الأولى

الجزائر تتهم المغرب بامتلاك سلاح للدمار الشامل

استغلت صدور تقرير دولي حول المخدرات لتصف المغرب بجنة الحشيش

تلقفت السلطات الجزائرية ووسائل الإعلام الموالية لها تقرير مكتب الأمم المتحدة المكلف بمكافحة المخدرات والجريمة لسنة 2013، واستندت إليه لتشبه القنب الهندي والحشيش المغربيين بـ «سلاح للدمار الشامل»، كما وصفت المملكة بـ «جنة الحشيش».
وتضمن التقرير الأممي المذكور معطيات تؤكد استمرار المغرب في تصدر لائحة البلدان المنتجة والمصدرة «للعشبة الساحرة». وجاء في إحدى فقرات التقرير الذي تم تقديمه الجمعة الماضي بمقرات المكتب بنيويورك، أن المغرب «يظل أكبر منتج ومزود في العالم بالحشيش، وأن أكبر نسبة من هذا الإنتاج توجه إلى الأسواق الأوربية والأفريقية»، مستفيدا في ذلك من قربه الجغرافي من هذه الأسواق.
ووفقا لمعطيات التقرير، فإن سبعة عشر بلدا أوربيا، من إسبانيا ومرورا بفرنسا ووصولا إلى السويد وباقي البلدان الواقعة بشمال القارة العجوز، تتزود بما تحتاجه من مخدرات «بيو» من المغرب. واعتبر المكتب الأممي، المعني بتتبع انتشار وإنتاج وتوزيع وتسويق واستهلاك المخدرات بكل أنواعها حول العالم، أن «سوق المخدرات في العالم واحد من أكثر العوامل مساهمة في زعزعة استقرار وتغذية كل الاضطرابات الاقتصادية والسياسية حول العالم».
وأشار التقرير ذاته إلى أن المغرب توجد به قرابة 47 ألفا و500 هكتار من الأراضي تتم زراعتها بأعشاب القنب الهندي، وإن إنتاج البلاد من هذه المادة سنويا يكاد يبلغ 40 ألف طن من عشبة القنب الهندي، و760 طنا من مادة الحشيش (أرقام وإحصائيات خاصة بسنة 2012).
ويتفوق المغرب على عدد من البلدان الأخرى المعروفة تاريخيا بإنتاجها للقنب الهندي، ففي أفغانستان والمكسيك مثلا، وهما ثاني وثالث أكبر منتجين في العالم، لا تتعدى المساحات المزروعة بهذه المادة 12 ألف هكتار في كلا البلدين. وهو الأمر الذي سبق أن أكدته وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير سابق لها، نشر قبل حوالي شهرين، إذ قالت إن «المغرب يظل مصدرا رئيسيا للقنب الهندي».
وتقول التقديرات الأممية إن زراعة القنب الهندي تتركز في الريف ووسط المنطقة الشمالية، حيث «يتفشى الفقر وضعف البنيات التحتية السوسيو تربوية»، ويضيف المصدر ذاته أن «هذه الزراعة توفر موارد مالية لأكثر من 800 ألف مزارع متخصصين في زراعة القنب الهندي». ويقدر المكتب الأممي رقم معاملات هذا النشاط الإنتاجي على الصعيد الوطني المغربي ب214 مليون دولار (حوالي ملياري درهم)».  
وبالنسبة إلى صادرات المملكة من القنب الهندي والحشيش، فإنها سجلت رقم معاملات بلغ، السنة الماضية، 114 مليار درهم، ويتم تحقيق النسبة الكبيرة من هذه المعاملات بالسوق الأوربية، حيث يصل الحشيش المغربي، في الغالب، على متن زوارق سريعة خاصة، كما أن بعض المهربين صاروا يلجؤون إلى أساليب متطورة، مثل ما حدث خلال العملية التي أحبطتها السلطات الإسبانية السبت الماضي، إذ ضبطت 900 كيلوغرام من الحشيش مخبأ في صناديق أسماك مجمدة.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق