الأولى

الوفا أمام لجنة التأديب الحزبية غدا

الوزير يسخر من تحالف شباط ولشكر في جلسة بمجلس المستشارين

استأنف حزب الاستقلال شد الحبل مع وزيره في الحكومة، محمد الوفا، وذلك بتكليف لجنة التأديب والأنظمة، باستدعائه للمثول أمام أعضاء اللجنة غدا (الثلاثاء)، على خلفية رفضه الانسحاب من الحكومة، تنفيذا لقرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال، القاضي بالخروج إلى المعارضة، وتقديم وزراء الحزب استقالتهم إلى رئيس الحكومة. ويأتي قرار توجيه الاستدعاء إلى الوزير الوفا، الذي يشغل عضوية المجلس الوطني للاستقلال ، بعد أن أحالت اللجنة التنفيذية رسالة في الموضوع إلى اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب، للنظر في قضيته بعد أن لوح أعضاء من الجهاز التنفيذي بطرده من الحزب.
واجتمعت لجنة التأديب الجمعة الماضي، بعضوية خمسة أعضاء من المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وناقشت قضية رفض الوزير الوفا تقديم استقالته من الحكومة، بناء على رسالة الإحالة المؤرخة بتاريخ 17 يوليوز الجاري، والمتعلقة بعدم انضباطه لقرارات الحزب ومخالفته لقوانينه وأنظمته الأساسية والداخلية، وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 106 من النظام الداخلي للحزب. و«بعد الاطلاع على الرسالة، قررت اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب طبقا لمقتضيات المادة 110 من النظام الداخلي، وقبل البت في الموضوع واحتراما لحقوق الدفاع، استدعاء المعني بالأمر لتمكينه من الدفاع عن نفسه، وذلك لجلسة يوم غد (الثلاثاء) بالمركز العام لحزب الاستقلال بالرباط».وفق مصادر مطلعة لـ”الصباح”، فإن وزير التربية الوطنية، محمد الوفا، يتجه إلى التصعيد ردا على قرار اللجنة التنفيذية للحزب، بإحالته على اللجنة التأديبية، مستبعدة أن يتجاوب مع دعوة اللجنة إلى المثول أمامها للبت في واقعة رفضه الاستقالة من حكومة بنكيران.
وكشفت المصادر نفسها أن الوفا سخِر خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، بمجلس المستشارين، من تحالف حميد شباط وإدريس لشكر، وقلل الوفا، خلال لقاء خاص جمعه ببعض المستشارين البرلمانيين، من أهمية تحالف أمين عام الاستقلال والكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، مستبعدا أن يكون القرار كافيا لمواجهة بنكيران، الذي كان قد انتهى لتوه من مرافعة أمام مجلس المستشارين، تحدى خلالها الجميع وأعلن استعداده لكافة الاحتمالات، بما فيها الذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها.
ومنحت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، مهلة 24 ساعة للوزير الوفا، قصد تقديم استقالته إلى رئيس الحكومة، قبل أن تتخذ في حقه قرار التوقيف. وبررت اللجنة تجميد عضوية الوفا بعدم انضباطه لقرار المجلس الوطني، مضيفة أنه جرى تفعيل القرار “بعد استنفاد الوزير الوفا لمهلة 24 ساعة التي منحتها له الأمانة العامة للحزب لتشريف مساره في الحزب والمسؤوليات التي تقلدها في الدولة”، متهمة إياه بالاستمرار في “تجاهل توجيهات الحزب وقراراته ومواقفه”، والإساءة إلى اللحظة الديمقراطية وتشبثه بمنصبه الوزاري ضدا على إرادة الاستقلاليين ممن جعلوا مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات والمناصب، واصفة موقف الوفا بـ”خيانة لتاريخ الحزب وتضحيات مناضلاته ومناضليه”.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق