وطنية

العمراني: تفعيل الاتحاد المغاربي ضرورة إستراتيجية

جدد يوسف العمراني، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، التأكيد على ضرورة تفعيل الاتحاد المغاربي، وتقوية مؤسساته، بما يخدم مصلحة البلدان المعنية، داعيا إلى تجاوز المعيقات والخلافات التي تحول دون ذلك، في إشارة بالخصوص إلى موقف الجزائر التي تربط فتح الحدود، بل وحتى تعزيز العلاقات الثنائية بمعالجة النزاع المفتعل في الصحراء المغربية.
وقال العمراني، صباح أمس (الثلاثاء) بالرباط، في مداخلته بمناسبة الندوة التي عقدها مركز الدراسات الدبلوماسية والإستراتيجية بباريس بتنسيق مع ممثله بالمغرب الذي يشرف عليه عبد الكريم بنعتيق، الوزير السابق، لا بد من العمل من أجل تفعيل مؤسسات الاتحاد المغاربي التي ظلت معطلة منذ التوقيع على اتفاقية مراكش سنة 1989. وأوضح أنه رغم المؤسسات التي أنشأت على المستوى الاقتصادي والسياسي واتفاقيات التبادل الحر المبرمة بين عدد من الدول العربية، إلا أن الاتحاد المغاربي ظل معطلا، ما يكلف البلدان المعنية 2 في المائة من ناتجها الداخلي الخام، وهو أمر لا ينبغي القبول به، مشددا على أن الاتحاد المغاربي هو الكفيل بأن  يجعل البلدان المعنية أكثر قوة.
وقال الوزير إن بناء اتحاد مغاربي قوي يعتبر الإجابة على الصعوبات والتحديات المطروحة، عدا أنها استجابة لتطلعات  شعوب المنطقة. وأكد أن الاندماج الجهوي ضرورة إستراتيجية وأمنية.
وأضاف أن مخاطر الإرهاب والتهديدات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء تفرض تكثيف جهود الاندماج الجهوي والإقليمي .
وفي السياق ذاته، أكد العمراني أهمية الحوار، الداخلي والخارجي، لتجاوز الأحكام النمطية والمسبقة وقبول الاختلاف والتعددية، مبرزا أن التشبث بالرأي الوحيد وبالأحكام النمطية متعارض مع مبدأ الديمقراطية والانفتاح. وركز من جهة أخرى على أهمية الحوار مع الآخر في أفق مد جسور التواصل حول انشغالاتنا وطموحاتنا، خاصة في ظل غياب الرؤية ووضعية عدم الاستقرار التي أفرزها الربيع العربي.
وأكد الوزير، في هذا الصدد أن الربيع العربي بقدر ما فتح صفحة جديدة  بالنسبة إلى البلدان المعنية وخلق فرصا، بقدر ما أحدث فوضى، مشيرا إلى أن صيرورة الانتقالات في مصر وتونس وليبيا ستمتد في الزمن وستكون صعبة ومعقدة، لأن  الديمقراطية ليست مجرد تمرين سياسي، بل ثقافة ومؤسسات يحتاج إرساؤها إلى وقت.  
وقال العمراني إن الربيع العربي شكل فرصة ثمينة بالنسبة إلى المغرب لتعميق صيرورة الدمقرطة والانفتاح التي انخرط فيها منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن التحولات التي عرفتها المنطقة العربية وشمال إفريقيا أدت إلى صعود التطرف وتنامي المخاطر الأمنية وهو ما يستعدي تضافر جهود البلدان المعنية لمواجهتها.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض