حوادث

السراح المؤقت لمستشارة ببلدية بمكناس

المحكمة أفرجت عنها مقابل كفالة مالية قدرها عشرة آلاف درهم

قررت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة أول أمس (الخميس)، تمتيع المستشارة بالمجلس الجماعي بمكناس (خ.ز)، المعروفة في الأوساط المحلية بـ»الحاجة»، بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية حددتها في مبلغ عشرة آلاف درهم. كما قررت الغرفة ذاتها إرجاء النظر في القضية إلى حادي عشر يوليوز المقبل.
وكان القطب الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية بمكناس قضى في وقت سابق بمؤاخذة المتهمة، من أجل جنح التصرف في ملك غير قابل للتفويت والنصب، وإحداث تجزئات عقارية بدون ترخيص، والتزوير في شهادة تصدرها الإدارة العامة، وحكم عليها بسنتين حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها ألف درهم، وبأدائها لفائدة المطالبة بالحق المدني، ممثلة في إدارة الأوقاف، تعويضا قدره 150 ألف درهم، مع تحميلها الصائر والإجبار في الأدنى، وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالاستئناف من طرف النيابة العامة والمتهمة عينها، والشيء نفسه بالنسبة إلى الطرف المدني.
يشار إلى أن عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مكناس تمكنت، في ثامن فبراير 2012، من إيقاف المستشارة الجماعية المذكورة، الملقبة بـ»المرأة الحديدية»، عقب مرور أزيد من ثلاثة أشهر على تواريها عن الأنظار، بعدما تناهى إلى علمها أنها مطلوبة إلى العدالة، ما جعل المصالح الأمنية بمكناس تصدر في حقها مذكرة بحث على الصعيد الوطني، إلى أن أوقفت وهي تهم بدخول منزلها، الكائن بحي باب كبيش بالزيتون، على خلفية ضلوعها في عملية التفويتات غير القانونية، التي طالت العديد من أراضي الأحباس بمنطقة سيدي بوزكري.
تعود وقائع القضية، التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي بالعاصمة الإسماعيلية، إلى غشت 2011، عندما تقدمت إدارة الأحباس بمكناس بشكاية، طالبت من خلالها بفتح تحقيق في عمليات تفويت طالت العديد من الأملاك المخزنية بطرق غير قانونية. وهي
وكان ناظر الأوقاف بمكناس، أكد في وقت سابق، أن أزيد من 500 هكتار من أراضي الأحباس بمنطقة سيدي بوزكري (جنوب مكناس)، التي هي أصلا أراض فلاحية، كانت تستغل عن طريق كراء ما يسمى بالزينة،  تحولت إلى تجزئات سكنية عشوائية بنيت بطرق غير مشروعة، كان من ورائها مجموعة من»المجزئين العقاريين»، الذين قاموا بتجزيء الأراضي وبيعها على العديد من الأشخاص بمبالغ متفاوتة وبدون عقود ثبوتية، قبل أن يتواروا عن الأنظار. ما جعل النيابة العامة لدى ابتدائية مكناس تفتح تحقيقا أسفر عن متابعة كل من ثبت تورطه في عملية التفويت، إذ بتت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس في العديد من الملفات المعروضة عليها، والذي توبع فيها عشرات المتهمين، صدرت في حقهم عقوبات سالبة للحرية، ضمنهم أستاذ جامعي، أدين ابتدائيا بسنة سجنا نافذا، قبل أن تخفض الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس العقوبة الصادرة في حقه إلى ستة أشهر.

خ . م (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق