fbpx
وطنية

الأردن تضيق الخناق على المغربيات

أثار قرار الحكومة الأردنية السماح للنساء بالعمل في الأماكن المختلطة، نقاشا واسعا داخل الأردن، بل اتخذته أطراف من المعارضة ذريعة للخروج إلى الشارع، بعد غد (الجمعة)، في مسيرات احتجاجية. في المقابل، رحبت النوادي والملاهي الليلية بالقرار الخاص الذي أصدره وزير العمل، معتبرة دخول الفتاة الأردنية للعمل في هذه الأماكن من شأنه أن يحل أزمة استقدام الوافدات من مختلف الجنسيات.
وكان أصحاب النوادي الليلية يستقدمون فتيات من المغرب ومصر ولبنان للعمل لديهم لأن القوانين في الأردن تحظر عمل الأردنيات بمثل هذه المرافق.
وانتقد حزب “جبهة العمل الإسلامي” في الأردن، أكبر أحزاب المعارضة، قرار الحكومة بالموافقة على السماح للأردنيات بالعمل في النوادي الليلية، بعد أن كان هذا الأمر مقتصرا على الوافدات فقط. وطالبت الجبهة، التي تعد الجناح السياسي لجماعة “الإخوان المسلمين”، الحكومة الأردنية بـ “الاعتذار للشعب الأردني” وإقالة وزير العمل، سمير مراد، الذي اتخذ هذا القرار في بداية العام الحالي.
في سياق آخر، دعت حركة “اليسار الاجتماعي الأردني”، في بيان نشر أول أمس (الاثنين)، إلى “الخروج ظهر يوم الجمعة المقبل في تظاهرات احتجاجية ذات طابع سلمي، ضد الغلاء وارتفاع الأسعار والفساد وبيع الممتلكات العامة”. وطالبت الحركة بإقالة حكومة سمير الرفاعي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
ونقلت مصادر إعلامية أردنية عن وزير العمل سمير مراد قوله: “إن القرار الذي أثير حوله الضجة المتعلق بعمل النساء داخل الملاهي والنوادي الليلة والفنادق صدر سنة 1997 يستند إلى قانون العمل، وما تم تعديله في هذا الموضوع أخيرا هو إضافة “مراكز الأسواق التجارية”.
وأشار إلى أن بندا في القانون كان يسمح للمرأة بالعمل في الفنادق والمطاعم والملاهي والنوادي الليلية ودور السينما، مؤكدا أن ما تم فقط إضافة “الأسواق التجارية”.
وشدد الوزير على أن قانون العمل هنا لم يفرق بين العاملة المحلية أو الأجنبية ولم تكن هنالك دعوة أو سماح طارئ بالتعديلات الجديدة للنساء الأردنيات بالعمل في هذه الأماكن، فنص القرار يشمل الجميع ولم يكن هنالك حث أو دعوة أو سماح جديد لهن.
وشمل التعديل على القرار الأوقات التي لا يجوز للنساء العمل فيها وهي ما بين الساعة 10 ليلا و6 صباحا إلا في أعمال محددة وبعد موافقة الوزارة، ومن جملة الأعمال التي تم تحديدها “العمل في الفنادق والمطاعم والمقاهي ودور الملاهي والمسارح ودور السينما ومراكز التسوق التجارية”.
ويشكل تهجير المغربيات للعمل في الأردن ومجموعة من بلدان الشرق الأوسط ستارا من أجل الاتجار بالبشر تقوم به شبكات منظمة. وسبق للخارجية الأمريكية أن نبهت الحكومة المغربية إلى عدم التزامها بالمعايير الأساسية من أجل القضاء على تجارة البشر، مشيرة إلى ظاهرة ترحيل الرجال والنساء والأطفال في إطار الهجرة غير الشرعية نحو أوربا والشرق الأوسط من أجل إرغامهم على القيام بأعمال قسرية واستغلالهم جنسيا.
واعتبر تقرير “حركة الاتجار بالبشر”، الذي تصدره الخارجية بتفويض من الكونغرس، أن المغرب مصدر ووجهة وبلد انتقالي، بالنسبة إلى تجارة الأطفال والرجال والنساء من أجل القيام بأعمال قسرية والاستغلال الجنسي.
ورصد التقرير ظاهرة الاتجار بالمغربيات وترحيلهن إلى بلدان الخليج وبلدان أخرى مثل الأردن وليبيا وسوريا وقبرص وأوربا.
وذكر التقرير السنوي للخارجية الأمريكية أن الأزمة الاقتصادية العالمية زادت حركة الاتجار بالبشر حول العالم، إذ قدر ضحاياها سنوياً بـ12.3 مليون شخص، من بالغين وأطفال، يسخرون للعمل قسريا أو في صناعة الجنس، وينتهي المطاف بالعديد منهم في الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير الأمريكي أن الأزمة العالمية عززت الطلب على تجارة البشر مع تنامي الحاجة الماسة إلى البضائع والخدمات الرخيصة.
وأورد التقرير أن أغلب تحركات تلك التجارة تمر عبر إفريقيا، وينتهي العديد منها في الشرق الأوسط.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى