fbpx
وطنية

حملة لإقالة مستشار العدالة من نيابة عمدة مراكش

سارعت الأغلبية التي يقودها حزب «البام» بمراكش، إلى التوقيع على طلب عقد دورة استثنائية، للتصويت على إقالة العربي بلقايد من حزب العدالة والتنمية، النائب الرابع لفاطمة الزهراء المنصوري، عمدة المدينة، بسبب التصريحات التي أدلى بها أثناء مداخلته عبر أثير إذاعة خاصة بمراكش، استضافت عدنان بن عبد الله من حزب «البام» رئيس مقاطعة المنارة من أجل تقديم حصيلة تجربة الشأن الجماعي.
وكان العربي بلقايد وجه انتقادات لابن عبدالله الذي «سطا» على إنجازات المجلس الجماعي، ونسبها لمقاطعة المنارة، حسب تعبير بلقايد، كما انتقد تجربة التسيير الجماعي لمقاطعة المنارة، معتبرا الركود السمة المهيمنة على عمل المجلس.
وأكد عبد المجيد آيت القاضي، عضو حزب العدالة والتنمية، ونائب رئيس مقاطعة المنارة، أن بعض الخطوات الحساسة يتم اتخاذها دون علم الأعضاء، وأن منح رخص السكن يقدم مقابل مبالغ مالية، مع ما يعنيه الأمر من سيادة الرشوة بقسم التعمير بالمقاطعة، الأمر الذي ربما سيتطور إلى قضايا ستنظر فيها محاكم المدينة.
وعلمت «الصباح» أن عملية جمع التوقيعات من طرف أعضاء مجلس المدينة، انطلقت للتصويت على إقالة محمد العربي بلقايد من حزب العدالة والتنمية من المكتب المسير لمجلس المدينة.
وحسب مصادر عليمة، فقد دخل الاتحاد الدستوري على الخط، إذ يظل المحجوب رفوش عضو مجلس المدينة، ورئيس مقاطعة جامع لفنا مرشحا لتعويض العربي بلقايد نائبا لعمدة المدينة، الذي قد يلتجئ إلى المحكمة الإدارية لإبطال قرار الإقالة.
واستنكرت شبيبة حزب العدالة والتنمية بجهة مراكش تانسيفت الحوز في بلاغ أصدرته بالمناسبة، قرار جمع توقيعات تدين التصريحات الأخيرة، التي أدلى بها محمد العربي بالقايد، وعبد المجيد آيت القاضي، فيما جمد  يونس بنسليمان، عضو الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية عضويته بالحزب، بسبب معارضته ل «الخطة» التي رسمها بعض أعضاء الحزب لمواجهة حزب الأصالة والمعاصرة بمراكش.
ويرى المتتبعون للشأن المحلي بمراكش أن اندلاع الحرب بين حزبي الأصالة والمعاصرة، والعدالة والتنمية، وراء التقارب الذي أصبح بين هذا الأخير، وحزب الاستقلال، بعدما رفض كل من عبد اللطيف أبدوح ومحمد خليل بوستة، عضوي اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال التوقيع على رسالة التنبيه التي وجهت إلى محمد العربي بلقايد، وهي بمثابة إعلان فك الارتباط مع حزب العدالة والتنمية، سواء على مستوى  تسيير المجلس الجماعي أو مقاطعة المنارة، وفي الوقت نفسه، بداية مرحلة جديدة في علاقة «البام» والاتحاد الدستوري الذي لعب أعضاؤه دورا كبيرا في تجميع الموقعين، باعتبار أن المنصبين اللذين كان يشغلهما عضوان من حزب العدالة سيؤولان إليهما.
وتفيد المصادر نفسها أن عمر الجزولي العمدة السابق لمراكش، وعضو المجلس الجماعي الحالي، والأمين الجهوي لحزب الاتحاد الدستوري بجهة مراكش وعضو مكتبه السياسي ذيل الرسالة المذكورة بتوقيعين يحملان اسمه، الأمر الذي وصفته مصادر عليمة بالرسالة الواضحة من الجزولي إلى حزب العدالة والتنمية حليفه في تجربته الأخيرة.
وتشبث بلقايد بملاحظاته في الوقت الذي أصدر فيه حزب العدالة بمراكش، بلاغا يثمن فيه ما جاء على لسان مستشاري الحزب بالمجلس الجماعي من ملاحظات حول أداء المجلس، ويستنكر ما أسماه «الحملة المغرضة ضد مستشاري الحزب بالمجلس، ومحاولات تغليط الرأي العام الوطني والمحلي»، في الوقت الذي تستعد فيه الكتابة الجهوية لحزب المصباح لاستقبال عبدالإله بنكيران، الأمين العام للحزب، تزامنا مع حلول حميد شباط،القيادي الاستقلالي وزعيم نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بالمدينة نفسها للإشراف على «تصحيح مسار الحزب بمراكش» في الوقت الذي تتحدث فيه مصادر عليمة عن قرب حلول فؤاد عالي الهمة مؤسس حزب «البام» بالمدينة الحمراء للقاء مستشاري حزبه بمجلس المدينة.

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى