حوادث

شركة بالبيضاء تقاضي مستخدمين كبدوها خسارات بالملايين

ثلاثة معتقلين والمدير التجاري متابع في حالة سراح وخصاص مخزن وجدة بلغ 700 مليون

تجري بالمحكمة الزجرية عين السبع بالبيضاء، في الأسبوع الجاري، محاكمة أربعة مستخدمين، كانوا يزاولون مهامهم بمجموعة شركات ثريا للعجائن، ثلاثة منهم معتقلون بسجن عكاشة، والرابع متابع في حالة سراح، نسبت إليهم تهم خيانة الأمانة والسرقة والمشاركة، إذ تتهمهم الشركة سالفة الذكر بالضلوع في اختلاسات بلغ مجموعها 700 مليون.
وحسب إفادة مصادر مطلعة على سير الملف، فإن المتهمين هم مدير تجاري ومسؤول عن مخزن بوجدة ووسيطان، الأول تابعته النيابة العامة في حالة سراح فيما الآخرون وضعوا رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة .وأفادت المصادر ذاتها أن المتابعة نجمت عن شكاية توصلت بها النيابة العامة بمحكمة عين السبع، وضعها الممثل القانوني للشركة المتخصصة في إنتاج المعجنات وتوزيعها على الصعيد الوطني، يشرح فيها أن مخزنا تابعا للشركة بوجدة، مهمته تغطية المنطقة الشرقية بسلع الشركة، عرف خصاصا كبيرا، وأن خبرة التدقيق المالي في العمليات التي أجراها مسؤولو الحسابات في المقر المركزي بالبيضاء، انتهى إلى وجود فرق كبير بين المبالغ المالية المودعة في حساب الشركة الخاصة بموارد مخزن وجدة، وعلى ضوء ذلك تم تتبع مسار العمليات التي أنجزت لفائدة المستودع سالف الذكر. أكثر من ذلك، تضيف المصادر نفسها، أن مجمل البيانات المالية التي تؤرخ للعمليات المنجزة لفائدة مخزن وجدة تشوبها اختلالات كما أن بعضها مغلوط أو وهمي كان الغرض منه التغطية على الاختلاسات المسجلة في مبيعات الشرق.
وأضافت مصادر “الصباح” أن النيابة العامة أحالت الشكاية على سرية الدرك بأولاد صالح، للاختصاص المكاني، على اعتبار أن مقر الشركة يوجد في المنطقة الصناعية لجماعة أولاد صالح، لينطلق البحث مع المشكوك فيهم الذين كانوا ساعتها استجابوا إلى استدعاء قبلي من الشركة لتسوية القضية وشرح تفاصيل الاختلالات المسجلة في حساباتهم.
وأوردت مصادر “الصباح” أن الدرك الملكي أجرى البحث مع المعنيين بالأمر، على ضوء الشكاية التي وضعها الممثل القانوني للشركة، إذ أكد في تصريحاته ما دون بالشكاية، ليبدأ بعد ذلك البحث مع المتهمين، الذين تقاذفوا المسؤوليات بينهم، وحاول كل منهم التملص من مسؤوليته في حجم النقص الحاصل في العمليات المالية التي سجلها مخزن الشرق.

وأبانت الأبحاث أن المنتوجات التي كانت ترسل إلى مخزن وجدة كانت تحول إلى جهات أخرى، وأن المسؤول عن المخزن نفسه كان يرسل بيانات مغلوطة تنسجم مع العمليات المحاسباتية، سواء بالنسبة إلى السلع التي خرجت من المستودع في اتجاه الزبناء أو تلك التي مازالت مخزنة به، وأن تلك البيانات الصورية كان الهدف منها تضليل المسؤولين بالمقر المركزي. كما كشف البحث التمهيدي أن شحنات من المنتوجات لم تدخل أصلا المخزن، بل تم تحويلها إلى جهات أخرى لفائدة المتهمين.
وبعد انتهاء البحث مع المتهمين الأربعة، أحيلوا على النيابة العامة التي أمرت بمتابعة ثلاثة منهم في حالة اعتقال، هم المسؤول عن المخزن ووسيطان تجاريان، فيما متعت المدير التجاري بالمتابعة في حالة سراح.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق