ملف الصباح

رمضان طنجة على إيقاعات الشيشة والدعارة

ليالي رمضان في طنجة ، ليالي العبادة حيث مظاهر التردد  بكثافة على مختلف المساجد التي توحي بالإيمان القوي ، لكنها عند البعض هي  ليالي السمر والاحتفال ، بحيث تشهد مدينة البوغاز عدة تناقضات خلال شهر الصيام،  فكل ما يعتبر ممنوعا نهارا يصبح مباحا ومشروعا في الليل.. التحرش الجنسي وتدخين الحشيش والرقص والبحث عن اللذة الجنسية وغيرها من السلوكات التي ترسخت مع مرور الأعوام وبات ينظر إليها على أنها طبيعية .
فالمساجد  ليست وحدها من تجلب مئات آلاف الطنجويون  خلال هذا الشهر، فالمقاهي والملاهي باتت تنافسها بشدة  من حيث أعداد مرتاديها  بعدما  تفتح الكباريهات أبوابها لزبناء خاصين، حيث يتوفر كل شيء “حلال”، وبعض الشهادات تتحدث عن وجود حتى “غير الحلال ” .

وفي ظل غياب المادة الرئيسية التي تؤثث محلاتهم: “الخمر” ، يلجأ مالكو العلب الليلية والكباريهات الممتدة على كورنيش طنجة  ،  إلى جلب مطربين شعبيين وآخرين لبنانيين بعضهم معروف وأكثرهم مغمور،  مع تقديم مشروبات “حلال” للزبناء إضافة إلى قنينات الشيشة التي يرتفع ثمنها في مثل هذه الأماكن .
وعلى طول الكورنيش الممتد من باب  “ميناء المدينة” و إلى غاية منطقة “مالابطا”  يكثر نشاط العاهرات اللواتي يقدمن خدماتهن لزبناء باحثين عن اللذة الجنسية في شهر الإمساك ، من خلال مرورهن مشيا على الأقدام بملابس ملتصقة على أجسادهن تبرز مفاتهن كوسيلة منهن لإثارة أصحاب اللذة الذين يجوبون شوارع الكورنيش على متن السيارات الفارهة خاصة منها المرقمة بالخارج حيث يوجد المئات من أبناء الجالية المقيمة بالخارج الذين فضلوا قضاء شهر الصيام بالمغرب.
مصادر عليمة قالت لـ”الصباح” إن الدعارة تنشط في أماكن مختلفة من المدينة بعد الإفطار ،  والبحث عن بنات الليل غالبا ما يتم داخل الملاهي ومقاهي الشيشة التي تجلب هذه النوعية من النساء، اللواتي يتعاملن في أحيان كثيرة مع أصحاب هذه المحلات ويجلبن لهم زبناء إضافيين.
وأضاف المصدر ذاته ، أن هناك فئة من ممتهنات الدعارة اللاتي يجبن  الطرقات أو يقفن متسمرات  وأعينهن على زبناء محتملين، ولا يتورعن  في معاكسة من يتوسمون فيهم علامات الاستجابة لنزواتهم العابرة قبل الإمساك ، لأن أغلبيتهن  لا يظهرن في نهار رمضان بحكم “ظروف الصيام”، ويستغلونه في الراحة والنوم، ولا يخرجون إلى شوارع المدينة والأماكن التي تشهد رواجا وحركة بشرية إلا ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلا، حيث يبدؤون نشاطهم إلى حدود ساعات متأخرة من الليل أو قبيل الفجر .
وهناك فئات أخرى تنشط بعيدة عن الشبهات من خلال مرافقة العديد من أصحاب اللذة  سواء المغاربة أو الأجانب إلى الشقق المفروشة لقضاء ليال حمراء، وفي هذا الصدد  يشتكي سكان حي ” عين الحياني” من  قاطني “عمارة ” تكتريها  فتيات عازبات ومطلقات حولن  شققهن إلى فضاء لممارسة البغاء ، وحفاظا على سمعة سكان هذا الحي في هذا الشهر الفضيل ، قام مجموعة من الغيورين  بتوجيه شكاية معززة بعريضة إستنكار إلى المصالح  الأمنية المختصة  من أجل تطهير هذه العمارة  من بؤرة الفساد العلني .
الشوارع المؤدية إلى كورنيش المدينة تشهد ازدحاما واختناقا كبيرا بعد انتهاء موعد صلاة التراويح، مئات السيارات والدراجات النارية تحاول أن تجد لها مكانا في شارعي ” باستور ” و ” محمد الخامس ”  بقلب المدينة  من أجل التوجه نحو ” الشاطئ البلدي ” المعروف ب ” بلايا ” ، عائلات وأزواج وأصدقاء عمل يجدون ضالتهم في التنزه على جنبات  “الكورنيش” الذي يتوفر على عدد كبير من الملاهي والعلب الليلية والمقاهي العادية أو تلك التي توفر لزبنائها ” الشيشة” ، التي تُدخن بكثرة في شهر رمضان .
وبعيدا عن الزحام تقصد بعض الأسر التنزه على متن السيارات للوقوف أمام واجهات البحر بالمحيط الأطلسي والأبيض المتوسط سواء بالهضبة المطلة على شاطئ ” اشقار ” أو منطقة ” المنار ” بكاب سبارطيل أو “الرميلات” بالجبل الكبير،  إلا أنهم يفاجئوا يفاجؤوا العشرات من السيارات مركونة هنا وهناك ،  وعلى متنها شباب رفقة فتيات في أوضاع مخلة بالأداب تحت إيقاع الموسيقى الصاخبة التي تعجل بمغادرة هذه الأسر نحو بيوتهم هربا من المنكرات.

عبدالمالك العاقل (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق