fbpx
مجتمع

أحياء الحسيمة تحولت إلى شرايين المياه العادمة

طالب سكان منطقة «بلاد الريح» بحي سيدي عابد بالحسيمة، سلطات الإقليم ومعها الجهات المعنية، بالتدخل العاجل لرفع الضرر عنهم، جراء ما يعانونه بسبب تصريف مياه الصرف الصحي قريبا من منازلهم المبنية، أو التي في طور البناء، محذرين من “كارثة بيئية”
ويؤكد هؤلاء المواطنون أنهم تضرروا كثيرا بسبب مياه وسوائل الواد الحار التي تصرف بشكل عشوائي جراء عدم توفرالمنطقة على قنوات الصرف الصحي. وتخترق مياه الواد الحار المنطقة في الهواء الطلق وفي مجار مكشوفة لمسافات طويلة، ما يتطلب التفاتة جادة وجدية من المسؤولين وإرادة صادقة منهم للعمل من أجل دعم البنيات التحتية وتجاوز تدهورها وانعدامها. وتطالع تلك المجاري المكشوفة الناثرة ماء “حارا”، الزائر بمجرد أن تطأ قدماه منطقة “بلاد الريح”، قرب الثانوية الإعاداية سيدي عابد، حيث تحاصر الروائح الكريهة المنبعثة منها، سكان المنطقة من كل جانب، الأمر الذي حولها إلى مستنقعات، وأوجد الشروط المواتية لتفريخ حشرات كثيرة، وباتت تشكل مصدرا لانبعاث روائح كريهة. وأضاف مصدر مطلع أنه رغم النداءات المتكررة، ومنح مجلس بلدية الحسيمة تراخيص البناء للمعنيين بالأمر، قصد التدخل لرفع الضرر عنهم، فإن ذلك لم يلق الآذان المصغية. وأصبحت مياه الصرف الصحي تطفو في المنطقة بشكل مكشوف وتنبعث منها روائح نتنة، تسيء إلى كرامة المواطنين الذين وصفوا  تعامل المسؤولين مع هذا الملف باللامبالاة، مؤكدين أن الجهات المسؤولة تركت السكان عرضة للروائح الكريهة، وأن الأمر ترتبت عنه مجاري مكشوفة، دون تدخل أي مسؤول. من جهته يطالب أحد المواطنين القاطنين بشارع تروكوت بالحسيمة، بإيفاد لجنة تقنية لمعاينة الأضرار التي لحقت به، جراء تسرب مياه الصرف الصحي إلى منزله الذي بات مهددا بكارثة حقيقية. واستمعت “الصباح” إلى إفادة المواطن الذي لم يخف تخوفه من هذا الوضع، لأنه ليس في مأمن من عدة مخاطر. ويتساءل الرأي العام المحلي، عما إذا كانت الحسيمة، تحولت إلى مستنقع للقذارة، وهي المدينة الطبيعية المحاطة بالجبال والبحار، وإن كانت أحياؤها تحولت إلى شرايين مياه الأودية الحارة وقنوات ومجار مكشوفة.

جمال الفكيكي (الحسيمة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق