الأولى

رسالة مجهولة تجر رجال أعمال إلى المساءلة

اتهامات بتبييض أموال الاتجار الدولي في المخدرات ودرك الحسيمة يباشر تحقيقات سرية مع شخصيات وازنة

أفرجت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالحسيمة، عن منعش عقاري جرى البحث معه خلال اليومين الماضيين، حول مصادر أملاكه. وقالت مصادر «الصباح» إن المشكوك في أمره، رفعت عنه الحراسة النظرية بعد 72 ساعة، كما خضع منزله إلى التفتيش. وكانت الإجراءات سالفة الذكر بأمر من وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة.
وأوضحت مصادر عليمة أن فرقة من الدرك الملكي، تابعة للقيادة الجهوية بالحسيمة، انتقلت، عصر الأحد الماضي، إلى تطوان حيث منزل المنعش العقاري الذي جرى البحث معه، وأجرت تفتيشا به، لم تتسرب معلومات عن نتيجته .وأضافت المصادر نفسها أن عملية الإيقاف التي نفذتها عناصر الدرك الملكي، شملت أيضا صاحب مطعم فاخر بتطوان، إذ اقتيد بأمر من النيابة العامة، إلى مقر القيادة الجهوية للدرك بالحسيمة للاستماع إليه بشأن تهم تتعلق بـ «تبييض الأموال والاتجار الدولي في المخدرات».
وكشفت المصادر ذاتها أن خبر الإيقاف هز المدينة وأدخل الشكوك في نفوس العديد من رجال التجارة والاقتصاد، سيما أن الأمر يتعلق بأبحاث تباشر للتأكد من اتهامات وردت في رسالة مجهولة حركتها النيابة العامة، أخيرا، وتتضمن اتهامات خطيرة لرجال أعمال معروفين في المنطقة الشمالية.
وكان وكيل الملك لدى ابتدائية الحسيمة توصل بالرسالة المجهولة قبل سنة، تضم مجموعة من الأسماء الوازنة من رجال أعمال ومنعشين عقاريين ينتمون إلى منطقة الشمال، خاصة تطوان والحسيمة، وتكشف أنهم يمارسون أنشطة مشبوهة، ويعمدون إلى تبييض أموال الاتجار الدولي في المخدرات في مجالات اقتصادية تهم التجارة والعقار.
وأفادت المصادر نفسها أن القيادة الجهوية للدرك بالحسيمة سبق أن استدعت عددا ممن وردت أسماؤهم في الرسالة، وجرى الاستماع إليهم والتحقيق معهم حول علاقتهم بأشخاص يقبعون حاليا في السجون على خلفية قضايا تتعلق بالاتجار والتهريب الدولي للمخدرات، إلا أن فحوى هذه التحقيقات ظلت طي الكتمان، إذ اعتبرت هذه الإجراءات «روتينية» وتدخل في إطار المساطر المعمول بها في مثل هذه الحالات، التي غالبا ما يتم حفظ شكاياتها بعد إنجاز الأبحاث وعدم التوصل إلى دلائل مادية تزكي الاتهامات.
وفي ظل السرية التامة التي تدبر بها مصالح الدرك القضية، لم تستبعد المصادر نفسها أن يتم فتح تحقيق لمعرفة الجهة التي وجهت الشكاية المذكورة، خاصة أنها تتهم مجموعة من رجال الأعمال المعروفين بتطوان، ومن شأنها أن تسيء إلى سمعتهم، سيما أن عددا من الرسائل تكون أهدافها «انتقامية»، كما لم تستبعد المصادر ذاتها احتمال تورط صاحب أحد المطاعم الفخمة ومنعش عقاري (ح. ر)، لسوابقهما القضائية.

يوسف الجوهري (تطوان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق