وطنية

بوليف: عهد التقويم الهيكلي ولى

نفى محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، فرضية توجه صندوق النقد الدولي نحو فرض برنامج تقويم هيكلي مماثل للذي فرض على المغرب في ثمانينات القرن الماضي، في ظل تفاقم عجز الميزانية وتأخر إصلاح المالية العمومية.
وأكد بوليف في سياق سلسلة تواصلية يعقدها بصفة دورية، أن المغرب يطور اقتصاده، وأن المؤشرات التي رصدت خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، تبين أن كل ما ينقصه الآن هو الشروع في الانطلاقة الحقيقية للأوراش الكبرى التي وعد بها، و”إلا فسيرورة المؤشرات الأخرى هي في تحسن”.
وأكد بوليف أن الكلام المروج عن فرض الصندوق للتقويم الهيكلي بعيد عن الواقع، وبعيد عن الصحة و”للأسف يروج له من أجل إبعاد الثقة عن الاقتصاد الوطني”، مضيفا أن الذين يروجون هذا الكلام “إما أنهم يروجون له عن قصد، وهذا سيء، أو عن حسن نية، لأنهم لا يعلمون الواقع، وهذا يمكن أن يتدارك”. واستطرد “أنا أؤكد أن الاقتصاد المغربي، بعيد جدا عن الوضعية التي كان فيها في بداية الثمانينات، التي تم خلالها التقويم الهيكلي، ويمكنني أن أقول إن صندوق النقد الدولي لم يعد يقوم بالتقويم الهيكلي، وراجع سياساته، وعرف أنه كان في السابق، يقوم بفرض مجموعة من التوجهات التي أثرت سلبا على عدد من الدول، فعهد التقويم الهيكلي ولى حتى لدى صندوق النقد الدولي، وبالتالي يجب أن نراجع حتى منطق الاشتغال”.
وزاد وزير الشؤون العامة والحكامة أن إجراء التقويم الهيكلي لم يعد من الآليات التي يعتمدها الصندوق، مبرزا أن كل ما يقوم به اليوم “هو تقديم النصح وآراء يعبر عنها خبراؤه الذين ينصحون بالقيام بهذا الإصلاح مثلا أو عدم التأخر في هذا الإجراء، وهي أمور يمكن لأي مكتب دراسات أن يقترحها، كما أن أطرنا المغربية بدورها تقترحها، أي أن الصندوق لا يبتعد في نهاية المطاف عما نقوله نحن في ما يتعلق بتشخيص ما هو قائم وقد نكون في السياق نفسه مع صندوق النقد الدول في ما يخص تقييم الوضع الحالي، وبالتالي ليس هناك اختلاف في التقييم، وإنما اختلاف في كيفية التدبير للخروج من الإشكالات المطروحة في الوقت الحالي.”
وفي ما  يخص توقعات سحب صندوق النقد الدولي امتياز الخط الائتماني على خلفية الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من الصندوق إلى المغرب، أكد الوزير أن صندوق النقد الدولي قبل عقد أي اجتماع دوري، لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من التطورات التي تعرفها البلدان، “ونحن لدينا مع الصندوق خط ائتمان منحنا إياه بقيمة 6,5 مليار دولار، على أساس مجموعة من الإجراءات التي قام بها المغرب وسيقوم بها”.
وأضاف بهذا الخصوص، أن خط الائتمان هذا، و”حتى نضمن استمرار حصولنا عليه، يجب أن تعلم مؤسسة النقد الدولي ما قام به المغرب وما فعل من الالتزامات الموقعة، وماذا لم ينفذ، والتقدم الحاصل في البعض منها، وبالتالي الزيارة الحالية زيارة عادية تأتي في إطار تقييم الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية، والتي عبرنا خلالها بكل وضوح عما يجري في المغرب، وما قمنا به ونيتنا للقيام بما أعلنا عنه من إصلاحات، سواء تعلق الأمر بإصلاح نظام التقاعد أو صندوق المقاصة أو إصلاح القضاء، وكلها إصلاحات أثرناها مع الصندوق الذي يتفهم أعضاؤه هذا الوضع باعتبار وجود وضعية عالمية بالفعل تنحو منحى الانحدار”، مشيرا إلى أن البنك الدولي في آخر تصريح له بخصوص المغرب توقع أن يحقق نسبة نمو تقارب 4,5 في المائة سنة 2013، لأنه ينظر على أن المغرب يطور اقتصاده، وأن النسبة ستكون في هذه الحدود.

هجر المغلي
  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق