مجتمع

تجميد مهام مدير خيرية عذبت فيها نزيلات

كشفت مصادر مطلعة أن الجمعية المسيرة لمؤسسة دار البر والإحسان بآسفي جمدت مهام مدير المؤسسة الخيرية وموظفين آخرين إلى حين انتهاء التحقيقات الجارية في قضية تعذيب نزيلات ونزلاء واغتصاب شاب يبلغ من العمر حوالي 18 سنة من طرف نزيل يبلغ حوالي الأربعين، بعلم والده بالتبني.
وقالت المصادر ذاتها إن المؤسسة قررت توقيف المسؤولين الثلاثة إلى غاية انتهاء التحقيقات وظهور ما تعتم في ملف تعذيب نزيلات، خاصة أن المدير، يظهر في شريط فيديو، سجلته مستخدمة بالمؤسسة، وهو يضرب نزيلة بأنبوب بلاستيكي.
وكانت المستخدمة نفسها أكدت أثناء الاستماع إلى إفادتها أن ثلاثة أشخاص يعذبون النزيلات والنزلاء على حد سواء، وأنه سبق نقل اثنين منهم إلى المستشفى كانا تعرضا للتعذيب بسلسلة، وأصيبا بإسهال حاد نتيجة تناولهما أطعمة فاسدة. كما أكدت أن أقارب نزيلة معاقة يرسلون أموالا من الخارج إلى أحد الموقوفين للعناية بها، واقتناء أدوية لها، إلا أن الموظف نفسه يحتفظ بالمال لنفسه، حسب ما أكدته المستخدمة نفسها أثناء الاستماع إليها، مضيفة أنها تتوصل بأدوية النزيلة المريضة من طبيبة، فيما يؤكد المسؤول لأقارب النزيلة أنه هو من يتكلف بشرائها من الصيدليات للاستيلاء على ما يرسلونه.
وكانت المستخدمة تعرضت إلى عدة ضغوطات للتراجع عن أقوالها، ومحاولة توريطها في قضايا أخرى، قبل أن تلجأ إلى جمعيات حقوقية لمساندتها، فيما وضعت شكاية ضد فاضح شريط التعذيب، ورئيس جمعية العدالة وحقوق الإنسان، واستدعائه للاستماع إليه في قضية «ابتزاز» أسرة للدفاع حقوقيا عن ابنها السجين، وهو ما اعتبره الحقوقي نفسه تهما ملفقة، إذ أكد في شكاية إلى وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، أنه وجد نفسه أمام سيل من الضغوطات بعد فضحه الممارسات التي تتم داخل الخيرية، ومحاولة الدفاع عن حقوق النزلاء والنزيلات خاصة المستضعفين منهم، مضيفا أنه تلقى تهديدات بالزج به في السجن إذا واصل فضح ما يجري في الخيرية، وحين أعلن تحديه هذه التهديدات وجد نفسه أمام شكاية تتهمه فيها أم سجين بمطالبتها بأموال لمساندة ابنها حقوقيا.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق