وطنية

بنكيران “يحجز” لائحة المديرين الجدد لمراكز للاستثمار

الداخلية تضع برنامجا لمعالجة طلبات المستثمرين والترخيص لإنجاز مشاريعهم

مازالت ستة أسماء مقترحة لشغل مناصب مديري المراكز الجهوية للاستثمار، تنتظر التأشيرة النهائية لرئيس الحكومة، خصوصا أن بعض المديرين أظهروا ضعفا في تسريع وتيرة الاستثمار، من خلال فرض شروط  تعجيزية على بعض المستثمرين، تسببت في عرقلة إنجاز استثماراتهم.
ويشتكي العديد من المستثمرين من مظاهر المحسوبية والزبونية في انتقاء الملفات في بعض المراكز، محملين المسؤولية في ذلك إلى رئاسة الحكومة، التي لم تتمكن من إعطاء انطلاقة حقيقية لعمل هذه المراكز المعول عليها في توفير الأرضية للاستثمارات الوطنية والأجنبية على حد سواء.
وعلمت “الصباح” أن تعليمات صارمة وجهت من طرف وزير الداخلية لتجاوز العراقيل والمشاكل التي تنتصب في وجه المستثمرين، داعية الولاة ومديري المراكز الجهوية للاستثمار إلى تفعيل خلاصات الدراسة التي أنجزتها وزارة الداخلية حول “التموضع الإستراتيجي للمراكز الجهوية للاستثمار”.
وفي هذا الصدد، وأمام لا مبالاة رئيس الحكومة، اتخذت الداخلية المبادرة، بناء على التقييم الدوري والتشخيص الإستراتيجي لعمل المراكز، ووضعت برنامج عمل يهدف إلى “تحسين مساطر التدبير اللامتمركز للاستثمار، وآليات التنسيق بين جميع الإدارات المتدخلة جهويا في تدبير ملفات الاستثمار، ومعالجة طلبات المستثمرين والترخيص لإنجاز مشاريعهم والرفع من أداء المراكز نفسها”. ورغم ما سجل من زيادة في نشاط المراكز الجهوية للاستثمار خلال الأسدس الأول من السنة الماضية، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة ما قبل الماضية في عدد المقاولات المنشأة بنسبة 14 في المائة، فإن عدد المشاريع المصادق عليها والمبلغ الإجمالي للاستثمار، عرفا تراجعا على التوالي بنسبة 14 في المائة و22 في المائة.
وأفاد مصدر من مديرية تنسيق الشؤون الاقتصادية بوزارة الداخلية، أن شباك المساعدة على إنشاء المقاولة (الشباك الأول)، تميز نشاطه في الشهور الأخيرة، بتراجع طفيف، من حيث عدد الشهادات السلبية المسلمة، وذلك بتسليم 19.148 شهادة سلبية مقابل 19.786 شهادة سلمت، في وقت سابق، من السنة الماضية. مع تسجيل زيادة بنسبة 14 في المائة، فيما يخص عدد المقاولات المنشأة ( 13.669 وحدة، مقابل 12.008 تم إحداثها خلال السنة الماضية).
ويتبين من خلال التوزيع الجهوي لعدد المقاولات المنشأة، وفق وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الداخلية، حصلت “الصباح” على نسخة منها، تمركز أزيد من 65 في المائة، منها بخمس جهات، هي جهة الدار البيضاء الكبرى بـ (28 في المائة) وجهة الرباط سلا زمور زعير بـ( 14 في المائة) وجهة مكناس تافيلالت ب (7 في المائة) وجهة الغرب الشراردة بني حسن بـ (7 في المائة) وجهة مراكش تانسيفت الحوز ب (6 في المائة).

تراجع في عدد المشاريع إلى 1472

فيما يخص الشباك الثاني، بلغ عدد المشاريع المصادق عليها في الشهور الأخيرة، 1472 مشروعا بمبلغ استثمار إجمالي يقدر بـ57 مليار درهم، مقابل 1719 مشروعا بمبلغ إجمالي وصل 74 مليار درهما خلال السنة الماضية.
وبذلك، فقد عرف عدد المشاريع المصادق عليها والمبلغ الإجمالي للاستثمار تراجعا على التوالي بنسبة 14 في المائة و22 في المائة.
ويبين التوزيع الجهوي لمبالغ المشاريع المصادق عليها، تمركز أزيد من 62 في المائة منها بأربع جهات، هي جهة سوس ماسة درعة بـ27 في المائة، ومراكش تانسيفت الحوز ب 14 في المائة، ودكالة عبدة بـ 12 في المائة، وجهة الدار البيضاء الكبرى ب 14 في المائة.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق