fbpx
وطنية

بنعزوز يلوح بحل الأصالة والمعاصرة

عضو المكتب الوطني يؤكد أن حزبه مقبل على ثورة تنظيمية ويتهم الوالي غرابي وشباط بمنح رخص استثنائية

قال عضو المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، عزيز بنعزوز، إنه يمكن حل الحزب إذا ما اقتضت المصلحة العليا للبلاد ذلك، وأضاف رئيس لجنة التنظيم الذي كان يتحدث بلسان فؤاد عالي الهمة في اللقاء الذي نظمته الأمانة الجهوية للحزب بالبيضاء أول أمس )الإثنين( حول قانون الأحزاب ومدونة الانتخابات، أن الأصالة والمعاصرة ليس “صنما” ولا يسعى إلى بناء فعله السياسي على مرجعية المشروعية التاريخية، في إشارة واضحة إلى حزب الاستقلال، معتبرا أن المغرب قطع مع مرحلة مهمة من تاريخه بعد تقرير هيأة الانصاف والمصالحة، متهما خصوم الحزب بالرجوع بالبلاد إلى مرحلة ما قبل المصالحة باسم الشرعية التاريخية.
وأضاف عضو المكتب الوطني، أن الوقت لم يعد يرحم، لأنه لم يعد يفصلنا عن موعد الانتخابات المقبلة سوى سبعة عشر شهرا، مستشهدا بكلام الهمة بقوله  “ليست هناك راحة، ومن لم يتسطع تحمل وتيرة العمل، لن نتشبث به”.
وعبر عزيز بنعزوز عن عدم رضا قيادة الحزب عما أنجز منذ سنتين، رغم تحقيق الأصالة والمعاصرة نتائج مهمة في الانتخابات الأخيرة، واحتلاله الصدارة في ترتيب الأحزاب في البرلمان. وأضاف المصدر ذاته، أن الحزب سيحدث ثورة تنظيمية في صفوفه يوم 14 يناير الجاري ردا على ما وقع في فاس من أحداث أدت إلى حل فروع الحزب بالمدينة، ما فرض خلود الحزب، يؤكد المصدر نفسه، إلى وقفة تأمل لمراجعة أوراقه التنظيمية.
واعتبر بنعزوز أن إقالة المجموعة المتسببة في هذه الأحداث، على حد قوله، كان ضروريا رغم وجود برلمانيين  ضمنها، حظوظهم وافرة لنيل مقاعد برلمانية في 2012، إلا أن ذلك لا يعني، يشير المصدر ذاته، أن الحزب سيقبل ب” أكياس البطاطس” في تنظيماته الجهوية والاقليمية، التي تتشكل على حد تعبير بنعزوز، بسبب صداقات وعلاقات ومحاباة بين الأمانات الجهوية ووجوه معينة، ما جعل عددا من أجهزة”البام” في الأقاليم تعيش على إيقاع الصراعات، وعكس نموذج فاس عمق المشاكل التنظيمية التي تعيشها بعض المناطق، كما اتهم بنعزوز جهات معينة باختراق الحزب بهدف تلغيمه من الداخل.
ناقوس الخطر دق من فاس، يؤكد عضو المكتب الوطني، متهما أطرافا لها نفوذ في العاصمة العلمية بالوقوف وراء هذه الأحداث ، خاصة مع استحضار النزاع الاقليمي بين جماعة أولاد الطيب والجماعة الحضرية لمدينة فاس، حيث تطاولت هذه الأخيرة على معقل البام ببناء خمس تجزئات سكنية، ويضيف بنعزوز أن ذلك تم عبر منح  والي مدينة فاس وعمدتها رخصا استثنائية لبناء هذه التجزئات.
وأضاف المصدر ذاته،  أن تحمل المسؤولية في الحزب جهويا بعد 14 يناير المقبل سيبنى على قاعدة دفتر تحملات، موضحا أن زمن الترضيات وجبر الخواطر انتهى داخل الأصالة والمعاصرة، وأن الانضباط واحترام مؤسسات الحزب أصبحا خطا أحمر لا رجعة فيه، مهما كانت درجة شعبية المسؤول الحزبي أو البرلماني وحظوظه الانتخابية.
وكانت أحداث العيون واتهام الحزب بالوقوف وراءها حاضرة في مداخلة بنعزوز، الذي أكد أن الحزب نأى بنفسه عن الدخول في مواجهات ضد الواقفين وراء هذه الحملات التي استهدفته احتراما لسرية عمل لجنة تقصي الحقائق، مذكرا في السياق ذاته، أن الحزب سيدلي برأيه في الموضوع من خلال ممثليه داخل اللجنة وبالبرلمان، بعد طرح تقرير اللجنة يوم 18 يناير الجاري، كما اعتبر بنعزوز أن الحزب يراقب ما يجري في الدار البيضاء عن كثب، رغم أنه لا يملك تفاصيل ما يحدث، لكنه عبر عن عدم رضا الحزب عن تسيير المدينة والاختلالات التي تعرفها، وهي في حاجة ماسة، برأيه، إلى مجهود جماعي بهدف تصحيحها.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى