ملف الصباح

كاباريهات تحت الطلب

ليل شارع محمد الخامس، ليل الكابريهات أيضا، التي تغلق خزائنها من الحكول و”البيرا” المضروبة وتطلق العنان بأدخنة قارورات الشيشة وخراطيمها المنسمة بنكهة الحشيش، لا شيء يعلو على القهقهات والغنج المصطنع و”الاتفاقات” التي تتم من تحت الطاولة.
“عيوط” الداودي والستاتي والصنهاجي الصاخبة التي تملأ المكان تختلط مع صيحات حسين الجاسمي وأصالة ومحمد عبده، تترنح الأجساد على الإيقاعات الخليجية، وكثير من فتيات يطلقون العنان لشعورهم “المكوية” بالمجففات الكهربائية لتقليد رقصات شرقية بعينها لإضفاء مزيد من الدلال وشد العيون المتورمة من كثرة التدخين.
الصخب والفوضى وملاحقة الفتيات خارج “الكاباريه” يخلق مشاكل كبيرة لـ”فيدوراته” الذين يقضون ليلهم في تطييب خواطر الزبناء، أما أصحاب سيارات الأجرة فيقومون بدور رجال الإطفاء لفض النزاعات لغرض في نفس يعقوب الذي ليس إلا ضمان أماكن جديدة في سيارته للغاضبين لنقلهم خارج محيط الملهى الليلي، أما آخرون، فلا يتحركون إلا بأوامر من زبونات بعينهن يتفقن، بأجر مدفوع مسبقا، مع صاحب الطاكسي الذي يتحول عمليا إلى سائق خاص لها ينقلها متى وأين شاءت، وهي الإمكانية التي لا تتوفر كثيرا في شهر رمضان بسبب قلة المداخيل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق