تقارير

الحكومة تضبط فوضى المدارس الأمريكية

أفرجت حكومة عبد الإله بنكيران عن مضمون المفاوضات مع وزارة الخارجية الأمريكية التي بدأت منذ نهاية 2012، وانتهت، في 22 فبراير الماضي، بالتوقيع على الحروف الأولى لاتفاق يحدد شروطا صارمة على فتح مدارس أمريكية جديدة بالمغرب، مع التشديد على حصر لائحة المدارس المعتمدة بالمغرب، درءا للفوضى التي قد يحدثها إحداث مؤسسات تعليمية تحمل صفة “مدرسة أمريكية” دون توفرها على المعايير والأنظمة المعمول بها.
وحددت الحكومة، في مشروع قانون يعرض اليوم (الخميس) على المجلس الحكومي، بدقة “المدرسة الأمريكية”، باعتبارها مؤسسة للتعليم المدرسي الابتدائي أو الثانوي فقط، دون الجامعي، ما يضع مشروعا لأول جامعة أمريكية يشرف عليها رجل أعمال معروف موضع استفهام كبير. وأكد مشروع القانون أن المدرسة الأمريكية هي التي توفر برنامجا تعليميا على النمط الأمريكي، وتكون في ملكية وتحت إدارة مؤسسة غير هادفة للربح وتؤسس بطريقة قانونية طبقا للقانون المغربي المؤسس للجمعيات ويعلن عنها من طرف وزارة الخارجية الأمريكية على أنها مؤهلة للاستفادة من دعم الحكومة الأمريكية، ويرد عنوانها واسمها في قائمة المدارس المعترف بها في المغرب. وحدد ملحق مرفق بالاتفاق لائحة المدارس الأمريكية بالمغرب، وتتضمن خمس مدارس، اثنتان منها في الدار البيضاء (جورج واشنطن بطريق أزمور، ومدرسة كاليفورنيا)، وثلاثا أخرى بالرباط ومراكش وطنجة. وأكد مشروع القانون أنه بناء على طلب السفارة الأمريكية يمكن تعديل هذا الملحق بتسجيل مدارس جديدة، أو حذف مدارس أخرى، لم تعد تستجيب للشروط المطلوبة بصفة نهائية أو مؤقتة، ويتم التعديل كتابة بناء على مذكرة ديبلوماسية.
وقالت الحكومة إن إنشاء أي مدرسة أمريكية جديدة بالمغرب أو فتح فرع لمدرسة أمريكية موجودة بالمغرب، لا يمكن أن يتم إلا بتبادل المذكرات الدبلوماسية بين الخارجية المغربية والحكومة الأمريكية.
ويستثني مشروع القانون من لائحة المدارس المعتمدة المؤسسات المملوكة والمسيرة من طرف أشخاص ذوي الجنسية المزدوجة المغربية والأمريكية، وتستبعد من نطاق هذا الاتفاق كذلك المدارس ذات توجه أو ارتباط ديني والمدارس الخاصة الهادفة للربح.
على المستوى البيداغوجي والتربوي، تلتزم المدارس الأمريكية، إضافة إلى البرنامج الدراسي المطابق للمعايير الأمريكية في مجال التعليم، ببرنامج مواز لتعليم اللغة العربية والثقافة المغربية وتاريخ وجغرافية المغرب للتلاميذ المغاربة بمن فيهم حاملو الجنسية المزدوجة وتكون هذه البرامج موضوع تنسيق بين المدارس الأمريكية والسلطات التعليمية المغربية، ويتكلف بالإشراف على هذه البرامج أساتذة مغاربة يخضعون للتفتيش من الجهتين. وتقدم السلطات المغربية، طبقا لمشروع القانون، إعفاءات ضريبية كبيرة لهذه المؤسسات باعتبارها هيآت لا تستهدف الربح، مثل الضريبة المهنية وضريبة الخدمات المحلية، كما يعفى الموظفون الأجانب في هذه المدارس من الاستيراد المعفى من الرسوم الجمركية على الأمتعة والأشياء المنقولة المعدة للاستعمال الشخصي، وذلك طيلة مدة العقد الذي يربطهم بهذه المؤسسات.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق