لقاء بالجديدة

مزوار يستقطب أطرا اقتصادية جديدة في المدن الكبرى لترشيحها في انتخابات 2012

يلتئم أعضاء المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للأحرار السبت والأحد المقبلين في مدينة الجديدة، التي يعشقها كثيرا صلاح الدين مزوار، وفق ما صرح به لمقربين منه، وذلك من أجل رسم خريطة الطريق التي ستقود حزب “الحمامة” إلى الانتخابات التشريعية لسنة 2012.
وتوقع مصدر حزبي كان يتحدث إلى “الصباح” أن تناقش قيادة الحزب، التي لم تعد تعقد اجتماعاتها بشكل منتظم، على خلاف الشهور الأولى التي أعقبت انتخاب مزوار، رئيسا للحزب، التحالفات المقبلة للحزب، خصوصا أن انتقادات لاذعة بدأت توجه لذيلية حزب “الحمامة” إلى حزب الأصالة والمعاصر.
وكشف المصدر ذاته، أن” قياديين بارزين في أحزاب الكتلة الديمقراطية، يدافعون بقوة عن فكرة إلحاق حزب “الحمامة” بصفوف الكتلة ذاتها، وذلك آملا في تعزيز صفوفها في القريب العاجل، حتى يتم قطع الطريق على تأسيس قطب ليبرالي كبير، قد يأتي على الأخضر واليابس قبل الانتخابات التشريعية لسنة 2012″.  
وسبق لأحمد عصمان، مؤسس التجمع الوطني للأحرار في سبعينات القرن الماضي، أن “أبرم تحالفا مع أحزاب المعارضة التي كلفها الملك الراحل الحسن الثاني بقيادة حكومة “التناوب التوافقي” برئاسة عبد الرحمان يوسفي، إذ لم يكن غريبا عن التجمع، يقول مصدر قيادي في حزب “الحمامة” “الصدق العميق لسياسة أحزاب المعاصرة وقتئذ، رغم اختلافه معها في الأطروحة الفكرية وأسلوب الممارسة السياسية”، في إشارة إلى أحزاب الكتلة الديمقراطية (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية والاستقلال).
ولم يستغرب بعض أعضاء حزب “الحمامة” مشروع قرار الانضمام إلى الكتلة الديمقراطية، إذ يعتبرون أن مكانهم الطبيعي في سياق موجة “التحالفات الحزبية”، قبل انتخابات 2012، لا يوجد إلا داخل فضاء الكتلة، أبرزهم محمد أوجار، خصوصا أن حزبهم “حورب في فترة من فترات الصراع السياسي، عندما ساهم في تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وحين بدأ يشارك في تظاهرات فاتح ماي منذ 1994 داخل مسيرات الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب”.
في انتظار ذلك، شرع حزب التجمع الوطني للأحرار في استقطاب العديد من الأطر الاقتصادية من مختلف القطاعات في كبريات المدن، من أجل إعدادها من الآن للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، في الدوائر  التي تتحدر منها، وتملك فيها حظوظ النجاح، إذ يسعى صلاح الدين مزوار إلى تغيير أسلوب منح التزكيات، بهدف “التشطيب” على بعض الوجوه التجمعية التي شاخت انتخابيا، وإحالتها على “التقاعد الانتخابي”.
وسبق لرئيس التجمع أن بعث بأكثر من رسالة في هذا الاتجاه، خصوصا في الجامعة التي نظمها الحزب لفائدة تجمعيي جهات مكناس تافيلالت وجهة فاس بولمان وتازة الحسيمة في جامعة الأخويين بإفران.
من جهة ثانية، نفى مصدر قيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، أن تكون في نية صلاح الدين مزوار، رئيس الحزب، الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي لتغيير قيادة الحزب (المكتب التنفيذي)، مؤكدا أن مزوار، لا يؤمن بلغة الانتقام، بل بالعمل الجماعي وبالمردودية.  
واستبعد مصدر مطلع أن يوافق صلاح الدين مزوار، على إعطاء الضوء الأخضر من جديد لاستئناف صدور صحيفة “التجمع” التي كانت تصدر بشكل منتظم أسبوعيا في عهد الرئيس السابق للحزب مصطفى المنصوري، وكان  يشرف عليها الصحافي محمد بلوك، وذلك بسبب ارتفاع التكلفة المالية، دون أن تحقق النتائج المرجوة منها، إذ كانت مبيعاتها ضعيفة جدا، ولا تعكس حجم الخسائر والمصاريف التي تلتهمها من مالية الحزب.
واستغرب تجمعيون تأخر رشيد طالبي علمي، في إطلاق الموقع الإلكتروني للحزب، الذي أشرف عليه شخصيا مباشرة بعد انتخاب صلاح الدين مزوار، رئيسا للأحرار في مراكش.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى