الرياضة

الإدمــاج بـالأنــديــة والـمــنــتــخــبــات

إن الهدف الأساسي من إحداث أكاديمية محمد السادس، هو تعزيز الأندية والمنتخبات الوطنية بلاعبين يتوفرون على تجربة دولية مهمة، من أجل رفع مستوى كرة القدم المغربية وعودتها إلى الواجهة الدولية، ثم في المقام الثاني احتراف هؤلاء اللاعبين بالأندية العالمية الكبرى. غير أنه منذ تخرج أول فوز الموسم الرياضي الماضي والذي يضم تسعة لاعبين، لم يكن الإقبال عليهم بالشكل المطلوب، سيما أن لاعبين اثنين التحقا بأندية أوربية ويتعلق الأمر بآدم النفاتي الذي التحق بليل الفرنسي ومحمد السعيدي بنيورث الفرنسي، ثم الفتح الرياضي استفاد من ثلاثة لاعبين وآخر بالنادي القنيطري، فيما عاد الباقون إلى أنديتهم دون أن يتمكنوا من فرصة إثبات مكانتهم، وفي الموسم الجاري تخرج من الأكاديمية خمسة لاعبين.
وتواجه أكاديمية محمد السادس بعض الصعوبات في التواصل مع بعض مسؤولي الأندية الوطنية، سيما في ما يتعلق بإقناعهم بالاستفادة من خريجيها، علما أن أندية أوربية تواصل زياراتها إلى الأكاديمية من أجل الاستفادة من بعضهم، كما هو الشأن بالنسبة إلى مانشستر سيتي وبعض الأندية التي فتحت فروعا لها بالمغرب، علما أن دفتر التحملات الخاص بها أثناء إحداثها سنة 2008، يعطي الأفضلية للأندية الوطنية في الاستفادة من خريجيها، سيما أنها لا تهدف إلى تحقيق الربح عن طريق بيع اللاعبين بأثمنة خيالية، إذ أنها لا تطلب منها سوى تكاليف التكوين والتي لا تتعدى كما سبق الإشارة إلى ذلك 20 مليونا سنويا، مقابل حصولها على خدمات لاعبين مؤهلين لخوض مباريات دولية ووطنية بتقنيات عالية.
وأثبتت نتائج المنتخبات الوطنية في السنتين الأخيرتين خاصة بالنسبة إلى منتخبي أقل من 17 و19 سنة، أن الأكاديمية قدمت ما كان منتظرا منها، بعد أن شكل لاعبوها النواة الأساسية لها، من خلال استدعاء العديد منهم لتمثيل المغرب في التصفيات والدوريات الدولية والإقليمية والقارية، وأظهرت نتائج لم يحصل عليها المغرب منذ سنوات عديدة، في الوقت الذي ينتظر تحقيق نتائج أفضل في السنوات المقبلة، على اعتبار أن المدة التي حددها مسؤولوها لقطف ثمار عملهم خمس سنوات على الأقل.

نــتــائــج غــيــر مــتــوقــعــة

أقر ناصر لارغيت أن النتائج التي حققتها الأكاديمية في أربع سنوات الأخيرة لم تكن متوقعة، إذ كان ينتظر تحقيقها في سنة 2015، ولعل من أبرزها تتويج المنتخب المتوسطي بالميدالية الذهبية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، إذ يضم في تشكيلته ثمانية لاعبين تخرجوا من الأكاديمية، ويتعلق الأمر بآدم النفاتي ورضا النوالي وأيمن حنينة والمهدي موفضال وعدنان العاصمي ومحمد السعيدي ويوسف السعيدي وسمير التباتي، علما أن غالبيتهم شاركوا رفقة المنتخب الوطني للشباب والمنتخب الوطني للفتيان، كما أن ثلاثة لاعبين من الأكاديمية تمكنوا من إثبات مكانهم بمنتخب الفتيان الذي تأهل إلى كأس العالم إلى جانب المحترفين، في الوقت الذي استبعد جميع لاعبي الأندية الوطنية من قبل بيم فيربيك المدير الرياضي للمنتخبات الوطنية.
وإلى جانب ذلك حقق لاعبو أكاديمية محمد السادس نتائج كبيرة على مستوى دوريات شمال إفريقيا لأقل من 20 و17 سنة رفقة المنتخبات الوطنية، إضافة إلى المشاركات المشرفة لفريق الأكاديمية في العديد من الدوريات الدولية بأبيدجان بكوت ديفوار وفرنسا والبرازيل، وتتويجه بالعديد من البطولات الوطنية والعصب في السنتين الأخيرتين، كما تتوفر على فريق خاص بالصغار سيمثل المغرب في كأس دانون الدولية بالبرازيل بعد فوزه ببطولة المغرب، والهدف من هذه المشاركات يقول لارغيت «معرفة المستوى الذي بلغته كرة القدم الوطنية في الفئات الصغرى، وتكوين لاعبين دوليين يتوفرون على تجربة متكاملة، سيما أن الأندية المغربية مطالبة بالعودة إلى الواجهة الإفريقية، بعد غياب دام سنوات».
 وتعمل الأكاديمية من جانبها على تنظيم دوريات دولية لتجريب لاعبيها ومنحهم فرصة الاحتكاك بمدارس عالمية، ومن جملتها دوري دولي بمشاركة عشرة أندية أجنبية من إفريقيا وأوربا وآسيا وأمريكا الجنوبية.

انجاز: صلاح الدين محسن

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق