حوادث

تخفيض عقوبة متهم بهتك عرض قاصر بميدلت

أدين ابتدائيا بسبع سنوات سجنا والغرفة الاستئنافية خفضتها إلى أربع

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، بتأييد القرار المستأنف، القاضي بإدانة المتهم (ف.أ) من أجل هتك عرض قاصر باستعمال العنف، والسرقة الموصوفة، مع تعديله، وذلك بتخفيض العقوبة الحبسية إلى أربع سنوات حبسا نافذا بدل سبع سنوات سجنا، التي عاقبته بها الغرفة الجنائية الابتدائية، مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأدنى.

يستفاد من محضر الضابطة القضائية لشرطة ميدلت، أنه بتاريخ 12 يناير من السنة الماضية، تقدمت المسماة (ف.ب) رفقة والدها بشكاية تعرض فيها أنها كانت بمعية (ش.ط)، الذي كان بصدد إيصالها إلى منزلها، فاعترض سبيلهما ثلاثة أشخاص مجهولين، مفيدة أن أحدهم أشهر في وجههما سكينا، وتحت طائلة التهديد به اقتادوهما إلى منزل مهجور، بالقرب من حي إيرومليل، موضحة أن أحدهم اعتدى على مرافقها وسلب منه هاتفه المحمول، من نوع (سامسونغ) وحافظة النقود، قبل أن يتمكن من الفرار، فيما كانت هي ضحية هتك عرض بالعنف، تجسد في تناوب الأظناء على ممارسة الجنس عليها، مصرحة أنها ستدلي بشهادة طبية تثبت من خلالها ما تعرضت له من اغتصاب.
وبعد البحث والتحري، تم التوصل إلى المتهم (ف.أ)، الذي عثر بحوزته على سلسلة حديدية مغلفة بثوب أبيض وبرأسها ماسكة حديدية، أفاد بخصوصها أنه يستعملها للدفاع عن نفسه في حال تعرضه للاعتداء، حيث اعترف أنه أحد الأشخاص الثلاثة الذين اعتدوا على الضحيتين، إلى جانب زميليه (ع.ش) و(ع.آ)، موضحا أن الأخير قام بإمساك الشاب وعرضه للعنف وسلب منه هاتفه المحمول ومبلغ 200 درهم. وأضاف أن شريكيه مارسا الجنس على الضحية القاصر(ف.ب) من الدبر.
وأثناء عرض القضية على أنظار الغرفة، أنكر المتهم المنسوب إليه، متراجعا بذلك عن تصريحاته التمهيدية، موضحا أنه توجه صحبة رفيقيه المذكورين إلى بيت مهجور بغرض احتساء الخمر، فأثار انتباههم مشهد الضحيتين وهما يمارسان الجنس، ليعمد زميلاه إلى طرد الشاب، قبل أن يقوما بالاعتداء جنسيا على مرافقته، فيما لم يتدخل هو لمنعهما من القيام بذلك لأنه كان في حالة سكر مفرطة. وعرضت عليه تصريحاته التمهيدية فلم يسلم بها، مبرزا أنها انتزعت منه تحت الضغط والإكراه.
واستمعت الهيأة إلى الشاهدة القاصر (ف.ب)، بحضور والدها، فأكدت أقوالها السابقة، والشيء نفسه بالنسبة إلى الضحية (ش.ط). وبعد ذلك أعطيت الكلمة للأستاذ بوزوبع عن المطالبة بالحق المدني، فالتمس من الغرفة الحكم لها بتعويض قدره 5000 درهم في مواجهة المتهم، وفي الدعوى العمومية التصريح بإدانته وفق أقصى ما جاء في ملتمسات ممثل النيابة العامة.
 ومن جانبه، التمس الملولي، المحامي بهيأة مكناس، البراءة لموكله اعتبارا لإنكاره وكذا لانتفاء العنصر المادي للجريمة، التي أكد أنها غير ثابتة في حق المتهم، على حد ما جاء في مرافعته.   

خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق